مستوطنو سوق الخليل يوافقون على اخلائه طوعا

تاريخ النشر: 30 يناير 2006 - 10:35 GMT

اعلن زعماء مستوطنون الاثنين ان مستوطنين ابرموا اتفاقا للجلاء عن سوق في الخليل استولوا عليه منذ 2001، مقابل موافقة اسرائيل على بحث اعادتهم اليه في وقت لاحق.

ويستهدف الاتفاق انهاء أسابيع من التوتر في المدينة حيث واجهت القوات الاسرائيلية مستوطنين تعهدوا بالتصدي لتهديد بطرد 60 شخصا يقيمون في مبان بسوق فلسطيني سابق.

ونفت اسرائيل التوصل الى حل وسط مع المستوطنين ولكنها قالت انها قد تبحث السيطرة على المباني في وقت لاحق في خطوة تجسد استهانة بالالتزام بوقف التوسع الاستيطاني بموجب خطة للسلام تحظى بتأييد الولايات المتحدة.

والموقع واحد من بين 24 موقعا استيطانيا توعد ايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة بازالتها بموجب خطة "خارطة الطريق" في خطوة لفرض سيطرته بعد توليه المسؤولية من ارييل شارون الذي دخل في غيبوبة في الرابع من كانون الثاني/يناير.

وقال دافيد وايلدر المتحدث باسم المستوطنة اليهودية بالخليل التي يقيم بها أكثر من 400 اسرائيلي ان هؤلاء المقيمين بصورة غير مشروعة في السوق منذ 2001 سيرحلون بحلول نهاية الاسبوع.

وأضاف وايلدر "توصلنا لاتفاق مع الجيش نقوم بموجبه باخراج الاسر طوعا من المنازل.. نتوقع في المقابل أن يكون بمقدورنا العودة في القريب العاجل."

وتابع وايلدر ان أغلب العائلات ستخرج بحلول مساء الاثنين وتعود لحزم أمتعتها في وقت لاحق."

ونفت وزارة العدل الاسرائيلية أي حل وسط مع المستوطنين وقالت "الدولة لم تقدم أي التزام."

ولكن بيانا قال إن اسرائيل ستبحث السيطرة على صف من المتاجر المؤجرة حاليا للفلسطينيين والتي تعود الى جمعية دينية يهودية فر أصحابها أثناء أحداث شغب بالخليل عام 1929.

وقال البيان إن السلطات الاسرائيلية "ستبحث امكانية استخدام المحال التجارية بما في ذلك تأجير المتاجر لمستوطنين يهود."

وقال مازن قبطي المحامي عن بلدية الخليل ممثلا لسكان المدينة من الفلسطينيين وعددهم 130 ألف نسمة ان المدينة ستقاوم محاولات إنهاء تأجير المحال التجارية.

وتابع قبطي إن السلطات اليهودية لاتملك الحق في أن تفعل ذلك.

وأضاف قبطي ان الخليل استأجرت العقارات منذ عام 1964 بعقد ايجار مع الاردن تم تجديده مع اسرائيل بعد احتلالها للضفة الغربية عام 1967.

واضطر أصحاب المتاجر الفلسطينيون للرحيل عن السوق قبل عشر سنوات بعد تصاعد التوتر عندما قتل مستوطن يهودي 29 من المصلين الفلسطينيين بالخليل.

وانتقل المستوطنون في باديء الامر إلى الخليل بعد حرب عام 1967 بقليل وقاموا بتوسيع رقعتهم بعدة أساليب منها الانتقال الى منازل كان يسكنها يوما يهود فروا من المدينة قبل اقامة دولة اسرائيل عام 1948.

وبينما لم تف اسرائيل بالتزاماتها بموجب خارطة الطريق بازالة المواقع الاستيطانية التي أقيمت بدون تصريح ووقف البناء في مستوطنات الضفة الغربية لم يف الفلسطينيون ايضا بالتزاماتهم بالبدء في نزع سلاح النشطين.

وتعتبر محكمة العدل الدولية جميع المستوطنات التي اقيمت على الاراضي المحتلة غير مشروعة سواء بنيت بتصريح من السلطات الاسرائيلية أو بدون تصريح. وتجادل اسرائيل في ذلك.