أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسوما رئاسيا يحظر بموجبه على قادة وضباط وعناصر أجهزة الأمن الفلسطيني ترشيح أنفسهم للانتخابات الداخلية في حركة فتح- برايمرز- وهم على رأس عملهم.
وبموجب المرسوم فان اي ترشيح من قبلهم لمناصب مشابهة يتطلب منهم ان يقدموا استقالاتهم أولا وهو إجراء جديد لم يكن معمولا به من قبل داخل تنظيم فتح الذى نجح دائما في الجمع بين العمل الامني والسياسي لاعضائه في بوتقة واحدة داخل الحركة.
وجاء في المرسوم الذي حمل ترويسة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ووزير الداخلية والامن الوطني وفي نصه ( بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس وتحقيقا للمصلحة الوطنية وتطبيقا للنظام فقد تقرر ما يلي:
اولا: يمنع على كافة منتسبي الاجهزة الامنية المشاركة في" البرايمرز" الخاص بانتخابات المجلس التشريعي ترشيحا وتصويتا بشكل نهائي.
ثانيا: على كافة مدراء الأجهزة الأمنية تطبيق هذا القرار اعتبارا من تاريخه.
وقال المرسوم الذي وزعه اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والامن الوطني:" ان من يخالف ذلك سيقع تحت طائل المسؤولية ( ويشمل المرسوم ضباط وجنود الامن الوطني في المحافظات الشمالية والجنوبية والمخابرات العامة والامن الوقائي والشرطة والاستخبارات العسكرية والدفاع المدني وامن الرئاسة والبحرية."
وقد اثار المرسوم ارتياحا عاما في اوساط الفتحاويين المدنيين لكنه اظهر في المقابل مخاوف تنظيمية لدى البعض ( لم يرغبوا بنشر أسمائهم) باعتبار ان هذا القرار سيكبل ايدى نشطاء فتح التنظيميين الذين يتبوأون مناصب امنية بحيث يدفع المرسوم بهم الى علاقة جفاء بالتنظيم ويفصلهم عن قاعدتهم التي طالما اتكأوا عليها اثناء الازمات وهو ما سيجعل لنشطاء المعارضة فرصة أقوى منهم للاستفادة من الانتماء التنظيمي لصالح منافستهم.
وكان العديد من قادة الامن في السلطة والذين ينتمون الى حركة فتح لجأوا الى التنظيم لتسوية أوضاعهم او احتواء أزماتهم في حال تعثروا في مهامهم حيث هناك الكثير من أعضاء المجلس الثوري لفتح وأصحاب مراتب عالية في التنظيم يعملون في الأجهزة الأمنية او يقفون على رأس قيادتها.
يشار الى ان الانتخابات الداخلية لفتح ستكون بعد عيد الفطر مباشرة وفي مختلف المناطق تمهيدا لانتخاب مفرزين عن التنظيم لخوض انتخابات المجلس التشريعي في نهاية كانون ثاني القادم. وسط توقعات بأن بتم الغاء هذه الانتخابات بسبب معارضة بعض أقطاب الحركة لطريقة " البرايمرز" في اختيار المرشحين.