يحذر الفلسطينيون الذين يتوقع ان يحصلوا خلال مؤتمر شرم الشيخ لاعادة اعمار قطاع غزة الاثنين على دعم مادي واسع، من ان هذه المساعدات ستظل حبيسة المصارف ما لم ترفع اسرائيل الحصار الذي تفرضه على القطاع.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مؤتمر صحافي عقده في شرم الشيخ حيث افتتح قبيل ظهر الاثنين المؤتمر الدولي لاعادة اعمار غزة ان "القضية بالاساس هي قضية احتلال لابد ان ينتهي حتى تنتهي الازمات الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية (..) ولا مجال للحديث عن عملية اعادة اعمار من دون انهاء الحصار وفتح معابر قطاع غزة".
وتفرض اسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه في حزيران/يونيو 2007.
واكد وزير التخطيط الفلسطيني سمير عبدالله ان "تطبيق خطة اعادة الاعمار لن يتم من دون فتح المعابر بالكامل وادخال كل المواد اللازمة والمستثمرين وخصوصا شركات المقاولات ذات القدرات التنفيذية الكبيرة".
واوضح عبدالله ان القدرات التنفيذية للشركات في غزة ضعيفة من حيث الامكانات المادية والموارد البشرية مضيفا انه "لو اعتمدنا على هذه القدرات سنحتاج الى ست سنوات لاعادة البناء". واضاف ان اجتذاب هذه الشركات الى القطاع صعب "بدون الامن لتحفيز القطاع الخاص على المجيء".
وشدد على انه "لا بد من التهدئة. يجب خفض المخاطر السياسية لان المستثمرين غير مستعدين للمجازفة".
واعتبر الوزير الفلسطيني ان التعهدات بتقديم مساعدات مالية "هي اقل هم في هذا المؤتمر"، الذي يعقد ليوم واحد بمشاركة وفود من 75 دولة ويقوم بتغطيته نحو 750 صحافيا.
واكد وزير خارجية النروج يوناس يار ستور الذي تنظم بلاده المؤتمر مع مصر، ان الوضع في غزة لا يزال "هشا" بعد الحرب التي شنتها اسرائيل على القطاع واستمرت 22 يوما وخلفت دمارا هائلا بين نهاية 2008 وبداية 2009.
واكد اهمية ان تتم عملية المصالحة الفلسطينية مشيرا الى انها "ستعطى مصداقية وشرعية". واضاف "اننا نرغب في سلطة وحكومة فلسطينية تمثل كل الشعب الفلسطيني في كل الاراضي الفلسطينية".
وتجري مفاوضات بين حركة حماس واسرائيل بوساطة مصرية للتوصل الى اتفاق للتهدئة في القطاع ولكن الحكومة الاسرائيلية المنتهية ولايتها برئاسة ايهود باراك ربطت ابرام هدنة مع حركة حماس بالتوصل الى اتفاق حول تبادل الاسرى يتيح اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي اسرته في حزيران/يونيو 2006 منظمات فلسطينية مسلحة من بينها الجناح العسكري لحماس.
واتفق الفلسطينيون في خط مواز خلال مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الشامل الذي عقد الخمس الماضي في القاهرة برعاية مصر على العمل على تشكيل حكومة توافق وطني قبل نهاية اذار/مارس لانهاء حالة الانقسام الحالية.
وستطلب السلطة الفلسطينية من المانحين المجتمعين في شرم الشيخ دعما ماليا بمقدار مليارين و800 مليون دولار من ضمنها احتياجات موازنة السلطة الوطنية" للعام 2009 والتي تصل وفق التقديرات الفلسطينية الى 1,5 مليار دولار.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني ان "الوثيقة تتحدث عن احتياجات اعادة الاعمار في مجالات المياه والكهرباء والاسكان والقطاعات الانتاجية المختلفة"، وهو ما تقدره الخطة الفلسطينية بحوالى 1,3 مليار دولار.
وفيما دعت حركة حماس الاثنين الى "عدم تسييس" اعادة اعمار غزة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي انه لن يتم انشاء اليات جديدة لعمليات التمويل.
واكد في تصريحات ادلى بها عشية المؤتمر انه "لا توجد آلية جديدة لتمويل اعادة اعمار غزة ولكن هناك آليات قائمة وهي آليات تابعة للاتحاد الاوروبي والبنك الدولي والامم المتحدة والبنك الاسلامي للتنمية، وكل هذه الآليات تصب في صالح دعم السلطة الفلسطينية اي الحكومة الفلسطينية التي قدمت خطتها لاعادة الاعمار".
واضاف انه "لا يوجد توافق دولي على آليات تمويل جديدة".
وتنوي الادارة الاميركية تقديم 900 مليون دولار للمساعدة في اعادة اعمار القطاع الذي الحق به الهجوم الاسرائيلي اواخر كانون الاول/ديسمبر واوائل كانون الثاني/يناير دمارا هائلا فضلا عن مقتل اكثر من 1330 فلسطيني.
كما تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديم 554 مليون دولار للمساعدات الانسانية وعمليات اعادة التاهيل في غزة خلال العام 2009. وسبق ان اعلنت السعودية التبرع بمليار دولار وقطر ب 250 مليون دولار.