روى الرئيس المصري المعزول محمد مرسي تفاصيل هروبه من سجن وادي النطرون غداة ثورة يناير 2011 التي اطاحت بسلفه حسني مبارك، وذلك خلال جلسة محاكمته في هذه القضية يوم السبت، والتي جرى تاجيلها الى الرابع من الشهر المقبل.
وقال مرسي خلال الجلسة إنه "دخل السجن يوم السبت 29 يناير الساعة 5 مساء، وقابلتنا إدارة السجن ووزعونا في سجن 3، ودخلنا العنبر ونمنا، وصحينا قبل الفجر على دخان القنابل المسيلة للدموع وظللنا حتى صلينا الفجر وبعد ذلك هدأت الدنيا".
وأضاف "أنا شخصيًا نمت، والإخوة صحوني وقالوا لي في ناس عمالين يخبطوا على السجن وبيقولوا السجن اتفتح ومفيش غير الإخوان لو فضلتوا هاتموتوا.. وقعدوا 4 ساعات يكسروا في الباب من بره ونحن لا نعرفهم هل هم مساجين أو أهالي وبعد كسر الباب وجدنا أنفسنا بمفردنا بالسجن".
وتابع "الساعة 11 صباحًا، أحد الأشخاص الذين فتحوا لنا الباب أعطاني تليفون صغير نوكيا وبعد 5 دقائق وجدت التليفون يرن وفوجئت بقناة الجزيرة تتصل، ووجدتها فرصة أن نعرف الأهالي لأن الدنيا هايصة وسردت التفاصيل والأسماء حتى نهدئ أهالنا".
وأشار "مرسي" إلى أن الشخص الذي أعطاه الهاتف أخذه منه مرة أخرى عقب انتهاء المكالمة، وقال "كل واحد مننا راح في طريقه لأننا لم نكن معنا بطاقات شخصية ونريد أن نركب أي شيء حتى نخرج من الصحراء".
وأضاف الرئيس المعزول أنه بعد ذلك قام بالاتصال بالمستشار عادل السعيد الذي قال له "إحنا مش عندنا حاجة عليهم وطالما هما روحوا خلاص".
وتابع أنه اطلع على الجرائد ونشر خبر لوزير الداخلية قرر فيه إخلاء سبيل 34 من الإخوان المحتجزين بسجن وادي النطرون، وقال "بعد موقف النائب العام ووزير الداخلية علمنا أنه ليس علينا أي مشاكل".
ويحاكم في القضية إلى جانب مرسي 130 من قيادات جماعة الإخوان، بينهم المرشد العام محمد بديع، ومحمد البلتاجي وسعد الكتاتني وعصام العريان، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام السجون".
وأحيل المتهمون في القضية إلى الجنايات بتهم ارتكاب جرائم "قتل والشروع في قتل ضباط وأفراد الشرطة وإضرام النيران في مبانٍ حكومية وشرطية وتخريبها واقتحام السجون والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحة وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب".
