مسؤولون عراقيون واميركيون يدينون تصريحات الزرقاوي

تاريخ النشر: 26 أبريل 2006 - 06:28 GMT

اجمع مسؤولون عراقيون واميركيون الاربعاء على ادانة تصريحات زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي الذي ظهر الثلاثاء، في شريط مصور على موقع اسلامي على شبكة الانترنت متوعدا بهزيمة اميركا في العراق.

وقال الرئيس العراقي جلال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي "الزرقاوي لايستحق الرد فقد شن هذا المجرم حرب ابادة ضد الشعب العراقي منذ البداية، فالشيعة بالنسبة له كلهم روافض والاكراد كلهم خونة والعرب السنة الوطنيين مرتدون".

واضاف "حتى القوى المسلحة التي تسمي نفسها بالمعارضة الوطنية دانها بالامس على اعتبار انها تسعى لاقامة علاقات طبيعية مع الشعب العراقي".

واوضح طالباني ان "الزرقاوي ظاهرة يمكن حلها من خلال تحقيق المصالحة الوطنية وتحقيق الامن والاستقرار" مشيرا الى ان "الشعب العراقي كله يكره جرائم الزرقاوي البشعة وانه اصبح معزولا".

من جانبه، اعتبر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي انه " لاجديد في هذه التصريحات".

واضاف "نحن اتهمنا بالردة والتكفير والموقف الذي سمعناه يوم امس ليس موقفا جديدا".

وتابع الهاشمي "كل الذي اقوله في الوقت الحاضر هو ان لدينا اجتهاد يؤكد على ضرورة العمل او الانخراط في العملية السياسية ونحن ماضون في هذه المشاركة، هذا القرار لارجعة عنه ايا كانت الظروف فنحن نعتقد ان خير العراق هو في الانخراط في العملية السياسية والبناء عليها" مشيرا الى ان "الاخرين ربما تكون لهم اجتهاداتهم الخاصة وهذا لايعنينا بشيء".

ورأى الهاشمي ان "من مصلحة العراق في الوقت الحاضر تطبيع الاوضاع واستقرارها وفرض النظام والامن بالقوة".

وقال ان "المحتل ينوي وقد اعلن في اكثر من مرة انه يخطط للانسحاب من العراق، وهذه الرسالة ينبغي ان تكون واضحة وينبغي ان تكون وصلت الجميع وبالتالي ينبغي ان يفكر كل الذي لم ينخرط في العمل السياسي في كيفية بناء الدولة العراقية، هذه هي الرسالة التي اقولها".

وتابع "اما موضوع العمالة وعدم العمالة نعم نحن عملاء لكن عملاء للاسلام وعملاء لهذا الشعب العراقي المظلوم الذي علينا ان ندافع عن مستقبله وعن واقعه".

وعلقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تزور بغداد على تصريحات الزرقاوي، فقالت ان الاخير "يدرك جيدا ان هذه الحكومة تمثل كل فئات الشعب العراقي، وانها حكومة وحدة وطنية لذلك ربما تشكل التهديد الاكبر لجهوده لاحداث انقسام في صفوف العراقيين".

وكان مصدر عسكري اميركي قال في وقت سابق انه "في الوقت الراهن، لا سبب يدعونا الى التشكيك في الشريط الذي يبدو ردا مباشرا على ما تحقق من تقدم لتشكيل حكومة دائمة وشرعية في العراق، وهي عملية يريد تنظيم القاعدة تعطيلها بكل الوسائل".

من جهته، اعتبر الجنرال الاميركي رودي رايت المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسية ان "الزرقاوي لا يقيم اي اعتبار للشعب العراقي، الزرقاوي والقاعدة اعلنا حربا مفتوحة على العملية الديموقراطية في العراق، لكنهما على وشك خسارة هذه الحرب بدليل العملية المستمرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية". واضاف ان "الزرقاوي وعصابة الارهابيين والمجرمين التي يتزعمها هم اعداء العراق الفعليون، الارهابيون والمحاربون الاجانب الذين يجندهم ويدربهم ويجهزهم ينفذون تسعين في المئة من الهجمات الانتحارية التي تستهدف الرجال والنساء والاطفال في العراق، هذه الهجمات قتلت او جرحت الالاف خلال العام المنصرم".

واكد رايت ان "قوات الامن العراقية وقوات التحالف تواصل عملياتها الهادفة الى ازالة التهديد الذي يمثله الزرقاوي والقاعدة للعراق".

وتعهد الزرقاوي في الشريط بهزيمة الولايات المتحدة وقال "والله لنهزمن اميركا"، مضيفا "الى الادارة الاميركية وعلى رأسها راية الصليب بوش نقول له ولمن دار في فلكه من اليهود والصليبيين والروافض والمرتدين وغيرهم انكم لن تنعموا في ديار الاسلام".