مسؤولون اردنيون: اسلاميون متشددون يتدربون في سوريا

تاريخ النشر: 16 يوليو 2005 - 05:41 GMT

أفاد مسؤولون أمنيون أردنيون ان متشددين اسلاميين يستخدمون سوريا على نحو متزايد ملاذا سريا للمقاتلين المتوجهين الى العراق. لكنهم أضافوا انهم لا يملكون دليلا على ان الحكومة السورية تتغاضى عن مثل هذه النشاطات.

وقالوا، وفقا لتقرير صحفي نشر في جريدة "النهار" اللبنانية، السبت، ان التحقيقات مع 12 متشددا اسلاميا اعتقلوا هذه السنة أظهرت صلاتهم بمتشددين سوريين ينظمون سرا للجهاد في العراق.

واوضح مسؤول شارك في التحقيقات وطلب عدم ذكر اسمه ان هذه التحقيقات كشفت ان "العديد من هؤلاء الأشخاص يتلقون مساعدات من أصوليين اسلاميين سوريين على تلقي التدريب والتمويل وحتى المعدات مثل أجهزة تفجير يجري تهريبها الى الأردن أو استخدامها في العراق".

بيد ان مسؤولين ومصادر أمنية نفوا وجود دليل على ان المتشددين السوريين يعملون بموافقة الحكومة البعثية العلمانية التي تعتبر عدوة لدودة للجماعات السنية الأصولية التي قاتلتهم في الثمانينات وأمرت قواتها بتكثيف الحملات عليهم في الاشهر الأخيرة.

ونفت دمشق مرارا الاتهامات الأميركية بأنها تسمح لمتشددين يقاتلون القوات الأميركية في العراق باستخدام أراضيها نقطة انطلاق. كما أكدت أنها نشرت سبعة آلاف جندي على حدودها مع العراق وشكت في الوقت نفسه حرمانها الحصول على معدات مراقبة.

ويقول مسؤولون اردنيون ان العلاقات تقوى بين المتشددين الشبان في العراق مما يساعدهم في تجنيد مزيد من المقاتلين في بلادهم.

وأشار مسؤول أمني الى ان "الشبان يلتقون في العراق ومن يعود منهم الى بلاده يعمل على تعزيز العلاقات مع أقرانه في الدول العربية الأخرى ويجذب آخرين إلى العراق".

وذكر مصدر أمني ان سبعة اردنيين يعتنقون فكر تنظيم "القاعدة" اعتقلوا في أيار/مايو الماضي خلال حملات دهم في جميع أنحاء البلاد، في حين اعتقل خمسة آخرون في مدينة السلط منذ شباط/فبراير الماضي. ووجهت الى هؤلاء اتهامات رسمية راوحت بين التآمر لشن هجمات إرهابية وحيازة أسلحة بصورة غير مشروعة. وتنطوي عقوبة التآمر وحدها على عقوبة الاعدام.

وقال ممثلو ادعاء ان بين المتهمين خالد صرقوس (33 سنة) الذي قاتل في العراق وأقام صلات مع رجل سوري يعرف فقط باسم "أبو جنة" وصفوه بانه العقل المدبر لتدريب المهاجمين الاردنيين الناشطين في العراق وتمويلهم.

وأضافوا ان من هؤلاء رائد منصور البنا الذي يشتبه في تنفيذه أكثر التفجيرات دموية في عراق ما بعد الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي والذي أسفر عن مقتل 125 شخصاً غالبيتهم من الشيعة في بغداد.

وأشار مسؤول أمني اردني آخر الى ان بضع مئات من المسلحين العرب توجهوا الى العراق عبر سوريا منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وفي مؤشر لاستياء سوريا من الاتهامات الاردنية، أعلنت دمشق سابقا ان " ارهابيين" اردنيين لهم صلات بالحرس الشخصي للرئيس العراقي السابق صدام حسين اعتقلوا بعد اشتباكات مع قوى الأمن في دمشق.

وقللت واشنطن وعمان من شأن المزاعم السورية وقالتا ان الاردنيين المعتقلين افراد عصابات اردنيين لا صلة لهم باسلاميين اصوليين.