يتوجه اثنان من كبار المسؤولين الامريكيين الى سورية، في زيارة هي الثانية من نوعها في غضون شهرين تشير الى رهان ادارة اوباما على تحسين العلاقات مع دمشق.
وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان سيبحث اثناء ثاني زيارة في شهرين للعاصمة السورية القضايا ذات الاهتمام المشترك وقضايا اقليمية.
وأضاف قائلا "هذه الزيارة ستدعم بصورة أكبر التزام الولايات المتحدة بالدبلوماسية المباشرة مع سوريا ومتابعة المناقشات التي جرت خلال زيارته السابقة."
وسيرافق دانيل شابيرو -وهو مسؤول كبير بالبيت الابيض- فيلتمان مثلما فعل عندما زار الاثنان سوريا في مارس اذار.
وفي اعقاب تلك المحادثات قال فيلتمان انه وجد "أرضية مشتركة" مع دمشق. وقال ايضا انه يتعين ان يحدث تحرك بشأن محادثات السلام غير المباشرة بين سوريا واسرائيل المعلقة منذ الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول. وقال مسؤول امريكي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "الزيارة هي في الواقع اختبار لمعرفة هل سوريا مهتمة بعلاقة مختلفة معنا."
وتحث ادارة اوباما سوريا على لعب دور أكثر ايجابية في المنطقة وتريد ايضا اضعاف روابطها مع ايران التي تعززت في الاعوام القليلة الماضية.
ودافع الرئيس السوري بشار الاسد الذي اجتمع مع الرئيس الايراني في دمشق يوم الثلاثاء عن تحالف بلاده مع ايران قائلا ان علاقة "استراتيجية" بين البلدين تسهم في استقرار الشرق الاوسط.
وقال المسؤول الامريكي ان فيلتمان سيحث -على سبيل المثال- دمشق على ممارسة ضغوط على حركة حماس الاسلامية التي تجري محادثات لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية.
واضاف قائلا "سوريا لها نفوذ هائل يمكن ان يحدث أثرا ونريدهم ان يستخدموه." وترفض الولايات المتحدة وحلفاؤها التعامل مع حكومة فلسطينية في المستقبل تضم حماس ما لم تعترف الحركة باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية السابقة.
وقال المسؤول الامريكي "اننا نحاول اقناعهم (السوريين) باستخدام نفوذهم لاقناع حماس بالموافقة على تلك المباديء الثلاثة."
واضاف ان الولايات المتحدة تريد ايضا نقل رسالة قوية الى سوريا بعدم التدخل في الانتخابات التي ستجري في يونيو حزيران في جارتها لبنان. وقامت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بزيارة خاطفة الي لبنان الشهر الماضي.
وسوريا وايران هم الداعمان الرئيسيان لجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية التي خاضت حربا ضد اسرائيل في 2006 ولها ممثلون في الحكومة والبرلمان اللبنانيين.
وكانت الروابط بين سوريا والولايات المتحدة قد تدهورت اثناء ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في فبراير شباط 2005 .
وسحبت واشنطن سفيرها من دمشق وصعدت العقوبات على سوريا التي تضعها الولايات المتحدة في قائمة للدول الراعية للارهاب.
وقال المسؤول الامريكي ان قرارا لم يتخذ بعد بشأن موعد اعادة سفير للولايات المتحدة الى دمشق وان ذلك مرتبط بالخطوات التي ستتخذها سوريا.
ويتوقع ان يبحث المسؤلان الامريكيان مع السوريين امكانية استئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل واستخدام سوريا نفوذها للضغط على الفصائل الفلسطينية خاصة حماس. ويقول المراسلون ان ادارة اوباما تسعى لتشجيع سوريا على تغيير توجهها تجاه قضايا المنطقة والبعد عن التحالف مع ايران.