مساع افريقية لإحياء محادثات سلام دارفور

منشور 20 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

يعتزم مسؤولون من الاتحاد الافريقي الاجتماع مع متمردي دارفور الخميس لاحياء محادثات السلام التي انهارت مطلع الاسبوع، بحسب ما اعلنه مركز الحوار الانساني الذي يستضيف هذه المحادثات. 

وانسحب المتمردون من المحادثات في اديس ابابا بعد ان رفضت الحكومة السودانية ستة شروط مسبقة للحوار من بينها نزع سلاح ميليشيات الجنجويد العربية الاصل ومحاكمة من يشتبه بارتكابهم أعمال ابادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور.  

وانسحب المتمردون من المحادثات بعد ان رفضت الحكومة مطالبهم. 

وقال اندي اندريا المتحدث باسم مركز الحوار الانساني ومقره جنيف "موضوع محادثات الخميس هو الشروط التي سيشارك المتمردون وفقا لها في المفاوضات المقبلة." 

وابلغ حامد الغابد مبعوث الاتحاد الافريقي الى دارفور مؤتمرا صحفيا في وقت متأخر من مساء الاثنين ان المنظمة ستجتمع بطرفي النزاع بصورة منفردة الاسبوع الجاري لإيجاد سبيل لاستئناف المحادثات. 

وقال اندريا إن الاجتماع سيحضره ايضا ممثلون لحكومة تشاد المجاورة التي لجأ اليها عشرات الالاف من السودانيين بعد فرارهم من القتال في دارفور. 

ولكن لن يشارك في الاجتماع ممثل للحكومة السودانية التي قالت انها على استعداد لإجراء محادثات حول مطالب المتمردين ولكنها رفضت ان تكون هذه المطالب شرطا مسبقا للمحادثات. 

وتواجه الحكومة السودانية ضغوطا دولية متزايدة بشأن القتال في دارفور الذي تقول الامم المتحدة انه شرد اكثر من مليون شخص وراح ضحيته 30 الفا اخرين. 

ويتهم المتمردون وجماعات حقوق الانسان الخرطوم بتسليح مليشيات الجنجويد لنهب وإحراق القرى الافريقية في حملة للتطهير العرقي. وابلغ المتمردون عن جرائم قتل جماعي واغتصاب.  

وحضر ممثلو جماعتي جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة المتمردتين المحادثات التي توسط فيها الاتحاد الافريقي في مقره بالعاصمة الاثيوبية الاسبوع الماضي ولكنهم لم يلتقوا بوفد الحكومة السودانية وجها لوجه. 

وقال وفد الحكومة انه سيبحث مطالب المتمردين ولكنه رفض أن تكون هذه المطالب شروطا مسبقة للمحادثات. 

وشنت جماعتا جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة تمردا في شباط/فبراير 2003 في غرب السودان بعد نزاع طويل بين القرويين من أصل افريقي والبدو ذوي الاصل العربي.  

ويواجه سكان القرى الذين لاذوا بالفرار من الصراع خطر الجوع والمرض في المعسكرات ذات الحالة السيئة داخل السودان وعبر الحدود في تشاد. 

وازداد الضغط على الحكومة السودانية من قبل الغرب والامم المتحدة من أجل المساعدة في تجنب كارثة اكبر. 

وقالت بينديكت جودريو الباحث بمنظمة العفو الدولية في حديث أجرته معها رويترز في بيروت يوم الثلاثاء"رد فعل المجتمع الدولي تجاه مسألة دارفور جاء متأخرا لكنهم على الاقل يتحدثون عنها الان. 

"بالطبع الوضع الانساني مترد لذا فالأولوية لإطعام الناس قبل أن يموتوا من المجاعة. لكن مسائل حقوق الانسان والعنف ضد المرأة ... نريد أن تظل هذه المسائل في موقع متقدم من جدول اعمالنا. 

"الولايات المتحدة تصدر اعلانات قوية ... ولكن ما هو مقترح هو حظر على السفر يفرض على الجنجويد وحظر على التسلح يفرض على الجنجويد. لابد أن يفرض حظر للتسلح على حكومة السودان." 

وبموجب حكم أصدرته محكمة سودانية اطلعت رويترز على نسخة منه حكم على عشرة من رجال الميليشيات ذات الاصول العربية بقطع أطرافهم وست سنوات في السجن في أول ادانة لمقاتلين من الجنجويد لممارستهم النهب والقتل. 

وسوف يحدد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ما اذا كان السودان أوفى بالوعود التي قطعها على نفسه عند عودة مبعوثه الى دارفور يان برونك الذي يطلع مجلس الامن الدولي على الاوضاع في دارفور يوم الاربعاء. 

وكانت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قد عرضت على الصحفيين يوم الاثنين وثائق مترجمة للحكومة السودانية يبدو أنها تظهر الدعم الصريح للجنجويد.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك