مساعد لـ بلير ينفي وجود تلاعب بتقارير دفعت لغزو العراق

تاريخ النشر: 13 يناير 2010 - 07:46 GMT

نفى أحد أكبر المسؤولين البريطانيين في عهد رئيس الوزراء السابق، طوني بلير، أن تكون لندن قد تلاعبت بتقارير استخباراتية تتعلق بقدرة العراق على استخدام أسلحة دمار شامل ضد الغرب لتبرير شن الحرب عليه، مضيفاً أن بلير لم يكن ينظر إلى الحرب إلا كخيار أخير مع بغداد.

وقال أليستر كامبل، مدير الاتصال والإعلام الحكومي السابق، الذي كان يدلي بشهادته امس الثلاثاء أمام اللجنة المستقلة للتحقيق في الحرب، إن بلير كان مصمماً على نزع الأسلحة التي يفترض أن العراق يمتلكها، ولكنه لم يكن أبداً "على عجلة من أمره لشن حرب،" بحسب تعبيره.

وجاءت تعليقات كامبل رداً على سؤال حول حقيقة وثيقة استخباراتية كشفتها الحكومة البريطانية عام 2003، تزعم أن بغداد قادرة على نشر وتجهيز أسلحة بيولوجية وكيماوية ضد أهداف معادية في فترة لا تتجاوز 45 دقيقة.

وتدور الشكوك حول صحة هذه الوثيقة، خصوصا وأن التحقيقات التي جرت بعد الحرب لم تثبت امتلاك العراق لهذه الأسلحة التي استخدمت كذريعة لشن الحرب عليه، كما أن توقيت ظهورها كان مثيراً للريبة، إذ جاء في وقت كان فيه بلير يحاول إقناع الشعب البريطاني بمبررات شن عمل عسكري.

وقال كامبل إن عرض بلير للوثيقة أمام الشعب والبرلمان لم يكن يهدف إلى التأثير عليهم، بل إشراكهم في اتخاذ القرارات، مضيفاً أنه عمل على إعداد الوثيقة وتقديمها بالتنسيق مع جون سكارليت، الذي كان يدير جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية MI6 آنذاك.

واتهم كامبل الإعلام بتخصيص الكثير من الوقت للحديث عن قدرة العراق على نشر أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة، قائلاً إن ثبوت عدم صحة هذا الإدعاء لا ينفي سائر المعلومات التي وردت بالوثيقة التي أًصر على "الدفاع عن كل كلمة جاءت فيها."