مستشار لشارون يؤكد استعداده للتخلي عن 90 بالمائة من الضفة مقابل السلام

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2005 - 07:46 GMT

اعلن مستشار لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الاخير مستعد للتخلي عن 90 بالمائة من الضفة الغربية والقبول بتسوية حول القدس في اطار اتفاق سلام، وهو ما سارع شارون لنفيه. فيما كشف تقرير عن خطة جديدة لتوسيع 3 مستوطنات.

وكان مستشار شارون لشؤون الاستطلاعات كالمان غاير ادلى بهذه المعلومات في مقابلة مع مجلة نيوزويك، واكد خلالها ان شارون مستعد ايضا لتقديم تنازلات للفلسطينيين في القدس في اطار اتفاق سلام.

وقال شارون في بيان مساء الثلاثاء، ان "الملاحظات المنسوبة الى كالمان غاير تتعارض كليا مع مواقفي وارائي".

واضاف انه "اذا كانت هذه الملاحظات حقا قد تم الادلاء بها، فانها تكون بناء على مبادرة ذاتية صرفة من السيد غاير، وهي غير معقولة ومستهجنة".

وتابع شارون في بيانه ان "كل القدس الموحدة ستظل عاصمة اسرائيل الى الابد. خارطة الطريق هي الخطة السياسية التي ستهتدي بها اسرائيل خلال السنوات المقبلة، واي شخص يقول بغير ذلك فانه يفعل هذا بناء على اعتقاده وبما يتعارض كليا مع موقفي..".

وفي التصريحات المنسوبة اليه من قبل نيوزويك، قال غاير ان "شارون سيقبل بدولة فلسطينية في غزة و90 بالمائة من الضفة الغربية، وبتسوية حول القدس في مقابل السلام".

وفي الوقت نفسه، اضاف غاير ان شارون يريد ان "يرسم اطارا لاتفاق مع الفلسطينيين" عبر اقامة دولة على نصف الضفة الغربية وتطبيق اجراءات بناء ثقة.

وقالت صحيفة "هارتس" ان مستشاري شارون قالوا الاثنين ان غاير مخطط استطلاعات جيد، لكنه لم يكن ضمن منتدى صنع القرار الخاص برئيس الوزراء، وان تصريحاته "التي على اية حال تم نفيها، ليست مهمة".

وبرغم نفي شارون لهذه التصريحات، الا ان العاصفة التي اثارتها في اسرائيل ما تزال مستمرة، ويتوقع ان تزداد استعارا مع اقتراب الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 28 المقبل.

ودعا عضوان بارزان في حزب ليكود الذي تخلى عنه شارون ليؤسس حزب "كايدما"، الناخبين الى "تصديق اولئك الذين يتحدثون بالانجليزية اكثر من الذين ينفون بالعبرية..هذا دليل مجددا على ان طريق كاديما هو طريق اليسار والانسحاب".

ومن جهته قال بنيامين نتانياهو صاحب الحظ الاوفر في السباق على رئاسة الليكود ان "مساعدي شارون يكشفون ما يحاول هو ان يخفيه، لكن الجميع يعرف ان شارون سيقسم القدس وسيجلب الفلسطينيين الى حدود 1967".

وقال رئيس الحزب الديني الوطني زيفولون اورليف ان "كالمان غاير يقول بصوت عال ما يقوله شارون وراء الابواب المغلقة. من الممكن ان يخطط شارون مجددا لخداع الناخبين الذين يتذكرون مصير نتساريم (احدى مستوطنات غزة التي تم اخلاؤها) هو نفس مصير تل ابيب".

توسع معاليه ادوميم

في غضون ذلك، قال تقرير صحفي ان شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي وافق على بناء 290 منزلا جديدا في مستوطنات بالضفة الغربية رغم ما التزمت به اسرائيل بتجميد المستوطنات في خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان موفاز اعطى موافقته على البناء في المستوطنات قبل وقت قصير من انسحابه من سباق الزعامة في حزب ليكود وانضمامه الى حزب "كاديما".

ونقلت الصحيفة عن مكتب موفاز قوله "لا يوجد اي مغزى سياسي ولا اي صلة سياسية بهذه الموافقة."

وذكرت الصحية ان وزير الدفاع الاسرائيلي سمح ببناء 200 منزل في مستوطنة معاليه ادوميم كبرى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بالاضافة الى 40 وحدة سكنية في ارئيل وعشرات المنازل في مستوطنة براخاه وهي مستوطنة معزولة قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقالت الصحيفة ان موافقة موفاز على بناء الوحدات السكنية الجديدة كانت محاولة لكسب أصوات الناخب الليكودي في السباق على زعامة الحزب الذي كان يستعد لخوضه.

واتهم موفاز بالنفعية لانسحابه من الليكود وانضمامه الى كديما بعد ان كان قد أرسل خطابات شخصية للناخب الليكودي مؤكدا انه باق في الحزب. ووصلت الخطابات الى الناخبين بعد ان اعلن موفاز انه سيترك الليكود وينضم الى كديما.

ومن المتوقع ان يغضب قرار بناء وحدات سكنية جديدة الولايات المتحدة حليف اسرائيل الوثيق التي ترى ان توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يتعارض مع خارطة الطريق التي تدعمها وتقول بقيام دولة فلسطينية في نهاية المطاف الى جانب دولة اسرائيل.

واحتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967. وانسحبت من القطاع في ايلول/سبتمبر الماضي في خطوة يخشى الفلسطينيون ان يكون القصد منها هو تشديد قبضة اسرائيل على أراضي الضفة.

(البوابة)(مصادر متعددة)