اقر دبلوماسي اميركي بان بلاده تصرفت بنوع من الغطرسة والغباء حيال العراق فيما دعا البابا الى حقن الدماء في هذا البلد المضطرب.
غطرسة وغباء
نقلت قناة الجزيرة الفضائية يوم الاحد عن مسؤول أميركي كبير قوله ان الولايات المتحدة أظهرت "غطرسة" و"غباء" في العراق.
وقال ألبرتو فرنانديز مدير الدبلوماسية العامة في مكتب وزارة الخارجية لشؤون الشرق الادنى "حاولنا ان نفعل الاحسن ... بدون شك كان هناك غطرسة وغباء من الولايات المتحدة في العراق."
وكان فرنانديز يتحدث بالعربية واذاعت الجزيرة مقتطفات من تصريحاته يوم الأحد.
وفي وقت سابق قالت وزارة الخارجية الاميركية ان ترجمة تصريحات فرنانديز على موقع الجزيرة باللغة الانجليزية غير دقيقة.
وسئل شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية عن التقرير فأجاب "ما يقوله (فرنانديز) هو أن هذا ليس اقتباسا دقيقا." وسئل مكورماك عما اذا كان يعتقد أنه يمكن الحكم على الولايات المتحدة بالغطرسة فأجاب بالنفي.
ونقل أيضا عن فرنانديز على موقع الجزيرة باللغة الانجليزية قوله ان واشنطن مستعدة للتحدث الى أي جماعة عراقية من أجل انهاء العنف فيما عدا تنظيم القاعدة بالعراق.
وقالت قناة الجزيرة ان متحدثا باسم حزب البعث العراقي ذكر في وقت سابق أن الولايات المتحدة تسعى للخروج من العراق على نحو يحفظ لها ماء الوجه وأن المسلحين مستعدون للتفاوض لكنهم لن يضعوا أسلحتهم.
وأورد المتحدث أبو محمد سلسلة من الشروط قال انه يتعين تلبيتها قبل بدء المحادثات مع الاميركيين.
ومن بين المطالب عودة جيش الرئيس العراقي السابق صدام حسين للخدمة والغاء كل القوانين التي سنت منذ الاطاحة به والاعتراف بجماعات المقاتلين كممثل وحيد للشعب العراقي ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية.
وقالت الجزيرة على موقعها ان فرنانديز رفض شروط حزب البعث.
ونقلت عنه قوله ان هناك عنصرا هزليا في ذلك البيان وهو أنه بعيد تماما عن الواقع.
واعترف الرئيس الاميركي جورج بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية يوم السبت بأن العنف في العراق زاد بشدة.
ويواجه بوش استياء شعبيا ازاء الحرب في العراق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر.
والتقى بوش يوم السبت بكبار القادة العسكريين الاميركيين لبحث حرب العراق وأبلغهم بأنه سيتخذ كل التغييرات اللازمة في التكتيكات لمحاولة الحد من اراقة الدماء.
البابا
من ناحية ثانية، ناشد البابا بنديكت السادس عشر كل العراقيين والزعماء الدينيين والسياسيين في أنحاء العالم يوم الاحد وقف العنف بين الطوائف الدينية في العراق الذي تسبب في مقتل أبرياء من المسلمين والمسيحيين.
واستغل البابا الذي يحاول اصلاح العلاقات مع المسلمين الذين شعروا بالغضب من المحاضرة التي صور فيها الاسلام على أنه دين عنف الكلمة الاسبوعية التي يلقيها في ارسال "تهاني قلبية" الى المسلمين لقرب حلول عيد الفطر.
وقال "في تناقض درامي مع هذا الجو السعيد ترد انباء من العراق حول الوضع الخطير بسبب افتقاد الامن وأعمال العنف التي يتعرض لها الكثير من الابرياء لمجرد كونهم شيعة أو سنة أو مسيحيين."
ويقود الشيعة الحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة ويحاولون كبح جماح ميليشيات شيعية تحارب السنة في صراع طائفي يسفر عن سقوط نحو مئة قتيل يوميا.
ومنذ المحاضرة التي ألقاها البابا يخشى المسيحيون في العراق أن يصبحوا اهدافا لمزيد من العنف.
وانتقدت الاحزاب السنية والشيعية تصريحات البابا ووصفتها بأنها هجوم على النبي محمد في حين احرق متظاهرون دمية للبابا في الشهر الماضي.
وقدر تقرير أصدرته الحكومة الاميركية مؤخرا حول الحريات الدينية في العراق ان عدد المسيحيين بالعراق تقلص الى نحو مليون فقط بعد أن كان 1.4 مليون عام 1987. وأغلب المسيحيين من الكاثوليك الكلدانيين.