مستوطنون يقبلون بإجلائهم عن غزة

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 08:27 GMT

لمحت مجموعة أولى من المستوطنين الى انهم ربما ينفصلون عن رفقائهم ويذعنون لخطة إسرائيل الخاصة باجلائهم عن غزة في إطار خطة لفك الارتباط من الصراع مع الفلسطينيين.

وقال زعماء للمستوطنين الثلاثاء ان 430 اسرة تضم نحو الفي فرد من بين 8500 يعيشون في غزة وقعت حتى الان على نماذج تفيد استعدادها للانتقال الى تجمع جديد يطل على البحر في إسرائيل بعد الانسحاب.

لكنهم قالوا ان المجموعة رغم ذلك ستقاوم بشكل سلبي الجنود الذين سيرسلون لاجلائهم بموجب خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانسحاب من غزة.

وما زال معظم المستوطنين اليمينين يرفضون اي مفاوضات بشأن إعادة التوطين وتعهدوا بعدم المغادرة.

وستشيد الحكومة التجمع السكني الجديد لاعادة توطين مستوطنين من مستوطنة غوش قطيف اكبر مستوطنات غزة في منطقة ساحلية قرب بلدة عسقلان الجنوبية بعد الانسحاب المقرر ان يبدأ في منتصف آب/اغسطس.

وقال يواف ايلول أحد زعماء المستوطنين الذين يؤيدون المبادرة "حتى الامس .. وقعت 430 اسرة على نماذج ونتوقع ان يصل العدد النهائي الى ما يتراوح بين 700 و800 اسرة".

واضاف "توقيع النماذج لا ينطوي على التزام قانوني. انه يهدف الى امداد الدولة كما طلب (مسؤولو الحكومة) باجمالي عدد السكان المستعدين للانتقال الى التجمع الجديد في نتسانيم".

وقال ايلول انه ومعظم الموقعين سيقاومون رغم ذلك دون عنف نقلهم من منازلهم لكنهم في الوقت نفسه يريدون تأمين مستقبلهم في إقرار بأن الانسحاب قد يثبت انه لا مناص منه.

وبعد يوم من اصابة حركة المرور في إسرائيل بالشلل بسبب محتجين يناهضون الانسحاب من غزة قام شارون بزيارة موقع في جنوب إسرائيل لاظهار عزمه على المضي قدما في الانسحاب.

ومن المقرر وضع مئات من المنازل المتنقلة في الموقع للمستوطنين بعد اجلائهم.

وحث شارون الذي كان يرتدي قميصا ويتفقد خريطة المقاولين ومسؤولي وزارة الدفاع في الموقع قائلا "ابدأوا العمل. أقول لكم.. ابدأوا العمل".

واشتكى الجنرال السابق امام شاشات التلفزيون قائلا "كنت هنا قبل شهر ولم يحدث شيء.. من العار ان نضيع ولو دقيقة واحدة".

ويؤيد معظم الإسرائيليين ما سيكون أول جلاء عن مستوطنات شيدت على ارض احتلتها إسرائيل عام 1967 ويريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.

وما زال وقف هش لاطلاق النار قائما بعد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ نحو اربع سنوات ونصف.

وينوي شارون الجلاء عن جميع مستوطنات غزة وعددها 21 مستوطنة واربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية بما يعني نقل نحو تسعة الاف يهودي اجمالا في عملية يريد استكمالها خلال اربعة الى خمسة اسابيع. لكنه يهدف ايضا إلى الاحتفاظ الى الابد بتكتلات استيطانية اكبر في الضفة الغربية.

وقال ايران شتيرنبرج المتحدث الرئيسي باسم مجلس مستوطنة غوش قطيف ان عدد الموقعين مبالغ فيه وان الاجمالي الحقيقي يبلغ نحو 150 اسرة. وحث المستوطنين على الوقوف جبهة واحدة ضد التفاوض على الجلاء.

وعارض حتى الان معظم المستوطنين اي مفاوضات بشان برنامج تعويضات اقره البرلمان الاسرائيلي تصل قيمته الى 300 الف دولار لكل اسرة.

ويامل المسؤولون الإسرائيليون في التغلب على رفض مستوطني غوش قطيف شبه التام للتفاوض بشأن التعويضات ويعدون لمغادرتهم باغرائهم باعادة التوطين في فيلات تطل على البحر في إسرائيل.

ويعارض نشطاء البيئة بشدة الخطة التي يقولون انها ستدمر آخر شريط ساحلي بكر في إسرائيل.

وقال ايلول وهو اب لخمسة اطفال يعيش في جوش قطيف منذ 25 عاما انه سيعارض الانسحاب حتى اللحظة التي تسحبه فيها الشرطة من منزله في آب/اغسطس القادم.

وقال لرويترز "سأقاوم لانه منزلي .. لكننى لن ارفع يدي بالعنف ضد الجنود".

وقال شتيرنبرج ان المستوطنين يجب ان يتحدوا في رفض مناقشة التعويضات في مواجهة مع حكومة شارون يأمل القوميون المتطرفون ان تخرج خطة الانسحاب من غزة عن مسارها.

وقال شتيرنبرج "المركب تهتز قليلا .. لكن ماذا يضير؟ ما زال الكل يكافح ضد فك الارتباط".

وتعهد المستوطنون وانصارهم بتعطيل الخطة من خلال سلسلة متصاعدة من الاحتجاجات الجماهيرية.

وقام نحو ثلاثة الاف مستوطن يوم الاثنين بسد تقاطعات مرورية رئيسية في انحاء إسرائيل في اضخم احتجاج من نوعه ضد الجلاء عن مستوطنات غزة.