اعلن الرئيس المصري محمد مرسي ان تصريحاته حول "الصهيونية" اخذت مجتزئة من سياق تعليقه على الهجوم الاسرائيلي على غزة في 2010، حسبما نقل بيان لرئاسة الجمهورية عن مرسي الاربعاء.
واكد مرسي ان التصريحات المنسوبة اليه "أذيعت مجتزئة من سياق تعليقه على العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين فى قطاع غزة، وشدد على ضرورة وضع التصريحات في السياق الذى قيلت فيه" كما جاء في بيان الرئاسة الذي صدر عقب لقاء الرئيس المصري مع وفد من الكونغرس الاميركي برئاسة السناتور الجمهوري جون ماكين.
ووصف مرسي في فيديو كشف عنه "معهد الشرق الاوسط لابحاث الاعلام" الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، "الصهاينة" بانهم "مصاصو دماء ومشعلو الحروب واحفاد القردة والخنازير".
وكان مرسي قال خلال مقابلة مع قناة القدس قبل ثلاث سنوات "يجب الا نتعامل معهم.. يجب الا نشتري منهم ولا نبيعهم" مضيفا "يجب ان يكون حصارنا لهم شاملا لكل نواحي الانشطة الانسانية العامة سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية لانهم محاربون ويعتدون على اخواننا في ارض فلسطين".
واكد مرسي في البيان الذي صدر الاربعاء على "التزامه بالإحترام الكامل للأديان وحرية الإعتقاد وممارسة الشعائر وخاصة الأديان السماوية".
وأشار مرسي إلى "ضرورة الفصل بين الديانة اليهودية والمنتمين إليها وبين الممارسات العنيفة تجاه الفلسطينيين العزل".
وتبدو تصريحات مرسي مناقضة للصورة الدبلوماسية والمعتدلة التي سعى الرئيس الإسلامي لرسمها لنفسه منذ تقلده المنصب العام الماضي ويمكن أن تثير قلق حلفاء مصر الغربيين الذين يحتاج إلى مساعدتهم لمواجهة الأزمة المالية التي تمر بها مصر.
وبالنسبة للولايات المتحدة التي كان الرئيس السابق حسني مبارك حليفا وثيقا لها حتى إسقاطه في انتفاضة شعبية عام 2011 أثارت التصريحات عدم ارتياح واشنطن التي تحاول أن تبني علاقة اعتماد متبادل مع مرسي.
وتقدم الولايات المتحدة لمصر 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية سنوية منذ توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979.
ومنذ انتخاب مرسي في اقتراع ديمقراطي حر في يونيو حزيران وعد مرارا باحترام المعاهدة التي تعد حجر زاوية في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وعمل مع إدارة الرئيس باراك أوباما للتوصل لاتفاق تهدئة بين إسرائيل وغزة التي تديرها حركة حماس العام الماضي.
وقال الوفد الأميركي الذي يقوده السناتور جون ماكين إنه عبر عن رفض قوي لتعليقات مرسي عن اليهود.
وقال ماكين "أجرينا مناقشة بناءة حول هذا الموضوع." وأضاف "نترك الأمر للرئيس ليدلي بأي تعليقات إضافية بشأنه يمكن أن تكون له رغبة في الإدلاء بها."
وقال السناتور ريتشارد بلومنتال "عبرنا عن وجهة نظرنا بطريقة لا يعوزها الوضوح" وتعليقات مرسي "تناقض هدف الصداقة بين شعبينا."
وقال المتحدث الرئاسي إن مرسي أبلغ الوفد بانه ملتزم بالاحترام الكامل للأديان وحرية الاعتقاد. وأضاف قائلا "أشار سيادته إلى ضرورة الفصل بين الديانة اليهودية والمنتمين إليها وبين الممارسات العنيفة تجاه الفلسطينيين العزل."
وقال المتحدث باسم البيت الابيض غاي كارني للصحفيين يوم الثلاثاء إن اللغة التي استخدمها مرسي "مسيئة بشدة" وإن المسؤولين الأميركيين عبروا للحكومة المصرية عن القلق بهذا الشأن.