اضراب عام بالضفة وواشنطن تطلب من إسرائيل كبح ردها على قرار القدس

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2017 - 06:48 GMT
تخلى الرئيس الأمريكي عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود يوم الأربعاء واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل
تخلى الرئيس الأمريكي عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود يوم الأربعاء واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

عم الاضراب العام الخميس، جميع مرافق الحياة في الضفة الغربية المحتلة، احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما أظهرت وثيقة أن الولايات المتحدة طالبت الدولة العبرية بتخفيف ردها على القرار.

وأغلقت المحال التجارية والمؤسسات الخاصة والعام أبوابها، وبدت الشوارع خالية من المارة.

كما أعلنت الجامعات الفلسطينية والمدارس أيضاً، الإضراب العام.

ومساء الاربعاء دعت الفصائل الفلسطينية في بيان، للإضراب العام في كافة محافظات الوطن، وللمشاركة في مسيرات جماهيرية غاضبة رفضاً للقرار الأمريكي.

وتخلى الرئيس الأمريكي عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود يوم الأربعاء واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما يهدد جهود السلام بالشرق الأوسط وأغضب أصدقاء وخصوم الولايات المتحدة على السواء.

 مطالبة إسرائيل بكبح ردها

وأظهرت وثيقة لوزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بتخفيف ردها على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت الوثيقة التي تحمل تاريخ السادس من ديسمبر كانون الأول في نقاط للمناقشة موجهة للدبلوماسيين في السفارة الأمريكية في تل أبيب لنقلها إلى المسؤولين الإسرائيليين ”في حين أني أدرك أنكم سترحبون علنا بهذه الأنباء، فإنني أطلب منكم كبح جماح ردكم الرسمي“.

وأضافت الوثيقة ”نتوقع أن تكون هناك مقاومة لهذه الأنباء في الشرق الأوسط وحول العالم. وما زلنا نقيم تأثير هذا القرار على المنشآت والأفراد الأمريكيين في الخارج“.

وقالت وثيقة أخرى لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها رويترز وتحمل أيضا تاريخ السادس من ديسمبر كانون الأول إن الوزارة شكلت قوة مهام داخلية ”لتتبع التطورات في أنحاء العالم“ عقب القرار الأمريكي بشأن القدس.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن اسمه إن من الإجراءات المتبعة دائما تشكيل قوة مهام ”في أي وقت توجد فيه مخاوف على سلامة وأمن أفراد من الحكومة الأمريكية أو مواطنين أمريكيين“.

ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية على أي من الوثيقتين.

وسردت الوثيقة الأولى أيضا نقاطا للمناقشة للمسؤولين بالقنصلية الأمريكية العامة في القدس والسفارات الأمريكية في لندن وباريس وبرلين وروما والبعثة الأمريكية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وفي الرسالة الموجهة للعواصم الأوروبية، طلبت الوثيقة من المسؤولين الأوروبيين تأكيد أن قرار ترامب لم يستبق الحكم على ما يسمى قضايا ”الوضع النهائي“ التي ينبغي تسويتها بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وقالت ”أنتم في وضع مهم يتيح لكم التأثير في رد الفعل الدولي على هذا الإعلان ونحن نطلب منكم تضخيم حقيقة أن القدس ما زالت قضية من قضايا الوضع النهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأنه يجب على الطرفين تقرير أبعاد سيادة إسرائيل في القدس خلال مفاوضاتهم“.

وأضافت ”أنتم تعلمون أن هذه إدارة فريدة. تتخذ خطوات جريئة. لكن الإجراءات الجريئة هي ما سوف تقتضيه الضرورة من أجل إنجاح جهود السلام أخيرا“.

يضر السلام
وفي سياق متصل، لفت مسؤولان في البيت الأبيض رفضا الكشف عن هويتهما في تصريح لقناة سي إن إن، الأربعاء، إلى الجو السلبي الذي سينجم عن القرار في المنطقة.

وقال أحد المسؤولين: “نحن مستعدون إزاء خروج العملية (السلام) عن مسارها، لكني واثق من أن ذلك سيكون مؤقتاً”.

وأوضح المسؤول أن طاقم الرئيس الأمريكي المختص بعملية السلام في الشرق الأوسط لم يتحدث مع المسؤولين الفلسطينيين عقب اتخاذ ترامب القرار.

وعن توقيت القرار أفاد المسؤول باعتقاد واشنطن أنه في حال عقد اتفاق إسرائيلي- فلسطيني محتمل فإن إعلان القرار بعده سيلحق به أضراراً أكبر، دون توضيح ذلك.

وأشار المسؤول الثاني إلى أن القرار سيسبب مشاكل على المدى القريب، معرباً عن أمله أن يخدم القرار عملية السلام على المدى البعيد.