افرج مسلحون فلسطينيون السبت عن ضابط مخابرات فلسطيني خطفوه قبل يومين لينهوا بذلك سلسلة من عمليات الخطف المتبادلة.
وخطف مسلحون من كتائب شهداء جنين جهاد عابد من سيارته في غزة وأخذوه إلى مكان غير معروف في مخيم للاجئين الفلسطينيين .
وهذا الحادث احدث مثال للتنافس الفئوي في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو جزء من ثقافة سياسية تتسم بالعنف تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحاربتها.
وقال متحدث باسم كتائب شهداء جنين إن الجماعة استجوبت عابد.
وقال المتحدث إن عابد قدم اعترافا كاملا بالجرائم التي ارتكبها بما في ذلك القتل والابتزاز.
واضاف أن ملفه واعترافه المسجل بالصوت سيسلم السبت إلى المدعي العام الفلسطيني حتى يمكن محاكمته.
وأردف قائلا "لسنا ضد القانون وسنترك للسلطة القضائية تقرير مصيره".
الافراج عن موظفين دولين
وقد أطلق سراح عابد بعد ساعات من انقاذ الشرطة الفلسطينية امرأة استرالية ورجل فلسطيني خطفتهما اسرة عابد في محاولة للضغط على الشرطة لتعمل على إطلاق سراحه.
وقال مصدر امني فلسطيني إن ضباطا اجروا مفاوضات مع الاسرة ونجحوا في اطلاق سراح ستيف سابيلا وهو مصور فلسطيني من القدس يعمل مع الأمم المتحدة والأسترالية زواي سبيلا مسؤولة برنامج التطوير التابع للأمم المتحدة، إثر لقاء بين الخاطفين ورئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني رشيد أبو شباك.
واستقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المفرج عنهم في منزله بالمدينة.
واكدت وزارة الداخلية والامن الداخلي الفلسطيني اليوم انها ستلاحق كل من له علاقة بعملية الاختطاف.
واكد توفيق ابو خوصة المتحدث باسم الوزارة في تصريحات للاذاعة الفلسطينية اليوم "ان قرار وزارته الواضح هو ملاحقة كل من له علاقة بحادث الاختطاف هذا او من ستثبت التحقيقات ان له علاقة مباشرة او غير مباشرة بهذا الحادث".
على الصعيد ذاته اكد ابو خوصة " ان اجهزة الامن الفلسطينية تلاحق الان مختطفي المواطنة الاسترالية ومرافقها الفلسطيني لان هذه الجريمة الخطيرة تشكل تهديدا خطيرا للسلم والامن المجتمعي الداخلي الفلسطيني ".
واعتبر " ان عمليات الاختطاف التي شهدها قطاع غزة مؤخرا اصبحت تشكل خطرا يهدد واقعنا الفلسطيني " مؤكدا انه " لا يمكن السماح لاي شخص لديه مشكلة ما لان يقوم باختطاف اجنبي في القطاع من اجل العمل على حلها ".
وقال ابو خوصة " نحن مقبلون على مرحلة في القطاع سيكون فيها الكثير من الاجانب خاصة الصحفيين الذين سيغطون الانسحاب الاسرائيلي المتوقع منه حيث لا يمكن السماح بالمس بأى واحد من هؤلاء " وكان قطاع غزة شهد مؤخرا عدة عمليات اختطاف لاجانب يعملون فيه اقدم عليها في معظم الاحيان ابناء لاسر ارادت الضغط على السلطة الفلسطينية للافراج عن ابناءها المعتقلين في سجونها او من اجل الضغط للحصول على عمل في اجهزة السلطة .
من جهة اخرى نفى ابو خوصة ما رددته وسائل اعلام فلسطينية اليوم حول تعديل وزاري طفيف في الحكومة الفلسطينية سيطال وزير الداخلية فيها اللواء نصر يوسف .
واكد ابو خوصة "ان هذا الحديث غير صحيح على الاطلاق وهو يأتي في إطار ترويجات يتم توزيعها بين الحين والآخر من قبل البعض ضد وزارة الداخلية والامن الوطني تحديدا ".
واشار الى " ان اثارة هذه الشائعات تأتي من بعض الجهات والافراد التي لا يعجبها عمل وزارة الداخلية الفلسطينية والتي قررت الا تلتفت الى هذه الشائعات والمضي في عملها بما يخدم كل شعبنا دون التعاطي مع تسريبات لا تخدم شعبنا".