قال مسؤول إسرائيلي كبير يوم الاحد إن تنظيم القاعدة يسعى إلى شن هجوم على إسرائيل لكن لا توجد مؤشرات ملموسة لقرب وقوع مثل هذا الهجوم.
واثارت التفجيرات التي هزت العاصمة البريطانية لندن ومنتجع شرم الشيخ المصري في سيناء تكهنات باحتمال تعرض إسرائيل قريبا لضربة من تنظيم القاعدة. لكن داني ارديتي كبير مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لشؤون مكافحة الارهاب قال "ليست لدينا معلومات في الوقت الحالي عن عمليات تعتزم القاعدة توجيهها إلى إسرائيل." واضاف في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي "في تقديري اننا نقترب من مرمى بصرهم. نقترب لكننا لسنا قريبين بعد." وتساءل البعض عن احتمال مشاركة القاعدة في الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ أربعة اعوام ونصف العام. وتزايدت التكهنات بعد أن فجرت القاعدة فندقا يملكه اسرائيليون وحاولت اسقاط طائرة إسرائيلية للركاب في كينيا عام 2002. لكن رغم اشتراك الناشطين الاسلاميين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين مع تنظيم القاعدة في كراهية إسرائيل وفي استخدام الهجمات الانتحارية يقول خبراء إن هناك خلافات عقائدية تحول دون تعاون القاعدة مع جماعات الناشطين الاسلاميين الفلسطينيين. وتمارس القاعدة نشاطها على نطاق دولي وتستهدف غير المسلمين والمسلمين المعتدلين على السواء. لكن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والفصائل الفلسطينية المماثلة تقصر هجماتها على اليهود الاسرائيليين كما سعت لتفاهمات سياسية مع جماعات أخرى أكثر علمانية.
وسارعت حماس بادانة التفجيرات التي وقعت يوم السبت بطريقة تماثل اسلوب القاعدة في منتجع شرم الشيخ المصري وقتل فيها 88 شخصا معظمهم من المصريين.
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها أسم كتائب الشهيد عبد الله عزام تزعم صلتها بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الانفجارات في بيان على الانترنت. لكن خبراء شككوا في صحة ذلك الزعم.
وقال محلل إسرائيلي بارز في مجال المخابرات اشترط عدم ذكر أسمه إن إسرائيل تخشى أن ينشق المتشددون عن حماس وينضموا لتنظيم القاعدة لرفضهم مشاركة حماس في العملية السياسية الفلسطينية. وقال المحلل "سنطلب من مصر المساعدة في منع عناصر تنظيم القاعدة من الوصول إلى غزة بعد انسحابنا." لكن افرايم هاليفي المدير السابق لجهاز المخابرات الاسرائلي (موساد) يرى أن عاملا خارجيا آخر هو السبب في ابعاد القاعدة وهو ايران. وقال هاليفي "يمكنك القول أن الايرانيين سبقوا القاعدة في الوصول إلى الفلسطينيين" مكررا الاتهامات التي توجهها إسرائيل إلى ايران بتشجيع الهجمات التي تشنها بعض الجماعات الفلسطينية المعارضة لمحاولات تحقيق السلام في الشرق الاوسط. واضاف "بالاضافة لذلك فحماس تحكم المجال ولن تترك أي مساحة لجماعة خارجية مثل القاعدة." وتقول إيران إنها لا علاقة لها بالهجمات التي تنطلق من الضفة الغربية وقطاع غزة. لكن جماعة حزب الله اللبنانية التي تساندها إيران اقرت بتقديم بعض المساندة لناشطين فلسطينيين.
كما اتهم مسؤولون إسرائيليون حزب الله بمحاولة تجنيد أفراد من عرب إسرائيل الذين يمثلون 20 في المئة من سكان الدولة العبرية. لكن لا توجد اي مزاعم مماثلة عن تواجد لتنظيم القاعدة بين عرب إسرائيل. وامر شارون الموساد في أعقاب هجمات كينيا بتكثيف البحث عن اعضاء تنظيم القاعدة في الخارج. وبعد بضعة شهور قتل ناشط اتهمته مصادر أمنية اسرائيلية بقيادة خلية تابعة للقاعدة في انفجار سيارة ملغومة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. واعربت مصادر أمنية لبنانية عن اعتقادها بوجود مجموعتين لهما صلة بتنظيم القاعدة في عين الحلوة لكنها نفت إنهما تتمتعان بتأييد واسع النطاق.