تلقى شاعر عراقي بارز تهديدا بالقتل وقطع لسانه من قبل مسلحين مجهولين اعتبروا مجموعة قصائد القاها مؤخرا في مهرجان المربد الشعري في البصرة جنوب العراق، "مسيئة للدين".
وقال الشاعر العراقي عدنان الصائغ انه اضطر عقب هذا التهديد الى مغادرة البصرة متجهاً إلى الكويت ومنها إلى مقر اقامته في العاصمة البريطانية لندن.
وكان الصائغ تلقى دعوة للمشاركة في مهرجان المربد الثالث، في مدينة البصرة، الذي أقيم هذا العام للفترة 15-17 نيسان/ابريل الجاري.
وقال الصائغ ان التهديد جاء عقب القائه مجموعة من النصوص بعنوان "نصوص مشاكسة قليلا" وذلك خلال الجلسة الشعرية الرابعة في المهرجان والتي عقدت في 16 الجاري.
واوضح في بيان انه "بعد قراءتي لـ "نصوص مشاكسة قليلاً" ونزولي من المنصة وسط تصفيق لم أشهد مثله في حياتي.. تقدم إلي أحدهم، من الميلشيات الظلامية المسلحة، بوجه مصفر وبوقاحة، ليبلغني برسالة الموت، لأنني أسأت للدين على حد وصفه وغبائه، مهدداً أياي بقطع لساني".
واضاف "وعلى أثرها – واستجابة لنصيحة الأصدقاء الذين تجمعوا حولي وخبروا تهديداتهم جيداً - غادرتُ المهرجان إلى الكويت، متجهاً إلى لندن حيث أقيم".
واكد الصائغ في بيانه ان هذا التهديد "لن يوقفني أبداً. سأواصل تحديهم بالكتابة انا الأعزل الذي لا أملك سوى قلمي في غابة من البنادق".
وقال ان "الرب الذي أعرفه وأحبه غير الرب الذي يقتلون باسمه، ويففخون باسمه، ويلطمون ويتطبرون باسمه.. ويسرقون الناس باسمه، ويتربعون على المنابر والكراسي باسمه".
وعبر الصائغ عن اسفه لما الت اليه اوضاع الساحة الادبية في العراق في الاونة الاخيرة.
وقال "لقد هالني ما رأيتُ من سيطرة الظلاميين والميلشيات المسلحة تحت غبار من تخلف ديني شنيع وقتل على الهوية الطائفية، يمارسه كلا الطرفين، بالإضافة إلى الفساد والرماد الذي يعم كل شيء.. وجدتُ لزاماً عليَّ كشاعر أن أقول كلمتي، وحصل ما حصل".