أعلن مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي الاحد ان اكثر من 30 الف جندي اجنبي منتشرين في العراق سينسحبون من هذا البلد بحلول منتصف العام المقبل.
وصرح الربيعي للصحافيين في ختام لقاء في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك "بحلول منتصف العام القادم سيخرج من العراق اكثر من 30 ألفا من القوات الاجنبية".
واضاف "نأمل ان يخرج من العراق بحلول نهاية العام القادم اكثر من 60 الفا من القوات متعددة الجنسية ليصبح عدد القوات الاجنبية اقل من 100 الف بحلول عام 2007".
وحسب القوات متعددة الجنسية، يوجد حاليا في العراق حوالي 172 الف جندي اجنبي اكثر من 150 الف منهم بقليل من الاميركيين.
في بغداد، وردا على سؤال حول تصريح الربيعي، قال الكولونيل الاميركي ستيفن بويلان، المتحدث باسم القوات متعددة الجنسية، ان "اي شيء لم يعلن".
واشار الى ان مسألة انسحاب القوات الاجنبية يتطلب وضع "خطة على المدى الطويل" وعلى ان "تحل هذه المسألة بالتفاهم بين الحكومتين" الاميركية والعراقية.
واضاف "يجب ان ننتظر الانتخابات (التشريعية في كانون الاول/ديسمبر) لمعرفة ماذا سيجري وبعدها معرفة ما تريده الحكومة (الجديدة)".
وكرر الموقف التقليدي للاميركيين ومفاده ان القوات الاميركية ستنسحب عندما تصبح القوات العراقية قادرة ان تحل محلها. واكد ان القوات العراقية "تتطور يوميا" ولكنها لا تزال بحاجة "للتطوير".
وتابع الربيعي قائلا انه "اطلع الرئيس حسني مبارك على ان الحكومة العراقية بصدد التوقيع على اتفاقية مع الطرف الاجنبي في العراق لخلق الظروف الملائمة لنقل المسؤولية الامنية من القوات متعددة الجنسيات الى قوات الامن العراقية وستخرج بموجبها قوات المتعددة الجنسيات من 12 محافظة من اجمالي 18 محافظة بالعراق بهدف تقليل التواجد الاجنبي بالعراق".
ورسميا عهدت القوات الاميركية مهمة الامن الى العراقيين في بعض مدن الجنوب خصوصا مدينتي النجف وكربلاء حيث الاوضاع هادئة نسبيا.
وكان الربيعي اشار الى ان النظام العراقي يبحث مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الشروط لتولي المسؤولية الامنية في البلاد.
وقال انه يتوقع ان يتولى العراقيون المسؤولية الامنية في 10 مدن كبرى منها بغداد قبل موعد الانتخابات العامة في كانون الاول/ديسمبر.
وادلى الربيعي بتصريحه في وقت كان فيه الرئيس العراقي جلال طالباني ووزير الدفاع البريطاني يعلنان في لندن ان القوات البريطانية المنتشرة في العراق (حوالي ثمانية آلاف رجل) قد تبدأ بالانسحاب من البلاد في العام 2006.
وبالاضافة الى ذلك، قال طالباني في حديث الاحد لمحطة "اي.تي.في" البريطانية "لا نريد ان تبقى القوات البريطانية الى الابد في العراق. خلال عام، اعتقد مع نهاية 2006، ستكون القوات العراقية مستعدة للحلول محل القوات البريطانية" المنتشرة في جنوب البلد. ولكنه حذر من ان انسحابا "فوريا قد يؤدي الى حرب اهلية".