نفى مساعدون للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد السبت ضلوعه في عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران عام 1979، بينما اعلنت النمسا انها تملك وثائق تؤكد تورطه باغتيال زعيم كردي في فيينا العام 1989.
وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1979 هاجم ناشطون ايرانيون سفارة واشنطن في طهران حيث تحصن 90 شخصا وبقي 52 منهم محتجزين طيلة 444 يوما قبل الافراج عنهم في 20 كانون الثاني/يناير 1981. وادت تلك الازمة الى قطع العلاقات بين طهران وواشنطن.
الا ان مساعدين مقربين من احمدي نجاد اكدوا انه لم يلعب اي دور في عملية احتجاز الرهائن، واصفين الاتهامات الموجهة اليه بانها "حرب دعائية".
وصرح ابو الحسن الفقية، كبير مديري حملة احمدي نجاد الانتخابية للوكالة الطلابية الايرانية "ان من ينشرون الشائعات لديهم مستوى ذكاء متدن لانهم يقارنون ما بين الصورة المزعومة للدكتور احمدي نجاد وهذا الاخير حاليا".
واوضح "ولكن اذا نظرت الى صور احمدي نجاد عندما كان طالبا، سترى انه لم يكن ملتحيا".
واكد الفقيه "لقد اقر الامام الراحل الخميني ان حصار وكر الجواسيس كان ثورة ثقافية، ولذلك فحتى لو كان احمدي نجاد شارك فيها فان ذلك ليس بالامر السيء".
وفي اعقاب انتخاب احمدي نجاد المفاجئ رئيسا للبلاد في 24 حزيران/يونيو الماضي، اكد محتجزون سابقون انه لعب دورا بارزا في عملية احتجاز الرهائن.
وقد كشفت تلك الاتهامات ان آثار احد اسوأ الفصول في تاريخ العلاقات الدبلوماسية الاميركية لا تزال ماثلة حتى الوقت الحالي.
واضاف "لقد فاجأت نتيجة الانتخابات كافة الغربيين ولا يعرفون ما يجب ان يتخذوه من قرارات. ولسوء الحظ فان وسائل الاعلام الغربية تحاول الان نشر الشائعات لخلق حرب نفسية".
واكد مساعدون مقربون اخرون من الرئيس الايراني ان الرئيس الجديد لم يشارك في عملية الاحتجاز، ووصفوا تلك الادعاءات بانها "حرب دعائية".
وقال احد مساعدي نجاد طلب عدم الكشف عن اسمه "نحن نعتبر هذه المسالة غير مهمة مطلقا. وقد ثبت ان احمدي نجاد لم يشارك في عملية الاحتجاز، ولذلك فليس هناك ما يمكن ان يقال". وكان البيت الابيض اعلن الجمعة انه يواصل التحقيق في الادعاءات بحق احمدي نجاد.
وكان رهائن سابقون احتجزوا في السفارة الاميركية بطهران اكدوا ان احمدي نجاد كان ابرز المشرفين على العملية التي دامت 444 يوما بين 1979 و1981.
وصرح تشارلز سكوت (73 سنة) الرهينة السابق المقيم في جونسبورو بولاية جورجيا لصحيفة واشنطن تايمز الخميس ان "ان الرئيس الايراني السابق ارهابي" مضيفا "حين رايت صورته في الصحيفة علمت انه الوغد فعلا. لقد كان من بين الزعماء الاثنين او الثلاثة".
وكانت الصحف الاميركية نشرت صورة لمحتجزي الرهائن ظهر فيها شخص ملتح ووضعت صورة حديثة للرئيس الايراني الى جانبها.
اما دونالد شارير (64 سنة) ضابط البحرية المتقاعد فانه يتذكر ايضا احمدي نجاد على انه من "المتشددين".
واكد شارير الذي روى كيف خضع لاستجواب مع احمدي نجاد شخصيا "اعلم انه من الذين كانوا يقومون بعمليات الاستجواب".
وقد فاز محمود احمدي نجاد (49 سنة) بالانتخابات الرئاسية الايرانية في 24 حزيران/يونيو في مواجهة منافسه اكبر هاشمي رفسنجاني واعتبرت واشنطن عملية الاقتراع غير شرعية.
وفي خضم دفاع مساعدي نجاد عنه في مواجهة الاتهامات له بالضلوع في احتجاز الرهائن، اعلنت النمسا انها تملك وثائق تؤكد تورطه باغتيال زعيم كردي في فيينا العام 1989.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية رودولف غوليا السبت انه "تم تسليم ملف يتعلق باحمدي نجاد في اواخر ايار/مايو الى قسم مكافحة الارهاب الذي احاله بدوره الى النيابة العامة" مضيفا "لم نتلق حتى اليوم تعليمات بفتح تحقيق".
واوضح غوليا ان هذه الوثائق جمعها المتحدث باسم حزب الخضر (انصار البيئة) النمساويين للشؤون الامنية النائب بيتر بيلز الذي طلب فتح تحقيق حول احمدي نجاد.
ونقلت صحيفة "ستاندارد" عن بيلز قوله ان "هناك شبهات قوية جدا مفادها ان احمدي نجاد متورط في اغتيال المعارض الكردي عبد الرحمن قاسملو في فيينا عام 1989" والذي كان الامين العام للحزب الديموقراطي الكردستاني في ايران بيد كوماندوس في 13 تموز/يوليو 1989 في فيينا.
ولم يعثر على القتلة منذ ذلك الحين.
وياتي هذا التطور ليضاف الى الاتهامات التي تحيط بالرئيس المنتخب بالمشاركة في عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران.