اتهم الاخوان المسلمين والرئاسة المصرية الفلول ورجال مبارك بالوقوف وراء مظاهرات ميدان التحرير التي تقاطر عليها عشرات الالاف منددين ومعارضين الاعلان الدستوري للرئيس محمد مرسي
وسقط قتيل على الأقل الثلاثاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، في المواجهات التي اندلعت بميدان التحرير، الذي توافد عليه عشرات الآلاف، للمشاركة في مليونية "للثورة شعب يحميها"، التي دعت إليها القوى والأحزاب السياسية، بهدف "إسقاط" الإعلان الدستوري، الذي أصدره الرئيس المصري، محمد مرسي، أواخر الأسبوع الماضي، وأدى إلى تفجر احتجاجات واسعة.
وأعلن مصدر طبي بمستشفى "الهلال" وفاة رجل في الرابعة والستين من عمره، يُدعى فتحي حسن غريب، وهو أحد أعضاء ومؤسسي "التحالف الشعبي"، وقال المصدر إن الرجل توفي نتيجة إصابته بـ"أزمة قلبية حادة" أثناء مشاركته في المظاهرة المليونية بميدان التحرير، لافتاً إلى أن "المتوفي كان يهتف بين المتظاهرين، ونتيجة لانفعالاته الشديدة، حدثت له الأزمة القلبية، التي أودت بحياته."
ويُعد هذا القتيل هو الثالث منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري، الذي أصدره الرئيس مرسي أواخر الأسبوع الماضي، حيث سبق وأن أعلنت حركة "شباب 6 أبريل"، مقتل أحد أعضائها، ويُدعى جابر صلاح، وشهرته "جيكا"، بعد إصابته بطلق خرطوش في الرأس، بينما أعلنت جماعة "الإخوان المسلمين" مقتل الشاب إسلام مسعود، في مواجهات بين مؤيدي ومعارضي مرسي بمدينة دمنهور، شمال غربي القاهرة.
وتواصلت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط ميدان التحرير الثلاثاء، وأفادت مصادر رسمية بأن المصادمات امتدت إلى ميدان "سيمون بوليفار"، بالقرب من مبنى السفارة الأمريكية، وقالت إن عدداً من المحتجين قاموا برشق قوات الأمن بالحجارة، مما دفعها إلى الرد بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وصل مداها إلى مدخل ميدان التحرير، من ناحية مسجد عمر مكرم.
ورأى عصام العريان، مستشار الرئيس المصري محمد مرسي، أن الإعلان الدستوري الصادر عن الرئاسة مؤخراً لم ينتج عن حسابات خاطئة وإنما عن أخرى صحيحة هدفها "منع إجهاض الثورة" على حد تعبيره، وقال إن عددا كبيرا من الذين يشاركون في الاحتجاجات حالياً هم من شخصيات تنتمي لفلول النظام السابق وهي "معادية للثورة."
ودافع العريان، في مقابلة مع CNN الاميركية ، عن قرارات مرسي، وبرر ما يجري في الشارع بالقول إن هناك نشطاء "على عداء مع الثورة" واصفاً إياهم بأنهم كانوا "من داخل الدولة العميقة التي تركها (الرئيس المصري السابق حسني) مبارك،" وهم يواصلون الإمساك بمفاصل القرار في الكثير من المؤسسات.
ولدى سؤاله عن هوية القوى الموجودة في ميدان التحرير نفى العريان أن تكون من بين الأحزاب والتيارات التي قادت الثورة قائلاً إن معظمها "لم يسبق له النزول إلى ميدان التحرير،" ورأى أن المشكلة تكمن في وجود غطاء سياسي لهم من بعض الشخصيات.
ورفض العريان وصف بعض الصحف لمرسي بـ"الديكتاتور" و"الفرعون" قائلاً إنها "مختلقة في الإعلام فقط،" كما نفى أن يكون الرئيس قد منح لنفسه صلاحيات واسعة بالقول إن الإعلان الدستوري "سيكون خارج التداول خلال شهر واحد فقط إذا جرى وضع دستور وإجراء استفتاء عليه، عندها ستلغى كافة الإعلانات الصادرة من مرسي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة."
ويحتشد عشرات الآلاف بميدان التحرير وسط القاهرة اليوم الثلاثاء، بعد وصول عدة مسيرات من عدة مناطق للانضمام لمظاهرة مليونية تحت شعار "للثورة ثوَّار يحمونها"، فيما يحتشد آلاف المتظاهرين بالميادين الرئيسية بغالبية المحافظات للتعبير عن رفضهم لإعلان دستوري أصدره الرئيس المصري مؤخراً.
ووصلت إلى ميدان التحرير، مساء اليوم، مجموعة من المسيرات من طلاب جامعات "القاهرة" و"عين شمس"، و"حلوان" ومن ممثلي فعاليات نقابية وحزبية للمشاركة في فعاليات مظاهرة مليونية تحت شعار "للثورة ثوَّار يحمونها" تأكيدأ لرفضهم لإعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مؤخراً يعتبرونه "تكريساً لحكم الفرد ووتأسيساً لديكتاتورية جديدة".
وأبلغت مصادر محلية في عدد من المحافظات، بأن آلاف المعارضين للإعلان الدستوري يحتشدون في محيط مسجد القائد إبراهيم إلى جانب عدد كبير شكلوا مسيرة ضخمة انطلقت من أمام "المحكمة القديمة" إلى مبنى مكتبة الأسكندرية.
كما احتشد معارضو الإعلان الدستوري في ميادين "الأربعين" بمحافظة السويس، و"شرف" بمدينة شبين الكوم مركز محافظة "المنوفية"، و"الساعة" بمدينة دمنهور مركز محافظة "البحيرة"، و"بالاس" بمدينة المنيا، وميدان "المحطة" بمحافظة أسوان أقصى جنوب مصر.