مرشحون لرئاسة مصر ينتقدون قرار لجنة الانتخابات وقف عملها

تاريخ النشر: 08 مايو 2012 - 09:23 GMT
عمرو موسى
عمرو موسى

انتقد مرشحون لرئاسة مصر يوم الثلاثاء قرار لجنة الانتخابات وقف عملها بعد أن اعتبرت تعديل قانون أقره مجلس الشعب إساءة لها.
وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية التي تتكون من قضاة كبار والتي ستشرف على ما يتوقع أن تكون أول انتخابات رئاسية حقيقية في مصر هذا الشهر أرجأت يوم الاثنين اجتماعا كان مقررا أن تعقده يوم الثلاثاء مع المرشحين قائلة انها فعلت ذلك الى أن "تتهيأ الظروف الملائمة لعقده."
وبررت اللجنة القرار بقولها في بيان انها تشدد على "بالغ الاستياء" من مناقشات مجلس الشعب اثناء نظر تعديل قانون انتخابات الرئاسة أمس. وقال بيان ان المناقشات أوحت "بعدم الثقة في اللجنة."
وأضاف البيان أن اللجنة "تهيب بالمجلس الاعلى للقوات المسلحة المنوط به ادارة شؤون البلاد أن يمارس سلطاته الدستورية بحسبانه حكما بين السلطات تمكينا للجنة من مواصلة أدائها لأعمالها."
وردا على بيان اللجنة قال الامين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح البارز في انتخابات الرئاسة عمرو موسى انه مندهش من القرار ودعا المجلس العسكري في بيان للتدخل "منعا لتداعيات لا تحمد عقباها."
وقرار اللجنة علامة اضافية على التعقيدات التي تحيط بالانتقال الي الحكم المدني من المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
لكن لم يتضح أثر القرار على خطوات العملية الانتخابية التي ستبدأ داخل البلاد يوم 23 مايو أيار الحالي وتبدأ يوم الجمعة للمصريين في الخارج.
ويؤكد المجلس العسكري أن الانتخابات ستجرى وفق المقرر.
ويشير بيان اللجنة الى انتقادات تعرضت لها خلال مناقشات سبقت الموافقة على تعديل قانون انتخاب رئيس الدولة.
وتناولت المناقشات بالانتقاد الاشراف القضائي على انتخابات زورت في عهد الرئيس السابق. وقيل أيضا ان مسؤولا أو أكثر في اللجنة شاركوا في الاشراف على انتخابات زورت.
وقضى التعديل بأنه لا يحق لرئيس اللجنة أو أعضائها أو أمينها العام تقلد أي منصب سياسي أو برلماني بعد انتخابات الرئاسة.
وتضمن التعديل ما قال نواب انها ضمانات لمنع تزوير الانتخابات وذلك من خلال تسليم كل مرشح أو وكيل عنه بيانا بالاصوات التي يحصل عليها في كل لجنة انتخاب ليكون ممكنا أن يحسب كل مرشح اجمالي عدد الاصوات التي حصل عليها في مختلف اللجان بما يحول دون اعلان فوز مرشح جاء تاليا لغيره في عدد الاصوات.
ووصف المرشح عبد المنعم أبو الفتوح وهو عضو قيادي سابق في جماعة الاخوان المسلمين وأعلنت الجماعات السلفية أنها تؤيد انتخابه رد فعل اللجنة الانتخابية بأنه "مذهل".
وأثار قرار اللجنة شكوك نشطاء يعتقدون أن المجلس العسكري لا يريد نقل السلطة للمدنيين بعد فترة انتقالية تخللتها أعمال عنف ومشاحنات سياسية واسعة.
وأيضا انتقد اللجنة المرشح الناصري حمدين صباحي الذي قال "من حق اللجنة اتخاذ الموقف الذي تراه مناسبا لكن دون أن يعني ذلك التأثير على أعمالها كلجنة قضائية مختصة بعملية الانتخابات الرئاسية برمتها."
وأضاف في بيان "ما حدث تصعيد لا مبرر له خاصة أن الانتخابات على الابواب ولن يسمح الشعب المصرى بتعويق العملية الانتخابية أو أي تأجيل لتسليم السلطة."
ومضى قائلا "المصالح الوطنية لا بد أن توضع فوق أي اعتبارات أخرى."
وتعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة لرئيس منتخب في الاول من يوليو تموز لكن مصريين يساورهم الشك في تعهدات الجيش الذي جاء منه رؤساء مصر خلال الستين عاما الماضية.
ووصفت جماعة نشطاء تسمي نفسها الجبهة الثورية للتغيير السلمي قرار اللجنة بأنه "مؤامرة" لتقويض تسليم السلطة وقالت ان المبررات التي سيقت للقرار "طفولية".
وأضافت في بيان "لن نسمح بتعليق أو ارجاء انتخابات رئاسة الجمهورية ولو لمدة يوم واحد. كما نؤكد على أن من يتخذ أي قرار سلبي بوقف أو تعليق انتخابات رئاسة الجمهورية يعتبر عدوا للثورة."
وخلال جلسة مجلس الشعب اليوم قال رئيس المجلس محمد سعد الكتاتني "طبقا للقانون والدستور لا يؤاخذ أي نائب عن أي رأي أبداه تحت هذه القبة... ربما فهم البعض أن المجلس يسيء اليهم. المجلس يربأ بنفسه أن يسيء الى أحد."
وأضاف "اذا كان السادة أعضاء اللجنة يعتبرون ما صدر من المجلس اساءة لهم فنحن نعتبر أن ما ورد في بيانهم إساءة الينا."
ورفض الكتاتني السماح لأعضاء في المجلس بمناقشة بيان لجنة الانتخابات الرئاسية قائلا انه أغلق الموضوع. وأضاف "لا نريد أن ننكأ جراحا."