احباط هجوم على المنطقة الخضراء
قال الجيش الامريكي يوم الاحد ان طائرات هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي أطلقت النار على مسلحين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم مقر الحكومة العراقية والسفارة الامريكية وقتلت أربعة مسلحين. واستهدفت الضربة الجوية مسلحين جنوب شرقي مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي المناويء للولايات المتحدة مقتدى الصدر في وقت متأخر مساء السبت. والمنطقة الخضراء المترامية الاطراف هي أشد المناطق تحصينا في العاصمة لكنها أصبحت تتعرض لهجمات بالصواريخ وقذائف المورتر بصورة متزايدة. كما أصبحت الهجمات أكثر دقة وتوقع عددا أكبر من القتلى.
وقال اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل المتحدث باسم الجيش الامريكي في بغداد ان القوات الامريكية رصدت مسلحين يجاولون اطلاق 12 صاروخا على المنطقة الخضراء. وقال "اثنان من صواريخ الارهابيين انفجرت لدى تعرضهم لقصف طائرات الهليكوبتر الامريكية. وتشير تقارير الى مقتل أربعة ارهابيين واصابة واحد." وذكر بيان اخر من الكتيبة الجوية بالجيش أنه تم تدمير عشرة صواريخ وحافلة صغيرة. وقال بليشويل ان عددا من المسلحين فروا من الموقع لكن " عناصر مراقبة سرية" تعقبتهم الى منزل في حي الصدر. وأضاف أن قوات أمريكية اعتقلت ستة رجال في مداهمة صباح الاحد. وتابع "هذه المداهمات التي تقوم بها قوات التحالف تجيء استنادا الى المعلومات الاستخبارية وتستهدف تعقب متطرفين مسؤولين عن هجمات غير مباشرة بالنيران على مدنيين أبرياء في بغداد خلال الشهور الاخيرة."
تكتل ضد المالكي
على صعيد آخر قال رئيس حزب عراقي بارز يوم الاحد انه يسعى لتشكيل تحالف قوي مع جماعات برلمانية اخرى لمواجهة الحكومة التي يقودها الشيعة مهددا من الانسحاب من البرلمان اذا ما أخفقت هذه الجهود.
وكشف النائب البرلماني صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني ان المحادثات لتشكيل جبهة انقاذ وطنية تشمل جبهة التوافق وهي المجموعة السنية الرئيسية في البرلمان المؤلف من 275 عضوا والمشاركة في الحكومة وحزب رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي وهو شيعي علماني وبعثي سابق بالاضافة الى احزاب وطنية أصغر.
وقال المطلك لرويترز "دخلنا في حوارات لخلق هذا التجمع القوي لانقاذ العراق. رغم انه لن يشكل اغلبية لكنه سيكون مؤثرا في البرلمان وفي توجيه الحكومة في الاتجاه الصحيح."
ويدعو بعض اعضاء جبهة التوافق السنية والتي يتصدرها الحزب الاسلامي المعتدل منذ شهور حزبهم الى الانسحاب من حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي لاسباب منها اتهامات بأن تشكيلتها الطائفية تضر بجهود تحقيق الوحدة الوطنية.
ولكن المطلك حذر من ان جبهته والتي يمثلها 11 عضوا ستنسحب من البرلمان اذا ما فشلت هذه المحادثات مع الاحزاب الاخرى لتشكيل جبهة الانقاذ.
وقال "البرلمان تغطية لعملية سياسية تبرر هذه الحكومة. اذا رفضوا الخروج بشكل جماعي من البرلمان سنضطر للخروج لوحدنا. نحن في نهاية الطريق ولم يبق الا الوقت القليل."
ووضعت واشنطن للحكومة العراقية جدولا زمنيا لتحقيق تقدم بحلول سبتمبر ايلول المقبل يأمل مسؤولون امريكيون ان يتيح اعادة العرب السنة وهم أساس المقاومة الى العملية السياسية.
وقال المطلك ان الاستقرار في العراق يتطلب تعديل العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة ونهاية حكومة المالكي التي اتهمها بالسماح للميليشيات الشيعية بالعمل تحت الحصانة.
وقال "هذه الحكومة ليست حكومة وعليها ان تترك مواقعها لمن هو اكفأ منها. علينا الغاء حكومة المحاصصة الطائفية."
ويصر المالكي وهو اسلامي شيعي على ان الحكومة تحقق تقدما نحو المصالحة الوطنية بين الاغلبية الشيعية والعرب السنة الذي كانت لهم السيطرة أثناء حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.