البوابة/ خاص: القاهرة وبيروت
نفى مسؤول مصري ما يشاع في لبنان عن تفضيل مصر أعادة تكليف رئيس وزراء حكومة "تصريف الأعمال" فؤاد السنيورة على النائب سعد الدين الحريري.
ووصف المسؤول المصري، الذي رفض الكشف عن هويته في تصريحات لـ"البوابة" هذه الأقاويل بـ"الهرطقات التي يطلقها البعض لزج إسم مصر بالصراعات الخفية التي تدور في لبنان".
واكد المسؤول المصري أن "مصر لا تتدخل مطلقاً بالشأن اللبناني الداخلي وأنها تعامل لبنان على أساس إحترام مؤسساتها الدستورية ممثلة بالحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية، وكذلك احترام خيارات الشعب اللبناني". واستغرب القول بأن مصر "تفضل شخصاً على أخر لرئاسة الحكومة وتحديداً بعد إستقبال الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس الأكثرية اللبنانية سعد الحريري مرتين والبحث معه في كل السبل التي من شأنها تعزيز العلاقات بين الدولتين والمساعدة التي يمكن أن تقدمها مصر لترسيخ إستقرار لبنان دون التدخل بشؤونه الداخلية أو المس بسيادته".
وأضاف قائلاً: القيادة المصرية تحترم خصوصية لبنان وأصوات ناخبيه الذين عبروا عن قرارهم في السابع من حزيران / يونيو الفائت في صناديق الاقتراع فكيف لنا أن نتدخل لتسمية أحد وخاصةُ أن مصر يجمعها بالرئيس المكلف علاقة ودية أساسها الاحترام المتبادل".
وأضاف يبدو أن "البعض في لبنان يروق لهم أن يلقوا مشاكلهم على عاتق الغير أو أنهم تعودوا على أخذ قراراتهم بأوامر من الخارج لكن مصر لم ولن تتدخل يوماً بالقرار الداخلي اللبناني حفاظاً على موقعها العربي وعلى علاقتها بالحكومة والشعب اللبناني الشقيق الذي نتمنى له كل الخير والإستقرار".
من جانب آخر قال مصدر من قوى 14 آذار أن "عقدة تشكيل الحكومة مازالت على حالها وأن أمراً خارجياً يبدو أنه صدر لعرقلة تشكيل الحكومة من قبل بعض أطراف المعارضة، كاشفاً أن الرد على أوهام البعض بأن الأكثرية تحولت إلى أقلية بعد إنسحاب النائب وليد جنبلاط منها سيتم الرد عليه في غضون اليومين المقبلين من خلال مشهد وطني جامع تتجلى به وحدة قوى الأكثرية للذين يشارطون على تفككها.".