سحب القوات من العراق
أكد المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية عام 2008، بيل ريتشاردسون، أنه سيسحب كافة القوات الأمريكية من العراق حال انتخابه قائلاً إن تلك القوات تعد أهدافاً في حرب أهلية. وصرح ريتشاردسون، خلال حديث لبرنامج CNN الحواري Late Edition "قطعاً لن أترك أي جندي في العراق."وتابع قائلاً "الفارق بيني والمرشحين الآخرين أنهم سيبقون بعض الجنود إلى أجل غير مسمى.. وهذا ما لن أفعله"
وطالب المرشح الديمقراطي باعادة نشر القوات الأمريكية في أفغانستان والخليج بنهاية العام الحالي.وتناقض إستراتيجية ريتشاردسون رؤى إدارة واشنطن في تواجد عسكري أمريكي طويل المدى في العراق.
ومن المتوقع أن يتلقى الرئيس جورج بوش تقريراً تقديرياً بشأن مدى تأثير زيادة القوات الأمريكية على الأوضاع في العراق من قائد القوات الأمريكية هناك، الجنرال ديفيد بيتريوس، في سبتمبر/أيلول. وتزامنت تصريحات ريتشاردسون مع ارتفاع خسائر الجيش الأمريكي البشرية في العراق إلى 28 قتيلاً خلال يونيو حزيران الجاري وإلى 3507 قتيلاً منذ الغزو عام 2003.
قلق من التدخل السياسي وغياب الانتخابات في العراق
وفي السياق قال قائد عسكري أمريكي كبير إن سوء الادارة المحلية والتدخل السياسي في الشؤون الامنية اثنتان من العقبات الكبرى التي تواجه القوات الامريكية والعراقية في القتال ضد الجماعات المسلحة في العراق.
وقال الميجر جنرال ريك لينش قائد القوات الامريكية في منطقة تمتد من الاحياء الجنوبية لبغداد جنوبا عبر منطقة تعرف باسم "مثلث الموت" ان القرارات السياسية تتخذ وفق اعتبارات طائفية على كل المستويات.
وقال ان موضوعات الحكم والادارة وهي واحدة من الاركان الثلاثة التي تقوم عليها الاستراتيجية الامريكية في العراق تثير قلقه أكثر من الشؤون الامنية والعمل المرحلي نحو اعادة السلطة الى المؤسسات العراقية.وأبلغ لينش الصحفيين قائلا "أشعر بالقلق بشأن قدرة الحكومة."
وقال "بينما أتعامل مع الحكومة على مستوى المحافظة أشعر بالقلق مما اذا كانت الحكومة ممثلة حقا للعراقيين وتحترم حقوق الانسان لكل العراقيين في تلك المحافظة."وتضم قيادته ثلاثا من الكتائب الخمس الاضافية التي نشرتها الولايات المتحدة في اطار خطة أمنية في بغداد عمرها أربعة أشهر وينظر اليها على أنها محاولة أخيرة لانتشال العراق من حافة حرب أهلية طائفية بين الاغلبية الشيعية والعرب السنة.
وتهدف الحملة الامنية أيضا الى منح حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة مزيدا من الوقت لتحقيق أهداف سياسية حددتها واشنطن. وتسعى تلك الاهداف لتعزيز المصالحة الوطنية واشراك العرب السنة الذين يشكلون عماد الجماعات المسلحة بقوة في العملية السياسية.
ومن بين تلك الاهداف اجراء اصلاحات دستورية واقرار قانون لتقاسم العوائد النفطية وقانون للانتخابات على مستوى المحافظات يحدد موعدا للانتخابات. وقال لينش ان القادة العسكريين الامريكيين يعتقدون أن الانتخابات أمر لا بد منه اذا أريد أن يكون لدى العراق حكومة تمثل بحق كل أبنائه ولا تتخذ قراراتها بناء على اعتبارات طائفية. وقاطع العرب السنة الانتخابات المحلية السابقة عام 2005.
وقال لينش "يجب أن يحدث ذلك. سنسهل اجراء انتخابات لكن يتعين على حكومة العراق أن تحدد موعدا لتلك الانتخابات.
وقال لينش انه يشعر بالقلق أيضا بسبب الفساد داخل أجزاء من قوة الشرطة العراقية وبسبب تدخل الحكومة في الشؤون الامنية ولا سيما في اطلاق سراح أشخاص تحتجزهم قوات الامن العراقية للاشتباه في أنهم من جماعات المسلحين.