دعا امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الاسرائيلية السبت الى عقد المؤتمر السادس لحركة فتح باسرع وقت ممكن وذلك بعد هزيمتها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية على يد حركة المقاومة الاسلامية "حماس".
البرغوثي يهنئ حماس
وقال البرغوثي في رسالة وجهها الى الشعب الفلسطيني وكوادر ومناصري حركته "ان حركة فتح مدعوة اليوم الى ترتيب اوراقها الداخلية والى عقد المؤتمر السادس للحركة باسرع وقت ممكن". واوضح انه "يجب عقد المؤتمر حفاظا على وحدة الحركة وقوتها وعنفوانها ومن اجل التجديد لاطرها القيادية وحفاظا على دورها القيادي التاريخي" واضاف "ان على الجميع في قيادة الحركة ان يتحمل مسؤولياته القيادية بكل شجاعة". وتابع "لقد حان الوقت للحركة ان تنفض الغبار عنها غبار السنوات الطويلة وان تنهض من جديد من اجل الضمانة لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق العودة والثوابت الوطنية للنظام الديمقراطي ووحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وهي الضمان للدعم الدولي لشعبنا".
وهنأ البرغوثي حركة حماس بفوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية معربا عن امله "ان تنجح حركة حماس في مهمتها القادمة في قيادة الحكومة الفلسطينية القادمة" مؤكدا على "ضرورة احترام العملية الديمقراطية ونتائجها".
وقال البرغوثي "سنساعد من يمنحه شعبنا ثقته في حمل الامانة" داعيا حركة حماس "الى تحمل مسؤولياتها الوطنية في الحفاظ على مكتسبات الشعب الفلسطيني وانجازاته".
وعاهد الشعب الفلسطيني "ان تقوم كتلة حركة فتح البرلمانية داخل المجلس التشريعي الفلسطيني بدورها في حماية النظام الديمقراطي الفلسطيني وحماية سيادة القانون والنظام والحريات العامة والحريات الفردية وحماية تداول السلطة".
وتابع مروان البرغوثي "وان تؤدي كتلة فتح رسالتها باعلى درجات المسؤولية الوطنية وان تقدم صورة جديدة وشكل جديد للمعارضة البرلمانية الفلسطينية تتحلى بالحكمة والمسؤولية والشجاعة والموضوعية بما يخدم المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني".
ومنيت فتح التي تولت السلطة الفلسطينية منذ 1993 بخسارة فادحة في الانتخابات التي جرت الاربعاء الماضي وحصدت فها حركة حماس الاسلامية 76 مقعدا مقابل 43 مقعدا لفتح من اصل 132 مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني.
الحريري يدعو حماس الى "تحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني"
الى ذلك اعتبر النائب اللبناني سعد الحريري ان على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان "تتحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني" بعد الفوز الذي حققته في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الخميس.
وقال الحريري في تصريحات صحافية قبل اجتماعه بالرئيس الاميركي جورج بوش "اعتقد ان على حماس الان اتخاذ قرار حول كيفية البحث عن السلام مع اسرائيل وحول كيفية وضع سياسة" مضيفا ان "الشعب الفلسطيني منح (حماس) تصويتا بالثقة ويجب عليها ان تكون مسؤولة".
وتابع "الان عليهم (حماس) ان يتحملوا مسؤولية الشعب الفلسطيني وعليهم اتخاذ قرار حول ما اذا كانوا يقبلون باسرائيل كدولة ام لا وحول ما اذا كانوا سيمضون في عملية السلام وسيحكم عليهم الشعب الفلسطيني من خلال هذه القضايا". واضاف ان "الشعارات والخطابات سهلة للغاية (...) ولكن في النهاية فان الشعارات تختفي والناس يريدون الطعام والوظائف والسلام". واكد انه "تقع على عاتق حماس الان مسؤولية عظيمة تجاه الشعب الفلسطيني وعليهم ان ينظموا انفسهم ويعملوا من اجل الشعب الفلسطيني". وقال ان حماس اليوم تتعرض لضغوط لنبذ الارهاب والاعتراف باسرائيل. واضاف "ان العالم باجمعه يقول ان على حماس نبذ الارهاب والاعتراف باسرائيل واعتقد ان حماس هي في وضع صعب وعليها اتخاذ قرار". وتابع "من البديهي انه اذا نبذت حماس الارهاب وقبلت اسرائيل كما فعلت فتح فان الالتزام قد يصبح مسؤولا (...) ما حدث مع فتح يمكن ان يحصل مع حماس" في اشارة الى دخول حركة فتح في مفاوضات مع اسرائيل منذ عام 1993 وتخليها عن العمل المسلح.
واعتبر سعد الحريري ايضا ان حزب الله اللبناني الذي تدرجه الولايات المتحدة الى جانب حماس على قائمة المنظمات الارهابية والذي يحتفظ بمقاعد في البرلمان اللبناني تمكن من ترسيخ مكانته على الساحة السياسية بالتصرف بمسؤولية وعلى حماس ان تحذو حذوه.
من جهته هنأ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الجمعة حركة حماس على فوزها واتفق مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل على استئناف البحث في العلاقات اللبنانية الفلسطينية "في المستقبل القريب" حسبما ما اعلن مصدر في مكتب السنيورة.
وكان ممثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في لبنان اسامة حمدان دعا الجمعة الى "تصويب العلاقة اللبنانية الفلسطينية" لكنه تجنب تناول مشكلة نزع سلاح الفلسطينيين خارج مخيمات اللاجئين بعدما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا في هذا الصدد.
وقال حمدان في تصريح للتلفزيون الرسمي ان "مشكلة الوضع الفلسطيني في لبنان هي مشكلة سياسية ولا ترتبط بوجود السلاح". وتسعى الحكومة الى معالجة مشكلة نزع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات عبر الحوار في ضوء ما نص عليه القرار 1559 الذي اصدره مجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر 2004.