مرسي يتهم الجيش بقتل المتظاهرين وأحزاب ليبرالية تقدم بلاغات جديدة ضد مبارك

تاريخ النشر: 18 يناير 2015 - 07:56 GMT
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي
الرئيس المصري المعزول محمد مرسي

اتهم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في واحدة من محاكماته الأحد الجيش بقتل محتجين أثناء انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، فيما تقدمت أحزاب ليبرالية ببلاغات جديدة ضد الاخير يتعلق أحدها بما يعرف "بموقعة الجمل".
وينتمي مرسي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتولى الرئاسة في يونيو حزيران 2012 . وزعم في بيان من قفص الاتهام أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي أطاح به بعد ذلك بعام لعب دورا في العنف.
وانتخب السيسي لاحقا رئيسا للبلاد.
ولم يسم مرسي السيسي فيما نقله عن شهادة ضمن ما قال إنه تقرير للجنة لتقصي الحقائق. لكنه قال إن عناصر شاركت في قتل المتظاهرين كانت تتبع "جهة سيادية كانت برئاسة قائد الانقلاب".
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش ولا الرئاسة.
ومن المعتقد على نطاق واسع ان الشرطة المصرية -وليس الجيش- هي المسؤولة عن محاولات قمع مئات الالاف من المحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة أثناء الانتفاضة التي أنهت في فبراير شباط 2011 حكم مبارك الذي استمر ثلاثة عقود.
وقال مرسي "تقرير لجنة تقصي الحقائق اللي أنا شكلتها جاء فيه شهادة من رؤساء الفنادق ومنها (أن) من دخل إليها واعتلوا الغرف وأطلقوا النار من تلك الغرف كانوا بيتبعوا جهة سيادية كانت برئاسة قائد الانقلاب."
وتابع "أنا لماذا لم أتسرع في القبض على من قاموا بقتل المتظاهرين؟ لأني أريد أن أحافظ على المؤسسة العسكرية."
وكان السيسي قائدا للمخابرات الحربية في عهد مبارك وعينه مرسي وزيرا للدفاع في أغسطس آب 2012 . لكنه عزل مرسي في يوليو تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وتقول الحكومة والجيش إن عزل مرسي لم يكن انقلابا وانما كان استجابة لارادة الشعب.
وبعد الاطاحة بمرسي نفذت قوات الأمن حملة ضد مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين. وقتل المئات اثناء فض اعتصامين في القاهرة واعتقل الآلاف.
وقتل المئات ايضا من رجال الجيش والشرطة في هجمات استهدفت في معظمها قوات الأمن منذ عزل مرسي. وتقول جماعات حقوقية إن مصر عادت لتكون تحت نظام حكم مطلق وهو زعم تنفيه الحكومة.
ويواجه مرسي عدة محاكمات. ومثل يوم الاحد أمام محكمة بتهم التخابر مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الفلسطينية ضد مصر وهي اتهامات ينفيها.
ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مرسي قوله اثناء المحاكمة "القضية فيها أن رئيس الجمهورية وجماعة الاخوان المسلمين قاموا بالتآمر والتخابر مع حركة حماس.. وهذا شرف عظيم."
بلاغات ضد مبارك
الى ذلك، تقدمت أحزاب ليبرالية ببلاغات جديدة ضد مبارك يوم الأحد يتعلق أحدها باعتداء مؤيديه على المحتجين المناهضين له فيما عرف إعلاميا "بموقعة الجمل" وذلك بعد صدور أحكام لصالحه في أكثر من قضية.
وتقدم تحالف التيار الديمقراطي بهذه البلاغات إلى النائب العام مطالبا بالتحقيق في صلة محتملة لمبارك ببعض أحداث العنف التي تخللت الانتفاضة على حكمه عام 2011.
واقتحم مؤيدون للرئيس السابق بعضهم يمتطون خيولا وجمالا ميدان التحرير الذي كان يحتشد فيه المحتجون المناهضون له واندلعت مواجهات دامية بين الطرفين. واعتبرت هذه الواقعة لحظة حاسمة في مسار الانتفاضة التي استمرت 18 يوما وأنهت حكم مبارك الاستبدادي الذي امتد لثلاثة عقود.
وقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في المواجهات بين الطرفين.
وقضت محكمة في نوفمبر تشرين الثاني بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضد مبارك في إعادة محاكمته في قضية تتصل بقتل مئات المتظاهرين إبان الانتفاضة. وعمق ذلك الحكم مخاوف النشطاء من عودة الحرس القديم للساحة السياسية.
ولم يتضح على الفور متى سيتخذ النائب العام قرارا بشأن البلاغات الجديدة.
وأحيل 25 شخصا من المسؤولين السابقين والمؤيدين لمبارك للمحاكمة الجنائية فيما يتعلق بموقعة الجمل. وتوفي أحدهم قبل صدور الحكم وبرأت المحكمة بقية المتهمين.
وقال خالد داود المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي أمام دار القضاء العالي حيث مقر مكتب النائب العام "تقدمنا بهذه البلاغات ليس انتقاما من مبارك أو أسرته."
وأضاف "نود التأكيد على مبدأ وهو أنه يجب ألا يقتل الشباب المصري دون مساءلة."
وتضمن الحكم الصادر في نوفمبر تبرئة مبارك في قضية فساد تتصل بتصدير الغاز لإسرائيل.
وفي وقت سابق هذا الشهر قبلت محكمة النقض طعن مبارك ونجليه على حكم سابق بسجنهم في قضية فساد أخرى تتعلق بالاستيلاء على جانب من أموال عامة خصصت للقصور الرئاسية أثناء توليه الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى. ويعني ذلك أن مبارك لم يعد مدانا في أي قضية حاليا وقد يخلى سبيله.
وتضرر الاقتصاد المصري بشدة جراء الاضطرابات التي أعقبت سقوط مبارك لكنه بدأ في التعافي. وتمكن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي من استعادة بعض الاستقرار واتخذ خطوات جريئة تتعلق بالاقتصاد. ولاقت هذه الإجراءات ومن بينها تخفيض دعم الوقود استحسان المستثمرين الأجانب.