مزيد من التعزيزات الى حلب تمهيدا لمعركة "طويلة الامد"

تاريخ النشر: 31 يوليو 2012 - 06:29 GMT
مقاتل من الجيش الحر في حي صلاح الدين في حلب
مقاتل من الجيش الحر في حي صلاح الدين في حلب

تستقدم قوات النظام السوري والجيش السوري الحر مزيدا من التعزيزات الى مدينة حلب (شمال) تمهيدا ل"معركة طويلة الامد" بحسب مصدر امني سوري، في وقت نفذ المقاتلون المعارضون هجمات على مواقع امنية وادارية وتمكنوا من السيطرة على اثنين منها.

وافاد مصدر امني في دمشق وكالة فرانس برس الثلاثاء ان الطرفين المتقاتلين يقومان بحشد المزيد من "التعزيزات من اجل معركة حاسمة في حلب قد تستمر اسابيع عدة".

وقال ان "الجيش النظامي يحاصر الاحياء التي يسيطر عليها الارهابيون ويقوم بقصفها، لكنه لا يستعجل شن هجوم على كل منها" لاسترجاعه، موضحاان المقاتلين المعارضين يستقدمون تعزيزات من تركيا الى حلب بعد ان تمكنوا من السيطرة على حاجز عسكري استراتيجي في عندان التي تبعد نحو خمسة كيلومترات شمال غرب المدينة الاثنين.

وتمكن المقاتلون المعارضون من السيطرة الثلاثاء على قسمين للشرطة في حلب بعد ساعات من المعارك، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "هاجم مئات الثوار مخفرين للشرطة في حي الصالحين (في جنوب المدينة) وباب النيرب (جنوب شرق)، فقتل اربعون عنصرا من الشرطة على الاقل في معارك استمرت ساعات وانتهت بسيطرة المقاتلين على القسمين".

وكان المرصد افاد سابقا عن اشتباكات في حي الزهراء (في غرب المدينة) قرب فرع المخابرات الجوية وعن هجمات للمقاتلين المعارضين على مقر المحكمة العسكرية وفرع حزب البعث العربي الاشتراكي.

في الوقت نفسه، تستمر الاشتباكات في اطراف حي صلاح الدين (جنوب غرب) واحياء اخرى.

الا ان صحافيا في وكالة فرانس برس موجودا قرب حلب ذكر ان حدة القصف انحسرت الثلاثاء في المدينة، ولم تسمع اصوات انفجارات قوية كما الايام الماضية.

وتسببت العمليات العسكرية خلال اليومين الماضيين بنزوح حوالى مئتي الف شخص من حلب، بحسب الامم المتحدة.

وذكرت المتحدثة باسم اللجنة العليا للاجئين ميليسا فليمينغ ان بعض المدنيين يفضلون عدم مغادرة المدينة ويسعون الى ايجاد ملجأ في المدارس والسكن الجامعي، لانهم يعتبرون ان الخروج من المدينة تترتب عليه اخطار كبيرة.

وبحسب الارقام الاخيرة للجنة، فان عدد اللاجئين السوريين الذي غادروا سوريا منذ بدء الاضطرابات في منتصف آذار/مارس 2011 بلغ 267 الفا.

وقتل في الاضطرابات في سوريا منذ اذار/مارس 2011 اكثر من عشرين الف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وسجل وقوع اشتباكات وعمليات قصف في مناطق اخرى من سوريا، لا سيما في مدينة درعا (جنوب) وبعض قرى المحافظة، ومدينة دير الزور (شرق) وبعض قرى المحافظة، وحمص حيث افيد عن تجدد القصف على مدينة الرستن في الريف والاحياء القديمة في مدينة حمص التي تحاول قوات النظام منذ اشهر اقتحامها.

وكانت اشتباكات وقعت بعد منتصف الليل في احياء التضامن والقزاز ومخيم اليرموك في دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين.

وافاد المرصد عن مقتل "ستة من عناصر اللجان الشعبية الموالين للنظام في منطقة جرمانا في ريف دمشق خلال قيامهم بنصب حواجز، في هجوم عليهم فجرا نفذه مسلحون مجهولون".

في القاهرة اعلن عن ولادة ائتلاف معارض جديد يحمل اسم مجلس الامناء الثوري السوري، قام بتكليف هيثم المالح تشكيل حكومة سورية انتقالية في المنفى.

وكان المالح استقال من المجلس الوطني السوري المعارض في 13 اذار/مارس الماضي.

دبلوماسيا، اكد البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بحثا في "تنسيق الجهود لتسريع الانتقال السياسي في سوريا".

واوضح ان اوباما واردوغان اللذين تحادثا هاتفيا اتفقا على ان تشمل العملية الانتقالية رحيل الرئيس السوري، معبرين عن "قلقهما المتصاعد تجاه الهجمات الوحشية التي يشنها النظام السوري على شعبه واخرها في حلب".

في كردستان العراق، اعلن مسؤول كردي عراقي كبير ان قوات كردية قامت بتدريب اكراد سوريين في مخيمات اقليم كردستان العراق "لملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري".

في طهران، اعلن نائب رئيس اركان الجيش الايراني الجنرال مسعود جزائري ان ايران "لن تسمح للعدو بالتقدم في سوريا"، لكنها لا ترى ضرورة للتدخل في الوقت الحالي، حسبما نقلت عنه صحيفة "شرق" الثلاثاء.

وصرح جزائري "في الوقت الحالي ليس من الضروري ان يتدخل اصدقاء سوريا وتقييمنا هو انهم لن يحتاجوا الى ذلك".

وكانت صحيفة "الوطن" القريبة من النظام السوري اوردت الاثنين ان ايران حذرت تركيا من رد "قاس" في حال تدخلها عسكريا في سوريا و"تغيير قواعد اللعبة".