وقال نتنياهو علانية انه مستعد لان يجتمع على الفور مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
لكن في مقتطفات من مقابلة في صحيفة هاارتس بدا ان مستشار الامن القومي لنتنياهو عوزي اراد يشكك فيما اذا كانت الحكومة ذات الانتماءات اليمينية لديها شريك مفاوضات فلسطيني يمكن ان يجلب السلام.
ومن المقرر ان تنشر المقابلة بالكامل يوم الجمعة.
وعرقل نتنياهو استئناف محادثات السلام التي تركز على قضايا مثل الحدود ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وهي قضايا أساسية لتحقيق هدف الولايات المتحدة بانشاء دولة فلسطينية بجوار اسرائيل.
وبدلا من ذلك اقترح التفاوض مع عباس على المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية والحد من سلطات السيادة لأي دولة فلسطينية في المستقبل داعيا الى ضمانات دولية لضمان ان تصبح منزوعة السلاح.
ووصف نبيل ابو ردينة وهو متحدث باسم عباس تصريحات أراد بأنها عقبة اسرائيلية أُخرى في مسار السلام.
وقال عباس ان محادثات السلام مع اسرائيل يمكن ان تستأنف فقط اذا نفذت الأخيرة تعهداتها بموجب "خارطة الطريق" للسلام" لعام 2003 والتي تقضي بوقف النشاط الاستيطاني. وبموجب الخطة يتعين على الفلسطينيين كبح جماح المتشددين.
وطالب الرئيس الاميركي باراك اوباما بتجميد الاستيطان. ويعارض نتنياهو الوقف الكامل للانشاءات في المستوطنات.
ومن المقرر ان يعود مبعوث اوباما للشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة قريبا لاجراء محادثات مع نتنيتاهو بشأن انهاء الخلاف النادر بين اسرائيل والولايات المتحدة حليفها الرئيسي.
الردع النووي
في سياق اخر قال أراد انه لا بد وان يكون لدى اسرائيل أسلحة "قوية على نحو هائل" لردع هجوم نووي أو تدمير أي عدو يجرؤ على توجيه ضربة ذرية لاسرائيل.
وكان مستشار الأمن القومي الاسرائيلي عوزي أراد يلمح على ما يبدو الى ما يعتقد على نطاق واسع انها ترسانة نووية اسرائيلية والى سياسة "الدمار المتبادل المؤكد" التي تتبناها اسرائيل. وحذر من ان دولا أخرى قد تجلب على نفسها الدمار اذا هاجمت اسرائيل.
ولم تؤكد اسرائيل قط امتلاكها لاسلحة ذرية.
واضاف اراد انه يخشى من انه اذا اصبحت ايران قوة نووية ان تحذو خمس او ست دول في الشرق الاوسط حذوها.
ووصف مثل هذا الاحتمال بانه "كابوس" بالنسبة لاسرائيل.
وقال اراد "يجب تحسين القدرة الدفاعية التي نمتلكها ونصبح قوة كبيرة على نحو هائل وان نهيء وضعا لا يجرؤ فيه احد ان يحقق القدرة على الحاق الضرر بنا."
واضاف "واذا وحدوا الجرأة على ذلك فسوف نجعلهم يدفعون الثمن بالكامل حتى لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة هم ايضا."
وتمتلك اسرائيل ثلاث غواصات المانية الصنع يعتقد على نطاق واسع انها تحمل صواريخ نووية.
وابحرت احدى هذه الغواصات من البحر المتوسط عبر قناة السويس الى ميناء ايلات الاسرائيلي على البحر الاحمر في خطوة وصفها المسؤولون بانها اشارة لايران على المدى الذي يمكن ان تبلغه ترسانتها.
وتخشى اسرائيل وحلفاؤها الغربيون من ان يكون الهدف من تخصيب ايران لليورانيوم هو انتاج اسلحة نووية.
وتقول ايران انها تواصل برنامجا لا يهدف الا لتوليد الطاقة النووية.