مسؤول عراقي يحذر من وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية وحالة تأهب قصوى استعدادا للانتخابات

تاريخ النشر: 24 يناير 2005 - 02:25 GMT

حذر مسؤول عراقي كبير من ان وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية سيحول العراق الى ملاذ للارهابيين فيما وضعت الاجهزة الامنية العراقية في حالة تاهب قصوى استعدادا للانتخابات.

مسؤول يحذر من الجدول الزمني للانسحاب

قال المندوب العراقي لدى الامم المتحدة سمير شاكر الصميدعي ان العراق يمكن ان يصبح ملاذا للارهابيين اذا تم تحديد موعد لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة قبل ان تكون قوات بلاده قادرة على التعامل مع الاوضاع.

وقال المندوب العراقي لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية ما لم نتحرك على نحو صائب فسيمثل ذلك خطرا جديا.

واضاف يؤكد ذلك اهمية انجاز الامور على نحو صائب واعادة البناء بالصورة السليمة وتدريب قوات الامن العراقية بدعم خارجي. مجرد ادارة الظهر والمغادرة على اساس الالتزام بموعد محدد سيؤدي الى كارثة.

واعترف الصميدعي بوجود بعض المشاكل الكبيرة في بناء قوات الامن الجديدة بالعراق بعد حل جيش وشرطة صدام وقال ان الامر سيستغرق وقتا للقيام بالمهمة على نحو سليم.

واضاف حين نفذت المحاولات الاولى على عجل لاعادة بناء الشرطة لم يكن هناك تدقيق في البداية على الاطلاق اصبح لدينا مجرمون في صفوف الشرطة.

ستمر شهور كثيرة قبل ان يمكننا اجتثاث بعض اسوأ العناصر. سيستغرق الامر شهورا كثيرا لانجاز تلك العملية وسيكون علينا حينئذ القيام بأمور اخرى.

حالة تأهب امني

في سياق الانتخابات، اعلن بيان لوزارة الداخلية العراقية الاثنين وضع جميع الاجهزة الامنية في حالة تأهب قصوى وإعطائها كافة الصلاحيات لاعاقة اي عمل ارهابي خلال الانتخابات العامة التي ستجرى في البلاد الاسبوع المقبل.

وأوضح البيان الذي حصلت وكالة الانباء الالمانية على نسخة منه لقد تم وضع جميع القوى الامنية العراقية في حالة تأهب قصوى وإعطائها كافة الصلاحيات اللازمة لاعاقة اي عمل ارهابي محتمل يستهدف امن المواطن او العملية الانتخابية .

وأكد البيان ان الحكومة ملتزمة باتخاذ كافة التدابير والاجراءات القانونية لتوفير الامن خلال فترة الانتخابات.

وكان وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب قد ابلغ الصحفيين مؤخرا ان بلاده ستغلق مطار بغداد الدولي والحدود البرية مع بلدان الجوار ابتداء من التاسع والعشرين من الشهر الجاري ولمدة ثلاثة ايام وتحديد حركة المركبات وفرض حظر للتجوال ليلا وفرض اجراءات امنية في المراكز الانتخابية وتحديد حركة المشاة ضمن النطاق الامني للمراكز الانتخابية .

وحذر الوزير العراقي من أن الاجهزة الامنية ستعتقل كل من يخرق تعليمات حظر التجوال فورا كما انها منعت حمل الاسلحة خلال فترة الانتخابات .وتشهد مدن عراقية متعددة اعمال عنف وتفجيرات بواسطة السيارات المفخخة كان اخرها انفجار سيارة مفخخة في احدى الطرق المؤدية الى مكتب حركة الوفاق الوطني العراقي الذي يتزعمه رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي صباح اليوم وأسفر عن اصابة عشرة عراقيين بجروح .

شرطة النجف تكثف الإجراءات الامنية

من ناحيتها، اعلن قائد شرطة النجف الاثنين ان شرطة النجف اتخذت إجراءات امنية مشددة بمناسبة الانتخابات من بينها منع اقامة اي شخص من غير اهل المدينة الشيعية المقدسة فيها خلال الاقتراع.

وقبل ستة ايام من الانتخابات العامة المقررة في 30 كانون الثاني/يناير.

وقال اللواء غالب الجزائري في مؤتمر صحافي ان الخطة التي اعلنتها وزارة الداخلية تمتد ثلاثة ايام ونحن اعلنا عن خطة طوارئ مدتها خمسة ايام في المدينة.

واوضح ان بين هذه الاجراءات الطلب من كل النزلاء في فنادق المدينة مغادرة النجف اذا كانوا ليسوا من اهلها، موضحا انه اذا تم القاء القبض على شخص مخالف سنعتبر ان له علاقة بعمليات الارهاب. ويقتصر الزوار حاليا على القليل من الايرانيين والعرب الشيعة، وكان ملايين الايرانيين توجهوا الى العراق منذ سقوط الرئيس صدام حسين لزيارة العتبات الشيعية المقدسة في النجف وكربلاء وسامراء.

لكن عدد هؤلاء الزوار تراجع بعد المعارك بين القوات الاميركية وميليشا رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر واعلان ايران في 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي اغلاق حدودها مع العراق وحظر توجه الايرانيين الى هذا البلد لزيارة العتبات الشيعية المقدسة لاسباب امنية. واكد الجزائري ان الخطة تشمل التنسيق بين قوات الحرس الوطني وقيادة شرطة الحدود وشرطة النجف لتوفير الغطاء الامني داخل المدينة بالاضافة الى تقسيم المدينة الى اربعة مناطق امنية.

وقال انه سيتم وضع ممرات على شكل اسلاك شائكة في بدايات مراكز الاقتراع للنساء والرجال تؤدي الى غرف تفتيش قبل دخول مراكز الاقتراع كما سنوفر عجلات لنقل المواطنين الذين يبعدون عن مراكز الاقتراع وكذلك لنقل المرضى.وحول عدم استلام عشرات من عناصر الشرطة في المدينة رواتبهم، قال الجزائري انهم رفعوا برقية الى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يهددون فيها بالاستيلاء على المراكز الانتخابية واثارة اعمال الشغب في حالة عدم حل مشكلتهم. وتابع نحن نرى ان هذا عمل خاطئ وندعوهم الى الالتزام بالنظام. بدورنا رفعنا برقية الى وزارة الداخلية وقد وعدت بحل هذه الازمة، بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.

مهاجمة مراكز انتخابية بتكريت

ورغم الاجراءات الامنية المكثفة فقد افاد مصدر في شرطة تكريت الاثنين ان مجهولين هاجموا عددا من المراكز الانتخابية في المدينة وضواحيها.وأوضح المصدر في شرطة تكريت لمراسل وكالة الانباء الالمانية ان مدرسة اطوير في قرية جميل في بلدة الضلوعية تعرضت الى قذيفة صاروخية الليلة الماضية اصابت الجناح الاداري فيها فيما تعرضت مدرسة صلاح الدين الابتدائيةوسط تكريت الى انفجار عبوة ناسفة كما حدثت اربعة انفجارات ناتجة عن عبوات ناسفة في مدرسة عورية بقضاء الطوز والمدارس جميعها معدة كمراكز انتخابية.

كما اعلن مصدر في الشرطة العر اقية في بيجي لمراسل الوكالة الالمانية ان 52 شرطيا ينتمون الى مركز شرطة السكك قدموا استقالاتهم من العمل بعد ان كلفوا بالعمل في حراسة المراكز الانتخابية.

تمديد التسجيل في هولندا

وفي الملف الانتخابي ايضا، قررت مكاتب تسجيل الناخبين العراقيين في امستردام وروتردام وزفولي تمديد فترة التسجيل لمدة يوم واحد حيث فتحت أبوابها الاثنين أمام الراغبين في تسجيل أسماؤهم في كشوف الناخبين .. كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية .

قالت المنظمة أن 11 ألف و545 عراقيا سجلوا أسمائهم حتى السبت كناخبين للاقتراع التشريعي الذي سيجرى في 30 كانون الثاني/يناير .. موضحة ان هؤلاء الناخبين سيصوتون في المكاتب التي سجلوا أسمائهم فيها بين 28 و30 كانون الثاني/يناير.

تقع مكاتب التسجيل في أماكن محمية أو يصعب دخولها من بينها ثكنة للبحرية الهولندية في امستردام ، وقد انتشرت قوات أمنية خارج المراكز بينما زود عناصر الأمن داخل المكاتب بأجهزة لكشف المعادن ، ويسجل في المراكز الموجودة في هولندا عراقيون من هولندا وبلجيكا وغرب ألمانيا.

لم تفتح المنظمة مركزا لتسجيل الناخبين في بلجيكا حيث يقيم اقل من عشرة آلاف عراقي يمكنهم التوجه إلى باريس أو هولندا لهذا الغرض.

أما العراقيون في غرب ألمانيا يفضلون التسجيل في هولندا بدلا من برلين أو كولونيا أو ميونيخ البعيدة جدا.