طالب صباح الكرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار (غرب)، الأحد، المجتمع الدولي بإغاثة عاجلة للمدنيين المحاصرين في مدينة الفلوجة غربي البلاد، والتي تخضع لسيطرة مسلحي تنظيم “الدولة” وحصار القوات الأمنية.
ودعا الكرحوت في كلمة بمؤتمر لدعم الفلوجة عقده بمنطقة اليرموك، ببغداد، “الحكومة الاتحادية بالإسراع بعملية تحرير مدينة الفلوجة لتخليص أهلها من تنظيم الدولة”، قائلاً، “صبرنا لن يطول مع المعاناة التي يتعرض لها أهالي الفلوجة”.
وناشد الكرحوت منظمات المجتمع المدني، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، بضرورة “تقديم المساعدات العاجلة لأهالي مدينة الفلوجة المحاصرين، مشدداً على “ضرورة السماح لأبناء محافظة الأنبار المشاركة في استعادة مناطقهم”.
بدوره، قال بريت ماكغورك ممثل التحالف الدولي في العراق، على هامش المؤتمر، إن الولايات المتحدة “ستبقى تساعد العراقيين لاستعادة السيطرة على مدنهم”.
وأضاف بريت أن “الإرهابيين عندما أتوا كذبوا علينا وعلى العالم بأنهم يمثلون أهالي الأنبار، وأخبروا العالم بأنهم جزءاً من حركة سينضم السنة بالعالم إليها وهو كذب وافتراء”، لافتاً إلى أن “المدنيين في الأنبار يحررون مناطقهم، ونبقى ندعمكم وندعم الحكومة”.
من جهته، قال شلال ناجي عضو مجلس محافظة الأنبار، إن “الغاية من عقد المؤتمر الداعم لمدينة الفلوجة في بغداد، هو إيصال رسال عدة إلى الحكومة الاتحادية والجهات الدولية بشأن الأوضاع الإنسانية في الفلوجة”.
وأضاف ناجي، أن “الرسالة التي أوصلناها بأن مدينة الفلوجة ليست حاضنة لتنظيم الدولة، بل هي ضحية لهذا التنظيم”، مشيراً إلى أن “الحكومة المحلية طالبت بضرورة الإسراع بتحرير الفلوجة من سيطرة داعش”.
وتابع، أن “الوضع الإنساني صعب جداً داخل الفلوجة، فمنذ نحو عام لم تدخل أية مواد غذائية أو طبية إلى الفلوجة، وأهلها ممن لا يسمح لهم بالخروج يموتون جوعاً”.
وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع شهر أبريل/نيسان الجاري نداء إغاثة من أهالي مدينة الفلوجة تحت عنوان “الفلوجة تموت جوعاً” بعد قرار منع دخول المساعدات الغذائية والأدوية إلى المدينة.
وتخضع مدنية الفلوجة، ذات الغالبية السُنية منذ مطلع 2014، لسيطرة “داعش”، وتفرض القوات العراقية إجراءات أمنية مشددة على حدودها الخارجية في مسعى لقطع طرق الإمدادات.