هجوم على حافلة
هاجم مسلحون حافلة ركاب في كمين في احد احياء بغداد يوم الاثنين وقتلوا سبعة اشخاص في وقت تجتاح فيه موجة من العنف الطائفي العاصمة العراقية. وقالت الشرطة انه عثر على اربع جثث في الحافلة في الشارع الرئيسي بحي العامرية ذي الاغلبية السنية. وعثر على ثلاثة قتلى اخرين من بينهم امرأة على بعد عشرة امتار من الحافلة.
جبهة التوافق السنية تطالب بحل المليشات
الى ذلك طالبت جبهة التوافق العراقية الاثنين الحكومة العراقية بالاسراع بحل الميليشيات ونزع سلاحها عقب اعمال العنف التي شهدها حي الجهاد في بغداد الاحد وراح ضحيتها اكثر من 40 شخص غالبيتهم من السنة. وقال عبد الكريم الياسين عضو الجبهة التي تعتبر اكبر كتلة سنية في البرلمان مع 44 مقعدا من اصل 275 في مؤتمر صحافي "نطالب الحكومة العراقية وبالخصوص وزير الدفاع والداخلية بردع المليشات ونزع سلاحها وحلها بالكامل ومنعها من التحرك". واكد الياسين في المقابل ان "جبهة التوافق لن تكون سببا في اشعال الحرب الاهلية مهما بلغت التضحيات" محذرا "الاطراف من الانجرار الى مثل هذه التداعيات لان التاريخ لن يرحم". واضاف الياسين "نتوجه بطلب الى مجلس الامن لاعلان الالتزام الكامل بوحدة العراق وعدم السماح بتقسيمه واتخاذ الاجراءات لمنع نشوب حرب اهلية ومحاسبة الدول التي تعمل على التقسيم واشعال الحرب الاهلية في البلاد". وبلغ العنف الطائفي في العراق يوم الاحد مستوى غير مسبوق حيث قتل 42 شخصا في هجمات استهدفت مدنيين سنة في غرب بغداد تلاها بعد بضع ساعات تفجير سيارتين مفخختين ضد مسجد شيعي في شمال العاصمة العراقية اوقع 19 قتيلا و35 جريحا. من جانبه دعا عدنان الدليمي زعيم جبهة التوافق المراجع الدينية الى "التدخل من اجل اطفاء الفتنة" وقال "اريد من المرجعيات ان تتدخل لاطفاء هذه الفتنة التي اذا توسعت ستحرق الاخضر واليابس".
وطالب الدليمي كل الطوائف العراقية من شيعية وسنية وكردية وتركمانية وغيرها من المذاهب ب"الوقوف في وجه هذا المخطط الشرير الذي يشعل نار الفتنة وسفك دماء العراقيين من الشيعة والسنة على الهوية". وحث الحكومة العراقية على ان "تضرب بيد من حديد على هؤلاء الذين يريدون زرع الفتنة في البلاد وعلى ان تتحمل المسؤولية في عملية حفظ الامن". من جانبه قال اياد السامرائي نائب الامين العام للحزب الاسلامي اكبر الاحزاب السنية في العراق ان "هناك مشروع تآمر على تقسيم العراق". واضاف "لانجاح هذا المشروع لابد من حرب طائفية واحتراب داخلي". واكد ان "المواطن العراقي لا يزال حريصا على وحدته ويرفض الانجرار لكن العصابات تصر على هذ الحرب". وانتقد السامرائي ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر متسائلا "لماذا يحملون السلاح؟ وضد من يوجه سلاحهم؟ اذا كان يوجه ضد الصداميين فليقدموا لنا السجل الذي يستهدف الصداميين ام يوجه ضد الاميركان فليقدموا لنا السجل الذي وجه فيه سلاح ضد الاميركان".
واتهم السامرائي "عناصر تابعين الى جيش المهدي بقتل المواطنيين على الهوية بعد قيامهم بنصب سيطرات في الحي". وكذلك انتقد السامرائي تصريحات للواء رشيد فليح قائد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية ادلى بها لقناة "الفرات" الفضائية.
وقال ان "اللواء رشيد فليح قال امس (الاحد) للفرات ان ماحدث في حي الجهاد هو ضربة عسكرية موجهة لجماعة انصار السنة" معتبرا ان "هذه التصريحات تدل على انه هو المسؤول الاول ونحمله المسؤولية الكاملة". وطالب السامرائي وزير الداخلية ب"اقالته والتحقيق معه على هذه الاحداث".