مسؤول دولي: تشكيل حكومة صومالية موسعة السبيل الافضل لاستعادة الثقة الدولية

منشور 17 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

قال مسؤول بالامم المتحدة يوم الاربعاء ان أضمن سبيل أمام الفصائل الصومالية لاستعادة الثقة الدولية في دولتهم المنهارة يتمثل في تشكيل حكومة موسعة يمكن أن تعيد احلال السلام وتردع الارهابيين. 

وقال ونستون توبمان الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة للصومال لرويترز في  

مقابلة "الصوماليون لا يختلفون عن الشعوب الاخرى. انهم يريدون السلام والخروج من  

وضع انعدام الدولة." 

وانزلق الصومال الى هاوية الفوضى بعد أن اطاح زعماء الحرب بالحاكم العسكري انذاك  

محمد سياد بري عام 1991. 

وتنظر الدول الكبرى الى الصومال على انه مستنقع تعثرت فيه القوات الامريكية قبل عقد  

ويعتبره المسؤولون الامريكيون ملاذا امنا محتملا للاسلاميين المتشددين لغياب الحكومة  

المركزية منذ الاطاجة ببري. 

الا ان توبمان قال ان المجتمع الدولي يمكن أن يقدم مزيدا من المشاركة في مساعدة  

الصومال اذا اتفقت الفصائل الصومالية المشاركة في محادثات السلام التي تستضيفها كينيا  

على وقف المنازعات وتشكيل حكومة جديدة ذات تمثيل واسع. 

 

وأضاف توبمان "الحكومة الجديدة في الصومال يجب أن تكون حكومة جامعة لكل  

(الفصائل) بشكل يمكنها من تحقيق السلام والمصالحة بين ابناء الشعب وتتصدى أيضا للتهديد  

الارهابي في القرن الافريقي." 

 

ومضى يقول "المجتمع الدولي يعتقد ان الصوماليين يحبون الاقتتال فيما بينهم. ولكن هذا  

ليس انطباعا حقيقيا لما لاحظته خلال العامين اللذين عملت فيهما مع الصوماليين." 

 

وقال توبمان المقيم في نيروبي متحدثا اثناء زيارة لاديس ابابا لاجراء محادثات مع رئيس  

الوزراء ملس زيناوي ان زعماء الحرب الذين قسموا البلاد الى اقطاعيات لا يمثلون أبناء  

الشعب الصومالي البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة. 

 

وتابع "زعماء الحرب أقلية... هناك الكثير من العناصر الايجابية داخل الصومال. غالبية  

الشعب الصومالي يتوقون لليوم الذي ينتهي فيه العنف. انهم يريدون السلام. انهم يريدون تنمية  

بلادهم." 

 

ولم تتفق الفصائل الصومالية في المحادثات التي تجري في كينيا منذ 19 شهرا على ادارة  

تخلف الحكومة الوطنية الانتقالية التي تحظى بدعم العرب والتي انتهت ولايتها المحددة بثلاث  

سنوات عام 2003. 

 

وقال توبمان "اذا فشلنا في تشكيل حكومة بالصومال على نحو عاجل فان التهديد للسلام  

الاقليمي والعالمي سيزداد مع استخدام الارهابيين لبلد يفتقد مقومات الدولة كنقطة انطلاق  

لانشطتهم."

مواضيع ممكن أن تعجبك