مساعي لانهاء الازمة وسط تحذير من اجتياح تركي للاراضي العراقية

منشور 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:11

قال رئيس الوزراء التركي الثلاثاء ان الحصول على موافقة البرلمان على شن هجوم على الانفصاليين الاكراد بشمال العراق لا تعني توغل عسكريا وشيكا فيما وصل نائب الرئيس العراقي الى انقره بهدف تطويق الازمة وسط تحذير من تفاقمها.

اردوغان

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان الحصول على موافقة البرلمان على شن هجوم على الانفصاليين الاكراد بشمال العراق لا تعني بالضرورة أن هناك توغلا عسكريا وشيكا.

وقال اردوغان أمام حزب العدالة والتنمية في تصريحات نقلها التلفزيون "أتمنى من أعماقي ألا يطبق أبدا هذا الاقتراح. ان اقرار هذا الاقتراح لا يعني أن يتبعه توغل فوري."

وكان مجلس الوزراء التركي قد طلب من البرلمان يوم الاثنين السماح بشن هجوم على متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يستخدمون شمال العراق كقاعدة ينفذون منها هجمات على أهداف تركية.

تحذير من اجتياح

في السياق حذرت هيئة علماء المسلمين الثلاثاء من مخاطر "اجتياح تركيا لشمال العراق" مطالبة بالبحث عن خيارات أخرى لوقف نشاط عناصر حزب العمال الكردستاني .

قالت هيئة علماء المسلمين إن "بوادر حرب أخرى تعد لها دولة جارة هي تركيا لاجتياح شمال العراق, تحت عنوان ملاحقة حزب العمال الكردستاني".

وأضافت أنها "تتفهم أسباب ودوافع الأمن القومي لتركيا", مطالبة "الساسة الاتراك بما عرف عنهم من بعد نظر، بعدم التسرع ومنح الفرصة لخيارات أخرى لمعالجة هذه المشكلة بطريقة مناسبة وتجنيب المنطقة الويلات وأبناء شعبنا الكردي الأبرياء العذاب والدمار".

وأعربت الهيئة عن ثقتها في "قدرة الساسة الأتراك في البحث عن بدائل تقيهم المخاطر التي تهدد أمنهم بدون التورط في حرب لن يفهمها العراقيون إلا على أنها غزو جديد لبلادهم يضاف إلى الغزو الأمريكي المعلن".

وتابع أن بـ"مقدور الساسة الاتراك السعي باتجاه الضغط على الساسة الأإكراد لوقف سياساتهم التي لا تعبر عن مصالح شعبنا الكردي ومن ثم كبح جماح حزب العمال الكردستاني وانهاء نشاطاته غير المشروعة والمدانة ضد الشعب التركي".

تحرك عراقي

في الاثناء وصل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي صباح الثلاثاء الى مدينة اسطنبول التركية في زيارة عمل تستغرق يومين لاجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الاتراك حول القضية الكردية.

ومن المقرر ان يلتقي الهاشمي في وقت لاحق اليوم في أنقرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس عبد الله غول.

وتأتي زيارة الهاشمي الذي يتولى رئاسة الحزب الاسلامي العراقي الى تركيا بعد يوم واحد من قرار الحكومة التركية احالة نص مذكرة تطالب بالسماح بتوغل عسكري في شمال العراق لمطاردة المتمردين من أكراد تركيا.

اجتماع خلية أزمة

من جانبه، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عقد اجتماع لخلية الأزمة الثلاثاء لمناقشة تطورات الأوضاع على الحدود العراقية التركية, مؤكدا رفضه "الحلول العسكرية"، وفقا لبيان حكومي.

وأكد المالكي أن "حكومته تسعى بكل الوسائل لحلحلة الأزمة مع الجارة تركيا ويهمها أمن واستقرار دول الجوار"، مؤكدا أنه "لن يقبل بالحلول العسكرية لتكون صيغة التعامل بين البلدين مع إدراكنا وتفهمنا للقلق من جانب الأصدقاء الاتراك".

وتابع أن حكومته على "ثقة أن أصدقائنا في الحكومة التركية على درجة عالية من الالتزام (...) وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم السماح باستخدام أراضي كل دولة للاضرار بجارتها".

كما أكد في الوقت ذاته على "منع كل النشاطات الإرهابية التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني التركي ضد تركيا"، وأضاف "نحن على استعداد لإجراء حوار عاجل مع كبار المسؤولين في حكومة تركيا للتباحث وحل كافة الإشكالات العالقة واعطاء الضمانات التي تنظم العلاقة بين الدولتين الجارتين".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك