مسؤول اميركي: سورية ستصدر الارهابيين الى العالم

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2013 - 11:38 GMT
تشير التصريحات التي اطلقها مايكل مورل المسؤول الامني البارز في الادارة الاميركية، حجم الانقسام في الولايات المتحدة بالتعامل مع الملف السوري
تشير التصريحات التي اطلقها مايكل مورل المسؤول الامني البارز في الادارة الاميركية، حجم الانقسام في الولايات المتحدة بالتعامل مع الملف السوري

تشير التصريحات التي اطلقها مايكل مورل المسؤول الامني البارز في الادارة الاميركية، حجم الانقسام في الولايات المتحدة بالتعامل مع الملف السوري

فقد توقع المسؤول الامني الاميركي ان تتحول سورية الى مركز لتصدير قادة وعناصر القاعدة الى انحاء العالم، لتأخذ تلك الصفة من باكستان التي تربعت على عرش تصدير المتطرفين منذ بداية الحرب على ما يعرف بالارهاب.

ومايكل مورل الرجل الثاني في وكالة الاستخبارات المركزية " CIA" استقال من منصبة بعد 33 عاما، يؤكد وفق رؤيته ومعلوماته أن الحرب الأهلية في سوريا وتفاقمها أكبر تهديد على أمن الولايات المتحدة، بسبب المنحى الذي تأخذه الحرب فيها".

وذكر أن هناك اليوم عدداً أكبر من المقاتلين الإسلاميين الأجانب الذين ينضمون إلى صفوف المعارضة. والخطر هو أن يتجاوز النزاع حدود سوريا أو أن ينهار النظام وتتحول البلاد إلى ملجأ جديد للقاعدة وهو ما يهدد دول الجوار بالدرجة الاولى (الاردن ولبنان واسرائيل).

يظهر الانقسام واضحا من خلال دعوات الرئيس الاميركي باراك اوباما لمحاربة الارهاب والتطرف في الوقت الذي يدعو لتسليح مجموعات ارهابية متطرفة في سوريا باقوى انواع الاسلحة الفردية والمتوسطة، مع العلم ان تلك المجموعات بذرة ستتفرع في المستقبل لتصدر المتطرفين الى باقي انحاء العالم في سيناريو مشابه لما جرى في افغانستان وباكستان عندما تبنت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في الحرب على الاتحاد السوفييتي سابقا وكانت النتيجة ان هذا التنظيم بات رأس الحربة في الشق المعادي للاميركيين.

لقد بدأت الازمة السورية تتسرب الى الدول المجاورة واولها العراق وهدد القيادي الكردي مسعود البارازاني بالتدخل لحماية الاكراد من النصرة والتنظيمات المتشددة وهو دليل اخر على ان دخان الازمة وصل الى دول الجوار وبدات بالتأثر بها.

لا يوجد خطر على دول الجوار فحسب، بل في صميم الامن القومي الاميركي، السيناريو مكرر، فالقاعدة انقلبت على اميركا وهاجمتها في عقر دارها ايضا، والطامة الكبرى ان هذا الانقسام والاختلاف في التوجهات الاميركية على حساب دماء الاطفال والنساء والشيوخ في سوريا، وبالتالي فان مؤتمر جنيف 2 هو الفرصة الحقيقية للمصالحة والسلام بين الفرقاء، وهو المكان المناسب للحوار وليس ساحات المعركة بين دوي القنابل وازيز الرصاص الممهورة بدماء الابرياء.