مستشار الامن يعارض تخلي عرفات عن الصلاحيات الامنية

منشور 14 آب / أغسطس 2004 - 02:00

البوابة- ايـاد خليفة 

انتقد العميد جبريل الرجوب المستشار الامني للرئيس الفلسطيني الاضطرابات الاخيرة في غزة مؤكدا ان محمد دحلان مدير الامن الوقائي السابق آخر من يتحدث عن الشفافية والاصلاح ودعا الرئيس عرفات للاحتفاظ بالصلاحيات الامنية اسوة بباقي الدول في العالم  

واكد جبريل في تصريحات للبوابة ان ما جرى مؤخرا في غزة من احداث يتقاطع مع مبادرات اقليمية دولية وما يعرف بقيادة شابة جديدة ونظام سياسي جديد  

واكد ان ثمه اولويات كان يجب العمل على اساسها فقد كانت العمليات الاسرائيلية في بيت حانون وقضية الجدار العنصري الفاصل في الجمعية العمومية ومحكمة لاهاي وليس موسى عرفات يكون او لا يكون  

واشار الى ان جزء من الذين اعترضوا على موسى عرفات ليسوا افضل نقاءا منه ومشكلة موسى عرفات لا تعالج بمسيرة او مظاهرة او اطلاق نار.  

وموسى عرفات ابن عم الرئيس الفلسطيني كان قد عينه مسؤولا عن الامن الوطني الى جانب قيادته لجهاز الاستخبارات، في خطوة تاتي في سياق توحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية واثار هذا القرار حفيظة الشارع الفلسطيني في غزة الذي كان ينظر الى موسى عرفات على انه متورط في قضايا فساد ورشى. 

وسخر الرجوب من تصريحات بعض المسؤولين الذين صرحوا بعد فشل تحركاتهم "اننا نؤيد عرفات ونعارض من حوله" 

وقال مستشار عرفات "لا يوجد رئيس قديس وبطانة فاسدة لان الرئيس هو الذي يختار بطانته كل هذه المبررات والذرائع غير صحيحة نحن علينا حرب قاسية من طرف شارون ولا داعي لاثارة مثل هذه الاضطرابات في هذه الظروف الحساسة". 

واضاف انه كان هناك مبالغة في العدد الحقيقي للمتظاهرين في غزة فقد اكتشف الجميع وجود نوايا سيئة تقف وراء المظاهرات فانسحبوا على الفور  

واقر بوجود احتقان ومرارة لدى الشارع الفلسطيني واعاد ذلك الى عجز السلطة في توفير الامن ولقمة العيش وفرص العمل وكل ما ينتج عن الحصار والاحتلال الموجود وقال ان التعبير عن الاحتقان حق مشروع و"لكن اعتقد انه كان هناك استغلال لمشاعر الفلسطينيين في غزة وعندما ظهر وجود اجندة واضحة شخصية وسفكت دماء وظهر شعور بوجود قسمة جغرافية سياسية تراجع الجميع حتى الذين شاركوا بالمسيرة" 

واكد العميد الرجوب ان الاصلاح عنصر ثابت في جدول اعمال النظام السياسي الفلسطيني "واعتقد اننا في الوطن العربي بحاجة الى اصلاح وكل من حولنا ليسوا انظف منا بما فيهم اسرائيل مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية هي الوحيدة التي اقرت بوجود فساد ونشرت تقريرها حول ذلك علنا وبأمر من ياسر عرفات نفسه". 

وفيما يتعلق بموقف مروان البرغوثي النائب الاسير وامين سر حركة فتح في الضفة الغربية من المظاهرات في غزة، نفى مستشار عرفات ما نقل على لسان العقيد محمد دحلان من ان البرغوثي ايده برسالة من سجنه لتوجهات فرض الاصلاحات وقال الرجوب "محمد دحلان كاذب في ادعائه انه حليف لمروان ولا اريد ان احرج دحلان اكثر" 

وكانت السيدة فدوى البرغوثي نفت وجود رسالة خرجت من المعتقل الذي يقبع فيه زوجها وطالبت بعدم الزج باسمه في قضايا حساسة. 

الصلاحيات الامنية 

وفيما يتعلق بنقل الصلاحيات الامنية التي اعلن عنها الرئيس عرفات الى رئيس الوزراء ابو علاء قال الرجوب "لا يجوز ان يتنازل عرفات عن الصلاحيات الامنية لابو علاء او غيره نحن عملنا حكومة بقرار واعطينا الحكومة صلاحيات واذا كان هناك تعديل يجب ان يكون من خلال المجلس التشريعي وليس من خلال رغبة بوش او شارون  

واضاف ان القانون الاساسي يقول ان وزير الداخلية مسؤول عن الشرطة والامن الوقائي والدفاع المدني ووزير الداخلية يمارس صلاحيته في هذه الاجهزة الثلاثة كما يشاء منذ اليوم الاول الذي تشكلت فيه وزارة الداخلية وانا عضو مجلس امن قومي واعرف كثيرا في هذا الموضوع  

وفيما يتعلق بحصار الرئيس ياسر عرفات قال جبريل الرجوب ان عرفات لدية شرعية وطنية الان هو رئيس منتخب وحتى هذه اللحظة لا احد يستطيع ان ينكر وجود كيان وشخصية سياسية فلسطينية ومن هنا يراهن عرفات على تمسك الشعب الفلسطيني بشرعية قيادته والخلاف مع ياسر عرفات مشروع لكن الخلاف على عرفات مرفوض وغير مقبول هذا ما اكدته جميع الاطياف السياسية من اقسى اليمين الى اقسى اليسار بما فيها التيارات الاسلامية  

واكد ان الاسلاميين تعاملوا مع احداث عزة بمسؤولية وطنية عالية واعطت اولوية لاحترام فلسطينية ياسر عرفات ولشرعية النظام السياسي الفلسطيني من هذا الموقف هو الضمان الذي يراهن عليه ياسر عرفات ونظامه  

العلاقة مع الاردن  

وحول تصريحات العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وانتقاده للسلطة الوطنية بتقديم تنازلات قال الرجوب نحن واثقين ان الملك يرى ان الدولة الفلسطينية مصلحة اردنية ولها علاقة بالامن القومي الاردني والاستقرار السياسي في الاردن وبالتالي نرى ان ما قاله الملك عبدالله ياتي من موقع حرصه على القضية الفلسطينية وثانيا على المشروع العربي الذي له علاقة بانهاء الصراع مع الاسرائيليين في ظل الشرعية الدولية والالتزامات المطلوبة من الجميع  

واكد انه أي اشكالية استراتيجية مع عمان فهناك قلق اردني خاصة من الجدار والعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، وهذا يقلق الاردنيين ككيان ودولة واقتصاد وحياه اجتماعية لذلك الدولة الفلسطينية هي مصلحة اردنية  

شروط مصرية 

وتطرق الرجوب الى العلاقة مع مصر واكد ان المصريين طلبوا من الاسرائيليين الانسحاب بشكل كامل من غزة وان تكون هذه الخطوة جزء من خارطة الطريق ومقدمة لانسحاب من الضفة وعدم اطلاق أي طلقة في القطاع من طرف الاسرائيليين بعد ان يدخل المصريين الى القطاع  

وطلبوا من الفلسطينيين في المقابل "تنظيم وضعنا الداخلي وهذا مطلب وطني فلسطيني مثل توحيد الاجهزة وهيكلتها ونوقش ذلك في الاطر الفلسطينية والمجلس الثوري بشهر شباط/فبراير  

ووصف حركة المقاومة الاسلامية حماس بانها حركة براغماتية وقد وبدؤوا بادراك طبيعة المرحلة ويتصرفوا بشكل مسؤول واشار الى ان حماس قادرة على ضرب تل ابيب لكنهم يدركون الان خطورة المرحلة وسيخوضون الانتخابات ويطرحون برنامج سياسي  

المأزق الخروج منه  

ووجد العميد الرجوب في تصريحاته ان هناك عدة خطوات يجب اتخاذها للخروج من المأزق الحالي تتمثل في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات "تحقيق وحدة فتح موقفها ورؤياها واستراتيجيتها حول برنامج سياسي نضالي" اضافة الى الاجهزة الامنية واعادة هيكلتها وصياغتها بشكل صحيح وثالثا الحوار الوطني –(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك