مروان البرغوثي مشجع كبير لفريق كرة قدم إسرائيلي ؟!

تاريخ النشر: 10 مارس 2005 - 07:16 GMT

مروان البرغوثي واحد من اشهر الشخصيات الفلسطينية، ورمز انتفاضة الاقصى، المحكومة عليه بالمؤبد لخمس مرات مكرر، تتهمه حكومة شارون بقتل عشرات الاسرائيليين والصقت به وسائل الاعلام صورة الارهابي الذي لا يتورع عن القتل، بيد ان لمروان وجه آخر فبالاضافة الى انه مقاتل في سبيل الحرية فهو ايضا انسان فوق كل شيء له هوياته التي منها تشجيع كرة القدم.

 

رامي إلياهو أحد لاعبي فريق بئر السبع  قام مؤخرا بتقديم طلب لإدارة سجن بئر السبع ، حيث يقضي مروان محكوميته،  لإجراء مباراة بين نجوم النقب وبين المساجين. وقد وافقت إدارة السجن على الطلب لإجراء المباراة تحت حراسة مشددة.

وبعد انتهاء المباراة اثار الفضول اللاعب الاسرائيلي رامي الياهو فطلب زيارة مروان البرغوثي كونه أشهر سجين في إسرائيل. إدارة السجن وافقت على طلب ذلك اللاعب وسمحت له بالقيام بالزيارة.

 

وبعد الزيارة قال اللاعب اليهودي :" لا أعرف كيف أوصلوني إلى زنزانته، لكن عندما شاهدته  فوجئت بإنسان طبيعي صاحب بسمة. وقد كان إنطباعي عنه عكس ذلك ما أسمعه من وسائل الإعلام على أن البرغوثي إرهابي وقاتل أطفال". وأضاف إلياهو  ان مروان " بدأ حديثه عن السياسة وأنه يناضل من أجل شعبه لدحر الاحتلال، ولكننا تحولنا للحديث عن الرياضة عندما أخبرته أنني رجل رياضة وليست سياسيا".

 

ويتابع إلياهو:" لقد تفاجأت  بالمعلومات الرياضية التي يعرفها بخصوص الدوري الإسرائيلي،  فهو يعرف جميع الفرق وأسماء اللاعبين".وأوضح اللاعب اليهودي أن البرغوثي أخبره أن فريقه المفضل هو مكابي حيفا الذي سيحصل على البطولة هذا الموسم. وأن فريق مكابي حيفا في الثمانينات كان أفضل الفرق الإسرائيلية أداءاً. وبخصوص اللاعبين قال البرغوثي أنه مشجع كبير لزاهي أرملي وروني روزنتل لاعبا صفوف مكابي حيفا آنذاك.

 

البرغوثي من مواليد 6/6/1958 في رام الله. أحد مؤسسي الشبيبة الطلابية في الضفة الغربية، وترأس حركتها في جامعة بيرزيت في بداية الثمانينيات، ورئيسا لاتحاد الطلاب. حاصل على بكالوريوس في التاريخ والعلوم السياسية من الجامعة نفسها ثم الماجستير في العلاقات الدولية. وللبرغوثي ولزوجته أربعة أولاد أكبرهم القسام والمعتقل في سجن عوفر منذ نهاية 12/2003 وعمره 18 عاما وربى وهي في الثانوية العامة وشرف في الصف التاسع وعرب في الصف الثامن.

 

 تعرض البرغوثي إلى أكثر من محاولة اغتيال ونجا منها وفي إحداها أطلقت عليه وعلى مساعديه صواريخ موجهة، كما تم إرسال سيارة ملغومة له خصيصاً. وعند اختطافه قال شارون "أنه يأسف لإلقاء القبض عليه حياً وكان يفضل إن يكون رمادا في جره"،أما شاؤول موفاز، وزير دفاع إسرائيل، فقد علق على اختطاف البرغوثي بالقول "إن اعتقال البرغوثي هو هدية عيد الاستقلال التي يقدمها الجيش للشعب الإسرائيلي وان اعتقاله ضربة قاتلة للانتفاضة".الياكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة قال "إن البرغوثي مهندس إرهابي من الدرجة الأولى وقد راجعت ملفاته طوال ثلاثين عاما ووجدت انه من النوع الذي لا يتراجع ولذلك يتوجب إن يحاكم بلا رحمة وإن يبقى في السجن حتى موته.

 

والسؤال الذي لا بد منه في نهاية مقالنا : هل سيكون بوسع البرغوثي متابعة أخبار مكابي حيفا من على مدرجات الملاعب؟