مستوطن يسعى للحصول على الجنسية الفلسطينية للبقاء بغزة

تاريخ النشر: 18 يوليو 2005 - 09:28 GMT

اعلن مستوطن يهودي استعداده للتخلي عن جنسيته الاسرائيلية والحصول على الجنسية الفلسطينية، من اجل البقاء في منزله المطل على البحر عندما تجلو اسرائيل عن قطاع غزة المحتل.

وقال المستوطن افي فرحان لرويترز "التقيت بفلسطينيين. انا مستعد لاكون حالة اختبار للسلام وان احصل على الجنسية الفلسطينية. سيؤلمني التخلي عن جنسيتي الاسرائيلية لكني اريد البقاء هنا."

واشار مسؤول فلسطيني الى ان فرحان يمكن السماح له بالبقاء في قطاع غزة المكتظ بالسكان الذي يعيش فيه 1.4 مليون فلسطيني ما دام يلتزم بالقانون الفلسطيني. غير انه اضاف ان المواطنة لا تتقرر الا وفقا لكل حالة على حدة ويتعين على المتقدم لنيلها ان يفي بالشروط مثله مثل اي شخص اخر.

ويعتبر سكان غزة العاديون المستوطنين اليهود الذين يقيمون في القطاع ويبلغ عددهم 8500 مستوطن اعداء الداء يعيشون على جزء من الارض التي يريد الفلسطينيون ان يقيموا عليها دولتهم.

ويعتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الانسحاب من جميع المستوطنات في قطاع غزة البالغ عددها 21 مستوطنة ومن اربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية فيما يطلق عليه اسم خطة "فك الارتباط". وينتظر ان يبدا الانسحاب الشهر المقبل.

وولد فرحان في ليبيا ورحل عن طرابلس عندما كان في الثالثة من عمره الى اسرائيل في اعقاب قيامها بعد حرب عام 1948.

وقال ان سبع اسر اسرائيلية مستعدة للبقاء في مستوطنة ايلي سيناي التي يغلب العلمانيون على سكانها بعد رحيل القوات الاسرائيلية من قطاع غزة.

وقال فرحان الذي يملك مطعما "تقول الحكومة الاسرائيلية انها تخشى على سلامتي اذا بقيت هنا. سأهتم انا بسلامتي بنفسي."

ووصف مسؤول اسرائيلي كبير مساعي فرحان بانها "حيلة" للمستوطنين للبقاء في منازلهم.

وقال ان المستوطنين لن يكونوا امنين في غزة التي كثيرا ما يتعرضون فيها حاليا لهجمات بالصواريخ وقذائف المورتر. لكنه لم يذكر ان كانت اسرائيل ستمنعهم من البقاء كفلسطينيين.

وقال المسؤول "لنكن واقعيين. انهم يتعرضون لهجمات حاليا فما الذي سيحدث لهم عندما لا نكون موجودين هنا."

وقال معظم المستوطنين انهم سيبقون في غزة الى ان يبدا اجلاؤهم كما لا يزال بعضهم يفكر في البقاء بعد الانسحاب.

لكن مسؤولة فلسطينية قالت انهم سيكونون موضع ترحيب.

وقالت ديانا بطو ان القومية الفلسطينية ليست مقصورة على اتباع دين معين بعكس الصهيونية. واضافت ان المستوطنين اذا ارادوا البقاء والخضوع للقانون الفلسطيني فسيرحب بهم الفلسطينيون.

واتفق المسؤولون الفلسطينيون والاسرائيليون بالفعل على هدم منازل المستوطنين لافساح المجال لبناء مبان سكنية عالية.

وقال بعض سكان ايلي سيناي الاخرين ومنهم عوفير ابن فرحان البالغ من العمر 25 عاما ويوسي بيريبي انهم مستعدون لتجربة حظهم وانهم لا يخافون من الفلسطينيين.

وقال بيريبي "اذا كانت دولة اسرائيل مستعدة للتخلي عني فانا مستعد للتخلي عنها."

لكن ايتزيك يامين البالغ من العمر 51 عاما وهو ايضا من سكان ايلي سيناي يشك في وجود مستقبل للمستوطنين في قطاع غزة بعد الانسحاب.

وقال "اعتقد ان الكراهية عميقة لدرجة لا تسمح لنا بالعيش معا."