مسؤولون: العلاقات الليبية – الاميركية أمامها شوط طويل

تاريخ النشر: 24 يونيو 2006 - 07:15 GMT

قال مسؤولون ليبيون واميركيون يوم الجمعة بعد ثلاثة اسابيع من إعادة الولايات المتحدة فتح سفارتها في طرابلس ان قضايا شائكة تتراوح بين تأشيرات السفر وحقوق الانسان ما زالت توتر العلاقات بين البلدين.

وقال ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية الذي شارك في مفاوضات استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا الشهر الماضي "اعلان 15 مايو (ايار) لا يعفي ليبيا من المسؤولية عن تصرفات سابقة".

واعلنت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في 15 مايو ايار الماضي انها ستعيد العلاقات مع طرابلس بعد ان اوقف الزعيم الليبي معمر القذافي برامج اسلحة الدمار الشامل في بلاده. وستنتهي في 29 حزيران /يونيو الجاري فترة المراجعة التي حددتها الحكومة الاميركية ومدتها 45 يوما لرفع اسم ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب.

وقال ولش في مؤتمر عن العلاقات الاميركية الليبية "علاقة ثنائية ناضجة لا تعني اختفاء القضايا".

وشكا علي عجالي رئيس مكتب الاتصال الليبي في واشنطن من بطء وتيرة تحسن العلاقات بين البلدين وذكر ان الحكومة الاميركية تماطل في اصدار تأشيرات لدخول اراضيها.

وقال عجالي "كنت امل ان تعامل ليبيا كحالة خاصة" مضيفا ان بلاده ستكون مثالا لاقناع كوريا الشمالية وايران خصمي الولايات المتحدة بتغيير مسارهما لتنالا قبول واشنطن.

كما شكا من مشروع قانون معروض على الكونجرس يحظر اعطاء الوضع الدبلوماسي لاعضاء الحكومة الليبية ما لم تواصل دفع تعويضات لاسر الذين قتلوا في تفجير طائرة الرحلة 103 لشركة بان امريكان للطيران فوق بلدة لوكربي باسكتلندا.

وقال عجالي عن مشروع القانون الذي يرجح الا ينال الموافقة "ليس هذا ما تتوقعه ليبيا".

وذكر ان محامين ليبيين موجودين حاليا في الولايات المتحدة لمقابلة اسر القتلى. واضاف "كنا نعتقد ان موضوع لوكربي انتهى."

وقتل 270 شخصا منهم 189 امريكيا في انفجار قنبلة على طائرة بان امريكان والقيت مسؤولية وضعها على الطائرة على عملاء ليبيين. ويقول كثير من اقارب القتلى ان طرابلس لم تلتزم بوعودها وان العلاقات الدبلوماسية ما كان ينبغي استئنافها.

واغلقت الولايات المتحدة سفارتها في طرابلس عام 1980 وكان ذلك بمثابة قطع للعلاقات بعد ان أعلنت أن ليبيا "دولة راعية للارهاب" وهو تصنيف يؤدي الى فرض عقوبات.

وفي خطوة مبدئية لتحسين العلاقات انهت الولايات المتحدة عام 2004 حظرا تجاريا واسع النطاق كانت قد فرضته على ليبيا عام 1986.

واعرب ولش الذي يعتزم زيارة ليبيا الشهر المقبل عن قلق بلاده ازاء قضية الممرضات البلغاريات المحتجزات باحد السجون الليبية بتهمة نقل فيروس نقص المناعة المكتسب الذي يسبب مرض الايدز عمدا الى مئات الاطفال في ليبيا.

وقال ولش "نعتقد ان من الضروري التوصل الى طريقة ليتمكن من العودة الى بلادهن."

لكن عجالي قال ان قضية الممرضات البلغاريات تنظرها المحكمة ودعا الولايات المتحدة وغيرها الى احترام النظام القضائي الليبي.

وقال "لا يكفي ان تطالبونا بالافراج فورا عن الممرضات البلغاريات. يؤسفني ان اقول اننا لا نستطيع ان نفعل ذلك."

وقال ولش ان السفارة الاميركية في طرابلس افتتحت في 31 ايار/ مايو في احتفال بسيط وقعت خلاله مذكرات دبلوماسية. ولم يرشح اي من البلدين بعد سفيرا له في البلد الاخر.

وكان المؤتمر الذي تحدث فيه ولش في واشنطن احد المناسبات التي يلتقي فيها مسؤولون في شركات اميركية بشخصيات ليبية للتعرف على مناخ الاستثمار في بلادهم.

ودعا وزير التخطيط الليبي الطاهر الجهيمي الشركات الامريكية الى النظر الى ابعد من قطاع النفط والتفكير في الاستثمار في مجالات السياحة والصحة والبناء.

وقال الجهيمي لرويترز على هامش المؤتمر "كان مجتمع الاعمال الاميركي بعيدا عن ليبيا فترة طويلة ولذا فالوقت مناسب ليتعرف الناس على اقتصادنا."