بدأ المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء اجتماعا في رام الله بالضفة الغربية لاتخاذ قرار حول تمديد ولاية الرئيس محمود عباس بهدف تجنب ازمة سياسة ومؤسساتية بسبب الخلافات مع حماس.
وخلال الاجتماع الذي ينتهي الاربعاء يتوقع ان يمدد المجلس المركزي ولايتي الرئيس والمجلس التشريعي اللتين تنتهيان في 24 كانون الثاني/يناير المقبل كما قال مسؤولون من منظمة التحرير.
ويبلغ عدد اعضاء المجلس المركزي 132 عضوا من كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس التي تقاطع جلساته. والمجلس المركزي بمثابة البرلمان المصغر لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعقد في ظل عدم التمكن من دعوة المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد.
وفي خطابه الافتتاحي كرر عباس دعوته الى اجراء انتخابات عامة لكن بدون تحديد موعد لها. وقال الرئيس الفلسطيني "انشاءالله، ستجري الانتخابات التشريعية، هذا ما نتمناه وهذا ما يجب ان يحصل رغم العراقيل التي تضعها حماس".
وكان عباس اصدر الشهر الماضي مرسوما رئاسيا يدعو فيه الى اجراء الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) في الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل، لكنه اعلن بعدها انه لا ينوي الترشح لولاية جديدة بسبب تعطل عملية السلام مع اسرائيل وجهود المصالحة بين حركته فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.
الا ان هذه الانتخابات تاجلت عمليا الى اجل غير مسمى بعد ان اعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية عدم قدرتها على اجراء هذه الانتخابات لعدم امكانية تنظيمها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو 2007.
ورفضت حماس التي تعارض التمديد لعباس وتمنع في الوقت نفسه اجراء انتخابات جديدة تشمل قطاع غزة، توقيع وثيقة المصالحة الوطنية التي اعدتها مصر وتنص على ارجاء الانتخابات الى 28 حزيران/يونيو 2010.
وحذرت الاثنين على لسان احد ابرز قادتها رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية خلال مهرجان جماهيري في الذكرى ال22 لتأسيس الحركة، انها لن تقبل اي قرار "غير دستوري" قد يتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير.
وقال هنية موجها حديثه لاعضاء المجلس المركزي "ان اي قرارات تتعارض والدستور وارادة الشعب قرارات غير ملزمة لشعبنا وهي لا تلزم الا من يتخذ هذه القرارات ".
وقال البرغوثي في مقابلة مع وكالة فرنس برس بالمراسلة من سجنه "حينما يتقرر موعد نهائي للانتخابات ونتمكن من اجراء الانتخابات في الضفة الغربية والقطاع والقدس، ساتخذ القرار المناسب في حينه".
وكان البرغوثي المعتقل منذ العام 2002 انسحب من السباق الرئاسي عام 2005 في اللحظة الاخيرة لصالح محمود عباس بعد ان كان اعلن عن ترشحه في وقت سابق. ويطرح اسم البرغوثي مجددا بقوة كمرشح لرئاسة السلطة الفلسطينية.
واعتبر البرغوثي ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية "يجب ان تتم بعد المصالحة وفي ظل توافق وطني شامل، وان تشمل الضفة وغزة والقدس ودون ذلك من الصعب اجراؤها وربما لن يكون مفيدا". يشار الى ان اسرائيل حكمت على البرغوثي (50 عاما) بالسجن المؤبد في حزيران/يونيو 2004 بسبب دوره في الانتفاضة الثانية.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء ان الفلسطينيين سيطالبون بقرار من مجلس الامن الدولي يعترف لهم بدولة مستقلة بحدود العام 1967 كمرجعية للمفاوضات بسبب توقف عملية السلام وتصلب اسرائيل.وقال عباس "ما نريده هو أن يعترف العالم أن مرجعية المفاوضات هي حدود 1967".
وذكر عباس بفقرتين في خارطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط قائلا "عندما يقال دولتين، (يعني ذلك) دولة فلسطينية متصلة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، وإنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967، ونحن بهذا الاتجاه نريد أن ندفع المجتمع الدولي".
واضاف "كان هناك لجنة المتابعة العربية التي شكلت من القمة العربية، وهذه اللجنة قالت انه لا بد للدول العربية أن تذهب إلى مجلس الأمن في ظل الإقفال الكامل لعملية السلام، لتحديد الحدود ولنقول لمجلس الأمن اننا نريد قرارا مبنيا على قرارات الشرعية الدولية التي تقول أن هناك أرضا محتلة بحدود 1967، وان هذه الحدود يجب أن تثبت بقرار من مجلس الأمن".
وتابع الرئيس الفلسطيني "قيل عندها إن الفلسطينيين يريدون أن يتخذوا قرارات أحادية الجانب"، مضيفا ان "إسرائيل تقوم بأعمال أحادية في كل يوم على الأرض الفلسطينية". وقال "القصة الكاملة التي جاءت من خلال لجنة المتابعة العربية، جاءت لان المفاوضات توقفت، لان إسرائيل لا تريد أن توقف الاستيطان ولا تريد أن تعترف بالمرجعية الدولية".