خبر عاجل

مسؤولون غربيون وإسرائيليون يدرسون نشر قوات دولية كحل للفصل مع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2007 - 05:49 GMT

يدرس المسؤولون الغربيون والاسرائيليون ما اذا كان ارسال قوات دولية للمناطق الفلسطينية سيهدئ المخاوف الأمنية الاسرائيلية من أجل إزاحة واحدة من العقبات الرئيسية أمام احلال السلام.

ويرى بعض المستشارين المقربين لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت أن وجود قوة دولية كبيرة قد يكون السبيل الوحيد لتلبية احتياجات اسرائيل الامنية خلال الفترة اللازمة لانشاء قوة فلسطينية قادرة على محاربة الميليشيات ونزع سلاحها.

واعتبر وجود قوات حفظ السلام منذ زمن طويل جزءا من أي اتفاق نهائي للسلام وأبدى الفلسطينيون دعمهم لنشر القوات كسبيل لتخفيف قبضة اسرائيل العسكرية.

وربما تشير هذه الفكرة التي تجري دراستها الى امكانية نشر قوات أجنبية في الضفة الغربية المحتلة في بادئ الامر قبل ابرام اتفاق للسلام.

ودفعت اسرائيل في الماضي بالقول بأن قوات حفظ السلام ستتدخل في الاجراءات الامنية ولن تفعل شيئا يذكر لتلجيم المتشددين. وربما تجعل سيطرة حماس على قطاع غزة من العسير نشر مثل هذه القوة هناك.

وقال دبلوماسيون انه اذا وافقت اسرائيل على الفكرة فمن المرجح أن تصر على أن تكون قوات مستعدة للقتال تحت قيادة أمريكية مع وجود قوات من أوروبا وقوى اقليمية مثل تركيا التي تقيم علاقات استراتيجية مع اسرائيل.

ويوجد بالفعل جنرال أميركي هو كيث دايتون الذي يعمل كمنسق أمني بين اسرائيل والفلسطينيين. وليس من الواضح ما اذا كان بمقدور البيت الابيض الدفع بقوات في ضوء المعارضة الشعبية للحرب في العراق.

وقبيل المؤتمر الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن دولة فلسطينية قال أولمرت لحكومته انه لن ينفذ أي اتفاقات الى أن يكون بمقدور الفلسطينيين أن ينفذوا التزاماتهم الامنية في اطار "خارطة الطريق" التي طال انتظار تنفيذها.

وفي ضوء شكوك اسرائيل في قدرة قوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس على نزع سلاح المتشددين يقول بعض الدبلوماسيين والمسؤولين الاسرائيلين ان القوة الاجنبية ربما تكون الخيار المتاح الوحيد في الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش وهي 14 شهرا.

وبينما يرى مسؤولون أمريكيون تحسنا في قدرات عباس الامنية فهم يؤكدون أن قواته ما زال أمامها شوط طويل لتقطعه.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين البارزين "يتعين عليك ملء الفجوة." وشدد على أن المحادثات بشأن نشر قوة دولية ما زالت في مراحلها الأولية وربما يتبين أن الامر أكثر تعقيدا من أن يتم تنفيذه.

وقال دبلوماسيون غربيون انه ليس من الواضح ما اذا كان من الممكن تجميع قوة وتعيين ولاية مقبولة لدى اسرائيل والفلسطينيين والدول التي سترسل قوات.

وعلى الرغم من تردد اسرائيل تقليديا في السماح لقوات لحفظ السلام أشار أولمرت الى زيادة الاستعداد لدراسة الفكرة منذ انتهاء حرب لبنان العام الماضي بنشر قوة معززة من الامم المتحدة تعرف باسم (يونيفيل).

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم أولمرت "ان فكرة قوة دولية في مناطق السلطة الفلسطينية هي فكرة أولية." وأشارت الى أن الحكومة الاسرائيلية لم تناقش الفكرة.

وأشار حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي وهو مقرب لاولمرت الى وجود تغير في مشاعر اسرائيل ازاء فكرة التدخل الاجنبي.

وقال لرويترز "يعتبر حلف الاطلسي ويونيفيل ناجحين في اسرائيل. وفي الماضي كنا نعارض التدخل تماما."

وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس أثار فكرة القوة الدولية في محاولة للتعامل مع المخاوف الامنية الاسرائيلية.

وقال مصدر في الاتحاد الاوروبي ان أعضاء الاتحاد أبدوا اهتماما في مراقبة اتفاق اسرائيلي فلسطيني ولكن المناقشات في مرحلة أولية.

وفي ظل سيطرة اسلاميي حماس على قطاع غزة فان أي نشر للقوات سيكون مقتصرا في البداية على الضفة الغربية حيث تسيطر قوات حركة فتح التي يقودها عباس على مساحات كبيرة.

وقال أولمرت في يوليو تموز ان وجود قوة دولية بطول الحدود بين غزة ومصر يتعين دراسته بجدية للمساعدة في مواجهة قوة حماس المتزايدة. ولم يتحدث أولمرت علنا عن مثل هذه القوة في الضفة الغربية.

واتهم مسؤولون فلسطينيون اسرائيل بشل حركة قوات الامن من خلال تدمير المنشآت الاساسية خلال الانتفاضة التي اندلعت عام 2000 حينما تعثرت الجولة الاخيرة من محادثات السلام.

ولم تنفذ اسرائيل التزاماتها بخارطة الطريق فيما يتعلق بوقف النشاط الاستيطاني اليهودي وإزالة المواقع الاستيطانية غير الحاصلة على تراخيص في الضفة الغربية.