مسؤول اميركي يشكك في جدوى الضغوط الدولية على حماس

تاريخ النشر: 25 فبراير 2006 - 09:44 GMT

قال مسؤول أميركي رفيع في مجال مكافحة الإرهاب ان الولايات المتحدة لا يمكنها التأكد من ان حملة دولية للضغط على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي فازت بالانتخابات التشريعية الفلسطينية لحملها على نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل ستكون مجدية.

ولم تلق حماس بالا لتهديدات من جانب الولايات المتحدة واوروبا بتجميد التمويل الحيوي للسلطة الفلسطينية عقب فوزها في الانتخابات في 25 كانون الثاني/ يناير وقالت انها تسعى الى ضمان مصادر دعم بديلة من ايران والدول العربية.

وقال هاري كرامبتون منسق مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الاميركية لرويترز بينما كان في إسرائيل في إطار جولة له بالشرق الاوسط "يمكنني أن أقول انني آمل في أن يتغيروا (حماس). وما اذا كانوا سيتغيرون او المدة التي يستغرقها ذلك.. فانه جدل غير محسوم".

وقال كرامبتون وهو مسؤول مخضرم بوكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ودافع عن اشراك المسلمين المعتدلين في الحرب على تنظيم القاعدة ان الولايات المتحدة تأمل في التأثير على حماس من خلال التوجه مباشرة الى الشعب الفلسطيني وحلفاء حماس في العالم العربي.

وأضاف "سنواصل العمل مع الشعب الفلسطيني ومع الحكومة الإسرائيلية ومع المصريين وجميع شركائنا في هذه المنطقة لنرى ما إذا كان بالامكان اقناع قيادة حماس الحالية بالاضطلاع بهذا الدور الجديد".

غير أنه قال ان "وجهة النظر المتعنتة تجاه العالم" من جانب حماس يمكن أن تعيق جهود إحلال التغيير بالحركة التي يدعو ميثاقها الاساسي إلى تدمير إسرائيل.

وقال كرامبتون "أعتقد أنهم بحاجة الى التفكير في ذلك" وأضاف أنه اذا لم تذعن حماس للضغوط الغربية "فانهم عندئذ لن يذهبوا بعيدا فيما يتعلق بنجاحهم السياسي".

ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 دبرت حماس 60 تفجيرا انتحاريا على الاقل ضد إسرائيليين. غير أن الحركة التزمت الى حد بعيد بتهدئة أعلنت العام الماضي وعرضت تمديد التهدئة إذا انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية المحتلة.

واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت أي تعاملات مباشرة مع السلطة الفلسطينية ما دامت حماس تواصل سياساتها الحالية.

وقبل الانتخابات العامة المقررة في 28 آذار /مارس يعمل اولمرت على تفنيد اتهامات اليمينيين بان الانسحاب الاحادي من قطاع غزة العام الماضي ساعد في صعود حماس السياسي.

وشبه بنيامين نتنياهو خصم اولمرت ورئيس الوزراء السابق الذي تمتع بدعم كبير من الجمهوريين الاميركيين زعماء حماس بأسامة ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة وتوقع أن تتحول غزة الى قاعدة للتنظيم.

وعبر كرامبتون عن شكوكه بخصوص تلك التقييمات.

وقال "لا اقبل التعليق القائل بأن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة خطوة الى الخلف في جهودنا لمكافحة الإرهاب".

وأضاف "لا أرى حماس على أنها امتداد للقاعدة. انني ارى حماس على أنها منظمة إرهابية توجهها اعتبارات محلية.. والان توجهها مسؤولية حكم شعبها. لا يمكنني القول بما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا".

لكن كرامبتون الذي يتوجه إلى مصر الاسبوع المقبل لتقييم التهديد الذي تمثله حماس في شبه جزيرة سيناء المجاورة قال ان إسرائيل تواجه خطرا كبيرا بالتعرض لهجوم من جانب تنظيم القاعدة.

وقال "يمكنني أن أؤكد أننا نعلم ان نية القاعدة هي مهاجمة إسرائيل والمصالح الإسرائيلية. انهم يعملون من أجل فعل ذلك.. مثلما يعملون لمهاجمة الولايات المتحدة والوطن".