استشهد طفل فلسطيني اثر طعنه 11 مرة من قبل مستوطنين كمنوا له قرب منزله في قريوت خارج نابلس في الضفة الغربية، فيما اعلنت حماس انها انهت مظاهر التسلح التي ادت الى المواجهات الاخيرة بينها وفتح والامن الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال شهود ان مستوطنين كمنوا ليزن محمد سعيد موسى (13 عاما) قرب منزله في قريوت عقب مسيرة للمستوطنين الى القرية ادت الى وقوع مشاجرات مع السكان.
وقال مسعفون ان الصبي تلقى 11 طعنة. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة تحقق في حادث الطعن الذي وقع في قريوت.
وفي وقت سابق الاربعاء، قالت مصادر طبية فلسطينية ان محمد مصباح غنام (25 عاما) وهو احد افراد الامن الفلسطينى "استشهد اليوم متأثرا بجراح خطيرة اصيب بها خلال اجتياح قوات الاحتلال لمخيم نور شمس فى مدينة طولكرم قبل حوالى اسبوع".
أجواء مصالحةالى ذلك، دعت حركة حماس الاربعاء الى "مصالحة وطنية صادقة" مؤكدة انها "انهت كل مظاهر الاحتقان والتوتر" التي ادت الى مواجهات في قطاع غزة اخيرا، لحماية قدسية السلاح.
وقال اسماعيل هنية في بيان تلاه في مؤتمر صحافي ان "الحركة تعلن انها انهت كل مظاهر الاحتقان والتوتر والابتعاد عن ردات الفعل لحماية قدسية السلاح وشرفه في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي".
وبعد ان اكد ان الحركة "تذكر ابناءها جميعا على اختلاف مواقعهم ان يتحلوا بالصبر وضبط النفس كما عودوا شعبهم بمواقفهم المسؤولة"، شدد على "وحدتنا الوطنية والابتعاد عن الاقتتال الداخلي".
واضاف "نطالب بعد هذه الاحداث المؤلمة بمصالحة وطنية صادقة منطلقة من تقييمها للاحداث ودوافعها ومعبره عن ارادات التوافق وآليات العمل المشترك في ظل هذه المرحلة التى يجتازها شعبنا الفلسطيني".
واوضح ان الحركة "عملت مع قيادات كريمة داخل حركة فتح على انهاء مظاهر التوتر والاحتقان واستبعاد السلاح من الشارع وانهاء الحشودات من كلا الطرفين".
تجدد الاشتباكات
وكانت مصادر امنية فلسطينية أفادت ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح صباح الاربعاء في صدامات بين فلسطينيين في قطاع غزة بالرغم من اتفاق تم التوصل اليه خلال الليل بين حركة حماس وحركة فتح.
واوضحت المصادر ان هذه المواجهات وقعت في مدينة غزة عندما فتح مسلحون من حماس النار على منزلي مسؤول الامن الوقائي العميد رشيد ابو شباك ومسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح عبدالله الافرنجي مما ادى الى اصابة ثلاثة من رجال الامن واثنين من عناصر حماس احدهما اصابته خطيرة.
واوضحت مصادر مقربة من حركة حماس ان رجال الامن هم الذين بدأوا بفتح النار على عناصر حماس عندما كانت سيارة لاعضاء من حماس تمر قرب منزل ابو شباك جنوب مدينة غزة.
وقال سامى ابو زهري المتحدث باسم حماس "ان الاحداث بدأت عندما فتح افراد الامن الوقائي النار على افراد حماس مما ادى الى اصابة اثنين وتجددت الصدامات بين الفعل ورد الفعل ولكن في جميع الاحوال هناك حرص من الحركة ومن العديد من قيادات السلطة على تطويق هذه الامور وتثبيت الهدوء الذي بدأ في شمال القطاع".
واضاف ان صداما ثانيا وقع عندما "اطلق مرافقو عبد الله الافرنجي (مسؤول مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح) النار على سيارة تابعة لحماس كانت تمر بالقرب من منزله في غزة وحدثت اشتباكات ووقعت اصابات بين الطرفين بحيث اصيب اربعة من افراد حركة حماس بجروح، احدهم اصابته خطرة".
وافادت مصادر طبية ان هناك ثلاث اصابات بين افراد قوات الامن الذين كانوا متواجدين امام منزل مسؤول فتح".
واوضح ابو زهري "اليوم هناك هدوء الى حد كبير في شمال قطاع غزة بعد الاتفاق الميداني على تطويق الامور في شمال القطاع، ولكن الاحداث اندلعت فجر اليوم في منطقة تل الهوا جنوب مدينة غزة".
وكانت حماس وفتح اعلنتا انهما اتفقتا على "انهاء كافة اشكال الصدام والعنف وازالة كافة المظاهر المسلحة" في شمال قطاع غزة.
وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين سفيان ابو زايدة وهو مسؤول في حركة فتح "نود ان نزف لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والاسلامية الاتفاق الذي جرى بين فتح وحماس اليوم (الاربعاء) في شمال قطاع غزة الذي شهد في الـ24 ساعة الماضية صدامات دامية".
واضاف "هذه الاحداث المؤلمة لا رابح منها بل الخاسر الوحيد هو الشعب الفلسطيني وخصوصا حركتي فتح وحماس".
واكد ابو زايدة انه تم الاتفاق على "وقف كافة اشكال الصدام والعنف وازالة كافة المظاهر المسلحة وكافة الاشكال التي قد تؤدي الى توتر بين الطرفين".
واضاف انه "تم الاتفاق ايضا على عقد اجتماع اخر غدا الاربعاء لمتابعة هذا الاتفاق والتأكد من تنفيذه على الارض والذي بدأ فعلا قبل اكثر من ساعة".
وذكر شهود عيان انه تم منذ ساعة سحب جميع المسلحين من الشوارع.
اما نزار ريان، القيادي في حماس، فقال "اؤكد ما قاله اخي سفيان ابو زايدة بان فتح وحماس اجتمعتا في جباليا (شمال قطاع غزة) واتفقتا على سحب المظاهر المسلحة وانهاء العنف وعلى استمرار التواصل".
واضاف "وضعنا اخوتنا في قيادتي حماس وفتح في قطاع غزة في ما توصلنا اليه فوافقنا قياديو الحركتين على ما اتفقنا عليه" مشيرا الى ان "هذا الاتفاق ينسحب على على كل مناطق قطاع غزة وما الزمنا به انفسنا في شمال القطاع هو ملزم للحركتين في جميع انحاء القطاع".
وكان شهود ومصادر امنية اعلنوا ان 22 فلسطينيا اصيبوا بجروح في مخيم جباليا للاجئين خلال صدامات وقعت اليوم بين عناصر من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من جهة وعناصر من حركة فتح والامن الفلسطيني.
قريع يتهم اسرائيل باذكاء النزاع الداخلي
وقد اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع اسرائيل بانها تحاول دفع الفلسطينيين الى اقتتال داخلي، مؤكدا اهمية الانسحاب الاسرائيلي من غزة وضرورة وحدة الفلسطينيين لانجاحه.
وقال في كلمة القاها في رام الله خلال احتفال لتكريم طلاب "انني على قناعة ان اسرائيل تدفع الى اقتتال داخلي وعلينا ان نحمي انفسنا من انفسنا وادراك المخاطر وتفاديها"، في اشارة لاحداث غزة بين حماس والسلطة.
واكد ان "احداث غزة كانت مؤلمة ومؤسفة ولا نقبلها ولا نرضاها وحماس فصيل فلسطيني وليس عدو".
واضاف ان "مسؤولية السلطة حماية الجميع لكن يجب احترام هيبة وسيادة القانون والنظام ويجب احترام قوات الامن الفسطيني لانهم مناضلون والاشتباك معهم اشتباك مع الذات".
واوضح انه تم التغلب على الحوادث في غزة. وقال "كانت هناك جهود طيبة وتم التغلب على المشكلة وآمل ان ينتهي كل شي". وتوجه الى "الجميع" قائلا "كفى كفى لا تتقاتلوا وتنافسوا على تحقيق حقوق شعبنا".
وحذر رئيس الحكومة الفلسطينية من "عدم احترام هيبة السلطة". وقال ان "السلطة سلطة الشعب والذي ينتقص من هيبتها ويحاول اضعافها يضعف شعبنا. انها تشكل حماية وغطاء للجميع وعلى الجميع ان يحترم القانون والنظام بدون حسابات شخصية او حزبية".
واوضح ان "السلطة مصممة على ضبط الامن وفرض القانون والنظام وتوفير الامان للمواطنين ووقف الفلتان الامني الكريه".
من جهة اخرى، اكد قريع ان انسحاب غزة "مكسب كبير ويجب توحيد جهودنا وقوانا وتوفير الامن والامان لشعبنا ومسؤولياتنا كبيرة. سنواصل نضالنا من اجل القدس والضفة" الغربية.
وشدد على ضرورة ان يتم الانسحاب من غزة بهدوء. وقال "يجب تمرير الانسحاب بهدوء ويجب ان نكون موحدين وجاهزين لانجاح هذه الخطوة".
وتابع ان خطوة الانسحاب "يجب ان يليها خطوات اهم. بصمودنا سوف يهدم الجدار العازل العنصري البغيض الكريهة وتزال المستوطنات ويعود شعبنا ونقيم دولتنا".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)