مرسي يقيل مدير المخابرات وقيادات بعد هجوم سيناء

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2012 - 07:01 GMT
مرسي يقيل مدير المخابرات
مرسي يقيل مدير المخابرات

أجرى الرئيس المصري محمد مرسي يوم الأربعاء تغييرات جذرية في عدد من المناصب القيادية أهمها إقالة رئيس المخابرات العامة، وذلك بعد ثلاثة أيام على هجوم لمسلحين متشددين في شمال سيناء استهدف موقعا لقوات حرس الحدود بالقرب من إسرائيل وأسفر عن مقتل 16 جنديا وضابطا.
وفي ما اعتبره مراقبون إنذارا شديد اللهجة من مرسي لكبار مسؤولي النظام، أحال الرئيس المصري، الذي تولى السلطة منذ نحو ستة أسابيع، اللواء محمد مراد موافي رئيس جهاز المخابرات العامة للتقاعد كما أقال محافظ شمال سيناء، وعين اللواء محمد أحمد زكى قائدا للحرس الجمهوري واللواء محمد رأفت عبدالواحد شحاتة قائما بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة.
وأصدر الرئيس محمد مرسي قرارا جمهوريا بتعيين السفير محمد فتحي رفاعة الطهطاوي رئيسا لديوان رئيس الجمهورية.
كما أصدر مرسي تعليمات إلى اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، بإحداث تغييرات "مطلوبة ولازمة" لتفعيل الأداء الأمني في قطاع الأمن المركزي وأمن القاهرة.
وأصدر جمال الدين قراراً بتعيين اللواء ماجد مصطفى كامل نوح مساعداً لوزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، واللواء أسامه محمد الصغير مساعداً لوزير الداخلية لأمن القاهرة.
وتأتي إحالة اللواء موافي للتقاعد في أعقاب تصريحات صحافية أشار فيها إلى أن "جهاز المخابرات العامة كانت لدية معلومات مؤكدة عن وجود تهديدات بهجوم إرهابي يستهدف وحدات في سيناء قبيل وقوع حادث رفح، إلا أن هذه المعلومات لم تشر إلى مكان أو توقيت الهجوم".
وأكد موافى أن "المخابرات العامة أبلغت الجهات المعنية بهذه المعلومات" مشيرا إلى أن "المخابرات العامة جهاز تجميع وتحليل معلومات وليس جهة تنفيذية أو قتالية، وأن مهمته تنتهى عند إبلاغ المعلومات للمعنيين بها من أجهزة الدولة".
وقد أثارت هذه التصريحات غضب الكثيرين ممن وجدوا فيها نوعا من التملص من تحمل المسؤولية، والإلقاء بها على جهات أخرى في الدولة.
وكان الجيش المصري قد بدأ أمس الثلاثاء عملية عسكرية واسعة شملت قصفا جويا لمواقع يشتبه في أنها تؤوي متشددين شاركوا في الهجوم على قوات حرس الحدود المصرية أو ملاذا لمتعاونين معهم.
وهذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يشن فيها الجيش المصري ضربات جوية في شبه جزيرة سيناء باستخدام طائرات مقاتلة وأخرى مروحية، نظرا لأن معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل منذ عام 1979 تفرض قيودا على التواجد العسكري المصري في شبه الجزيرة.
وكان الجيش المصري قد ذكر أن 35 متشددا شاركوا في الهجوم على حرس الحدود واستولوا على مركبتين وانطلقوا بهما باتجاه الحدود مع إسرائيل، فانفجرت إحداهما عند ارتطامها بالحاجز الحدودي بينما ضرب سلاح الجو الإسرائيلي الأخرى، وهي مركبة مدرعة مزودة بصاروخ، بعدما عبرت الحدود وتوغلت نحو 2.5 كيلومترا داخل إسرائيل.