خبر عاجل

مروحيات لبنانية تهاجم البارد: حماس تستنكر الخيار العسكري وفتح الاسلام ترفض الاستسلام

تاريخ النشر: 02 يونيو 2007 - 02:52 GMT
غيرت قيادة حماس من لهجتها بشان المعارك حول مخيم البارد وقالت ان الخيار العسكري لن يعود بنتائج في الوقت الذي كانتطائرات لبنانية تظهر لاول مرة تقصف ما يعتقد بانه مقرات لفتح الاسلام التي رفضت بدورها الاستسلام

معارك ضارية

قال المتشددون الاسلاميون الذين يقاتلون القوات اللبنانية عند مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين يوم السبت انهم لن يستسلموا للجيش اللبناني أو يسلموا أسلحتهم. وقال أبو سليم طه المتحدث باسم فتح الاسلام لوكالة رويترز في حديث هاتفي ان فتح الاسلام لن تسلم أسلحتها ولن تفكر حتى في الاستسلام مضيفا من داخل المخيم في الوقت الذي كانت تدوي فيه أصوات اطلاق نيران أن المفاوضات حتى الان تبدو وكأنها وصلت الى طريق مسدود.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس السبت عن قائد عسكري بارز في فتح الاسلام (يدعى أبو هريرة) أن مقاتليه تخلوا عن بعض مواقعهم لأسباب تكتيكية إلا أنه نفى أن يكون الجيش اللبناني قد تقدم داخل المخيم.

وقالت الوكالة إن المسؤول العسكري في فتح الاسلام تحدث اليها عن طريق هاتف نقال، وأكد "أن مقاتليه يتمتعون بروح معنوية عالية، وإنهم تعهدوا بعدم الاستسلام أبدا".

وقالت وكالة الانباء اللبنانية ان الجيش أحكم السيطرة على المدخل الشمالي للمخيم بعد معارك ضارية تمكن من الامساك بمفاصل المداخل الرئيسية للمخيم القديم بعد السيطرة الميدانية وبالنار على الاحياء الجديدة عند مداخله الثلاث في المحمرة والعبدة وبحنين - المنية.

ودمر الجيش مبان كانت تستخدم كمراكز للقنص على مواقع الجيش والمدنيين، فيما شوهدت جثث مفخخة لعناصر "فتح الاسلام" وحيوانات اليفة في شوارع المخيم.

وكانت المعارك والاشتباكات قد توقفت طيلة ليل امس مع بعض الخروقات المتقطعة. وقد استغل الجيش هذا الهدوء الذي فرضته ايقاعات تقدمه على الارض الذي تحقق امس بتحصين وتدعيم المواقع التي سيطر عليها الجيش وبناء السواتر والدشم استعدادا لمتابعة الخطة العسكرية الموضوعة. وافيد ليلا بان عناصر فتح الاسلام سعت الى سحب قتلاها وجرحاها من ارض المعركة واعادة تشكيل مجموعاتها القتالية التي اصيبت بانتكاسة كبيرة مع قوة الهجوم والقصف العنيف والمركز للجيش على مواقعها.

وكانت الزوارق الحربية التابعة للجيش اللبناني قد فرضت حصارا ومراقبة دقيقة على شاطىء المخيم منعا لاي محاولة هروب لعناصر فتح الاسلام التي حاولت ليلا من مواقعها القريبة الى الشاطىء اطلاق نيران مدافعها الرشاشة باتجاه هذه الزوارق.

وتصاعدت حدة المواجهات، عند السادسة والنصف صباحا، عما كانت عليه في الليل الذي شهد اشتباكات متقطعة هدأت حينا وتصاعدت حينا آخر. وطلب الجيش من المؤسسات الاعلامية كافة الابتعاد عن محاور المخيم وعدم تصوير هذه المحاور، وتجاوب الاعلاميون مع هذا الطلب وتراجعوا الى منطقة بحنين.

حماس ترفض الخيار العسكري

وحذر رأفت مرّة المسؤول الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، من مغبة أن يؤدي الخيار العسكري في معالجة الأزمة في مخيم نهر البارد "إلى تأزيم الوضع وتعقيد الحالة الراهنة، وانتقال الأزمة إلى أماكن أخرى، ما يُدخل الفلسطينيين واللبنانيين في أزمات متلاحقة ومتنقلة يصعب علاجها والتحكم فيها والسيطرة عليها".

وشدّد مرّة على ضرورة وقف العمليات العسكرية التي تستهدف مخيم نهر البارد وإعادة الأهالي النازحين إلى منازلهم في المخيم، مشيراً إلى أنّ المساعي السياسية لتطويق الأزمة ما زالت متواصلة.

وجدّد مرّة تأكيد موقف الحركة "المؤيد لاستتباب الأمن والاستقرار في ربوع لبنان، والرافض لتعريض أمن المجتمع اللبناني للاهتزاز، والمناهض لأي اعتداء يستهدف الجيش اللبناني"، وقال "إنّ من مصلحتنا نحن كفلسطينيين أن يبقى لبنان قوياً ومستقرّاً". وشدّد مرّة على رفض حركته لأي عملية عسكرية تعرِّض أمن اللاجئين الفلسطينيين الآمنين في مخيمات اللجوء بلبنان للخطر، وقال "نحن حريصون أشدّ الحرص على ضمان سلامة وأمن اللاجئين الفلسطينيين المقيمين كضيوف على الأراضي اللبنانية، ريثما يعودوا إلى الديار التي هُجِّروا منها قسراً عام 1948". وأضاف "إننا كفلسطينيين لا نتحمل وزر وجود جماعة "فتح الإسلام" داخل مخيم نهر البارد، فهذه الجماعة لم تستأذن الفلسطينيين في الدخول والإقامة داخل المخيم، ولم تأخذ رأي الفلسطينيين عندما قامت بمهاجمة مواقع الجيش اللبناني". وأكد مرّة على أنّ حل الأزمة في مخيم نهر البارد "لا يكون من خلال الخيار العسكري"، موضحاً أنّ "الخيار العسكري لا تتوفر فيه مقوِّمات حلّ الأزمة".