نفى مسؤول مصري ما رددته بعض الصحف من أنباء حول قيام الأمم المتحدة أو أحد أجهزتها ببحث أوضاع الأقباط في مصر.
وأشار مدير شؤون حقوق الانسان بوزارة الخارجية الدكتور أحمد ايهاب جمال الدين في تصريح وزع على الصحافيين الى أن ما نشر لا يتعدى اعتزام احدى المنظمات غير الحكومية القائها أمام لجنة حقوق الانسان المجتمعة حاليا في جنيف. وأوضح جمال الدين أن محتوى الكلمة التي تنوى تلك المنظمة القائها حول الأقباط يتضمن كلاما مرسلا وغير صحيح يسهل على أى مصرى تفنيده مضيفا أن البند المعنى لا يتعلق بدولة بذاتها. وأشار الى أن القاء أى منظمة لكلمة عن أى دولة لا يعنى بحال من الأحوال أن الأمم المتحدة أو أحد أجهزتها بصدد مناقشة أوضاع تلك الدولة اضافة الى أن القرارات التى تصدر عن الأمم المتحدة أو أحد أجهزتها ينبغى أن تكون قد تقدمت بها الدول الأعضاء. ورأى أنه من السابق لأوانه معرفة ما اذا كانت لجنة حقوق الانسان المنعقدة حاليا في جنيف ستشهد دورة موضوعية عادية من عدمه متوقعا أن تقتصر أعمالها على تناول الأمور الاجرائية الخاصة بنقل اختصاصاتها لمجلس حقوق الانسان الجديد الذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي وقت سابق اعلنت الحركة المصرية من أجل التغيير المعروفة باسم "كفاية" إن مناقشة مسألة "اضطهاد الأقباط المصريين من جانب الأمم المتحدة إجراء خطير يفتح أبواب التدخل الأجنبي"، واستنكرت استعداء الأجانب أو المجتمع الدولي. وتضم حركة كفاية مئات المثقفين المصريين من جميع ألوان الطيف السياسي والفكري والثقافي بينهم علمانيون وأقباط وهي حركة غير حزبية معارضة للنظام المصري وقادت عشرات المظاهرات خلال العام الماضي تعترض على خوض الرئيس حسني مبارك الانتخابات لفترة رئاسية خامسة، وتطالب بالغاء قانون الطوارئ. وقال بيان لـ "كفاية" بحسب من ما نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية إن ما جرى هو "إجراء خطير يفتح أبواب التدخل الخارجي وخصوصاً الأمريكي، في الشؤون المصرية، في لحظة تاريخية تتعرض فيها دول المنطقة لخطر الفوضى والتقسيم والصراعات العرقية والمذهبية والدينية"، وأضاف البيان "تأتي الإجراءات كمقدمة لتدويل مشكلات الأقباط المصريين، على نحو يهدد استقلال الوطن ومستقبله ويؤثر على مكونات الوحدة التاريخية لأبناء مصر تأثيراً شديد السلبية، قد لا يمكن علاجه أو تلافي مخاطره، بالإضافة إلى أن هذا الإجراء ينطلق من نظرة للأقباط تراهم كتلة منفصلة عن الجامعة الوطنية أو جالية تعيش في مصر".