مستشار للبشير يتهم الحكومة بتوتير الاوضاع في دارفور

تاريخ النشر: 14 يناير 2007 - 12:16 GMT
صرح ميني اركو ميناوي الزعيم المتمرد السابق في دارفور وكبير مستشاري الرئيس السوداني في طرابلس ان الحكومة السودانية لم تخلف سوى النازحين واللاجئين خاصة في شرق التشاد.

واتهم ميناوي الذي تولى بعد توقيعه اتفاق ابوجا للسلام منصب رئيس السلطة الانتقالية لدارفور في تصريح لوكالة فرانس برس من طرابلس اثر لقاء مع الزعيم الليبي معمر القذافي "حكومة البشير بانها وراء تردي الوضع الامني في دارفور".

وقال "نعاني من مشاكل امنية وتردي الوضع الامني بدارفور والحكومة ما زالت تدعم ميليشيات الجنجويد".

ووصف الوضع في دارفور بانه "مأساوي مع غياب المنظمات الانسانية ووقف الاغاثة في الشتاء القارس مما يتطلب تحركا كثيفا لاحتواء هذة الازمة الانسانية" كما قال.

وحول تهديده بالانسحاب من الحكومة اكد ميناوي ان "كل الخيارات قائمة ما لم تستتب الاوضاع الامنية في دارفور ولم تحترم اتفاقية سلام دارفور من وقف لاطلاق النار وتفعيل الاتفاق ووقف لكل الخروقات".

وكانت حركة تحرير السودان اكبر فصائل المتمردين في دارفور انقسمت الى فصيلين: الاول والاكبر بقيادة ميني ميناوي الذي وقع اتفاق السلام في ابوجا في ايار/مايو الماضي مع الخرطوم والثاني برئاسة عبد الواحد محمد نور الذي لم يوقع اتفاق ابوجا. ورفضت حركة التمرد الاخرى حركة العدل والمساواة الاتفاق.

ويشهد اقليم دارفور غرب السودان حربا اهلية وازمة انسانية خطيرة منذ شباط/فبراير 2003 واسفر النزاع عن مقتل اكثر من 200 الف شخص ونزوح 2,5 مليون بحسب ارقام الامم المتحدة.

الى ذلك عبر السودان عن "استغرابه" ازاء رغبة واشنطن في دفع الصين احد ابرز حلفاء الخرطوم الى التدخل في جهود السلام في دارفور على ما ذكرت وكالة الانباء للسودان.

واعلن موفد الرئيس الاميركي الى دارفور اندرو ناتسيوس الجمعة خلال زيارة الى بكين ان الولايات المتحدة والصين قررتا التعاون من اجل التوصل الى سلام عن طريق التفاوض في الاقليم الذي يشهد نزاعا في غرب السودان.

وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية السوادانية علي الصادق عن "استغرابه ازاء التوجه الاميركي (...) بالطلب الى الدول الشريكة والصديقة للسودان بالمساعدة على حل الازمة في دارفور" بحسب الوكالة.

واضاف الصادق "ان ابواب السودان مفتوحة امام ناتسيوس الذي زار البلاد مرتين" و"يمكنه ان يتعاون مع الحكومة السودانية بشان مشكلة دارفور".

وتابع قائلا انه اذا ارادت الولايات المتحدة حل "مسالة دارفور فعليها ان تسعى الى حل بالتعاون" مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة معتبرا ان "اي جهود خارج هذا الاطار ستكون غير مجدية".

وبكين هي ابرز الدول التي تشتري النفط السوداني وقد استخدمت حق النقض (الفيتو) لمنع محاولة الاسرة الدولية الضغط على السلطات السودانية.

وتحاول الامم المتحدة اقناع الخرطوم بالقبول بنشر قوة تابعة لها في دارفور كي تحل محل قوة حفظ السلام الافريقية التي تفتقر الى التجهيز والتمويل.

واعرب السودان عن استعداده للقبول بدعم لوجستي وتقني من الامم المتحدة لهذه القوة ولكنه يرفض نشر قوات دولية.