القوات العراقية تشن عملية واسعة لاستعادة تكريت والسيستاني يدعو لاختيار رئيس وزراء جديد

منشور 27 حزيران / يونيو 2014 - 03:28

قصفت مروحيات عراقية جامعة تكريت الجمعة لطرد مقاتلي تنظيم "داعش"، فيما دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الكتل السياسية إلى الاتفاق على اختيار رئيس للوزراء ورئيس للبلاد ورئيس للبرلمان قبل انعقاد المجلس الثلاثاء القادم.

وسقطت تكريت مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين قبل أسبوعين في قبضة مسلحين سنة بقيادة مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المنشق عن القاعدة.

وشنت القوات العراقية هجوما جويا على تكريت الخميس ونقلت قوات خاصة بطائرات هليكوبتر إلى استاد رياضي. وسقطت واحدة من هذه الطائرات على الأقل بعد تعرضها لنيران المسلحين.

وقال فرحان إبراهيم التميمي الأستاذ في جامعة تكريت والذي فر إلى بلدة مجاورة "غادرت مع أسرتي في وقت مبكر اليوم. كان بوسعنا سماع اطلاق النيران وطائرات الهليكوبتر تضرب المنطقة."

وتبخر الجيش العراقي الذي يبلغ قوامه مليون جندي وجرى تدريبه وتسليحه تحت اشراف الولايات المتحدة من الشمال إلى حد كبير عندما بدأ المسلحون المتشددون السنة بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هجومهم بالاستيلاء على الموصل أكبر المدن في شمال العراق يوم 10 يونيو حزيران.

وظهرت الدولة الإسلامية في العراق والشام عندما تحدى أبوبكر البغدادي زعيم جماعة كانت تسمى وقتها الدولة الإسلامية في العراق قيادة القاعدة وانتقل إلى سوريا المجاورة منذ أكثر من عام ليقاتل في الحرب الأهلية الدائرة هناك ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي واشنطن طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الكونجرس يوم الخميس بالموافقة على تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين الذين تتفوق عليهم قوات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الأكثر نشاطا وفاعلية.

وفي العراق توقف المسلحون المتشددون على مسافة ساعة بالسيارة من شمال بغداد وعلى مشارفها الغربية لكنهم يواصلون تقدمهم في مناطق مختلطة طائفيا مثل محافظة ديالى ويعززون قبضتهم على شمال غرب العراق.

وقال نائب في البرلمان وزعيم لأقلية الشبك الشيعية إن المسلحين المتشددين استولوا على ست قرى يقطنها الشبك جنوب شرقي الموصل بعد اشتباكات مع قوات البشمركة الكردية التي تؤمن المنطقة.

*جلسة البرلمان

من المقرر أن ينعقد البرلمان العراقي المنتخب منذ شهرين يوم الثلاثاء المقبل ليبدأ عملية تشكيل الحكومة الجديدة التي تأمل الولايات المتحدة ودول أخرى أن تشمل كل الأطياف بصورة تمكن بغداد من درء أعمال العنف المسلح.


وتأمل واشنطن أن تتمكن مرة أخرى من اقناع جماعات من العشائر السنية التي انقلبت على القاعدة أثناء "ذروة" الحملة الأمريكية عامي 2006 -2007 بدعم الحكومة العراقية بشرط تشكيل حكومة تضم كل الأطياف.

وحصد ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي ويهيمن عليه الشيعة غالبية مقاعد البرلمان في انتخابات أبريل نيسان لكنه يحتاج إلى حلفاء لتشكيل الحكومة.

وقال المالكي هذا الأسبوع إنه سيلتزم بالمواعيد التي حددها الدستور لتشكيل حكومة جديدة بعد ضغوط وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار بغداد لإجراء محادثات طارئة بسبب الأزمة وحثه على التحرك.

*دعوة السيستاني
ودعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني يوم الجمعة الكتل السياسية إلى الاتفاق على اختيار رئيس للوزراء ورئيس للبلاد ورئيس للبرلمان قبل انعقاد المجلس يوم الثلاثاء القادم.

وقال السيستاني إن المطلوب من الكتل السياسية ان تتفق على "الرؤساء الثلاثة" خلال الأيام المتبقية قبل هذا الموعد. جاءت التصريحات بعد صدور المرسوم الرئاسي الذي دعا إلى انعقاد البرلمان يوم الثلاثاء لبدء تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وكان السيستاني قد قال في خطبة الأسبوع الماضي إن البرلمان الجديد يجب أن يبدأ العمل ويشرع في عملية تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن.

وقرأ خطبة يوم الجمعة مساعد السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي في مرقد الإمام الحسين بمدينة كربلاء أمام الآلاف من أنصار المرجع الشيعي الأعلى في العراق.

ويحظى السيستاني بتبجيل الملايين في العراق وحشد شيعة العراق في مواجهة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مناطق واسعة في شمال البلاد منذ العاشر من يونيو حزيران وتقدمه صوب العاصمة بغداد.

وقال السيستاني إن العراق يتعرض لمخطط يهدف لتفتيته وتقسيمه ونصح بتوخي الحذر وتفويت الفرصة على أعداء العراق حتى لا يحققوا هذا الهدف.

وكان السيستاني قد دعا العراقيين في خطبة قبل أسبوعين إلى محاربة متشددي الدولة الإسلامية في العراق والشام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك