مسلحو فتح يتظاهرون ضد قوة المساندة والفصائل ترجئ بحث وثيقة الوفاق

تاريخ النشر: 28 مايو 2006 - 06:28 GMT

تظاهر مسلحون ينتمون لفتح وسط غزة ضد نشر القوة المساندة التي شكلتها حكومة حماس، فيما ارجأت الفصائل محادثات مقررة السبت لبحث وثيقة الوفاق التي تتضمن اعترافا باسرائيل وكان الرئيس محمود عباس بطرحها على الاستفتاء.

وقال متحدث باسم كتائب أحمد أبو الريش المنبثقة عن فتح خلال التظاهرة التي شارك فيها مئات من فصيله إن كل من شارك في قوة المساندة يعتبر خارجا عن صفوف الكتائب، نافيا وجود أي علاقة بين كتائبه وهذه القوة "التي اعتبر انتشارها من أسباب الفتنة في الشارع الفلسطيني".

وكان أكثر من الف ناشط قالوا إنهم ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن فتح وكتائب أحمد أبو الريش أعلنوا الأسبوع الماضي انضمامهم للقوة الأمنية الجديدة.

وشوهد العشرات من عناصر القوات الخاصة منتشرين السبت في المناطق الرئيسة في مدينة غزة بعد أن قرر وزير الداخلية سعيد صيام سحبها الجمعة وإحلال قوات من الشرطة وقوى الأمن الوطني مكانها في إطار تسهيل "الحوار الوطني" الفلسطيني الذي انتهى الليلة الماضية.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد رفضت طلب الرئيس محمود عباس حل هذه القوات بعد المصادمات التي وقعت بينها وبين قوى الشرطة خلال الفترة الماضية وسقط فيها عدد من الفلسطينيين.

ارجاء المحادثات

وجاءت تظاهرة مسلحي فتح في غزة غداة ارجاء الفصائل محادثات مقررة السبت لبحث وثيقة الوفاق التي تتضمن اعترافا باسرائيل وكان الرئيس محمود عباس بطرحها على الاستفتاء.

وفاجأ عباس الحركة الاسلامية عندما حدد لها مهلة عشرة أيام لقبول الوثيقة التي اقترحها قياديون في فتح وحماس داخل السجون الاسرائيلية، مهددا بطرح الوثيقة على استفاء شعبي في حال لم يتم التوصل الى اتفاق بين الفصائل مع انتهاء المهلة.

ويدعو الاقتراح الذي أعده سجناء بارزون لدى اسرائيل منهم سجناء من فتح وحماس الى دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. كما يدعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

ولم ترد اسرائيل على الخطة وتعهدت بترسيم حدودها مع الاراضي الفلسطينية من جانب واحد اذا لم تستأنف محادثات السلام خلال بضعة اشهر

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ان محادثات كانت مقررة السبت حول وثيقة الوفاق تأجلت. معتبرا انه طالما يجري الحديث بشأن حوار فانه يجب عدم تحديد مواعيد.

وقال أبو زهري ان الاطراف لم تتفق بشأن المفاوضين أو مكان انعقاد المفاوضات.

ورفضت حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل الخطة. لكن رفضها المستمر لنبذ الارهاب أو الاعتراف باسرائيل اثار ضغوطا دولية شديدة شملت فرض حصار مالي يهدد بافلاس السلطة الفلسطينية.

وقال ياسر عبد ربه المسؤول الكبير المقرب من عباس ان الرئيس الفلسطيني سيدعو رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي بحماس ومسؤولين كبار اخرين الى بحث الخطة يوم الاحد.

وقال عبد ربه ان عباس يحتفظ بسلطة عزل الحكومة اذا رفضت حماس هذه الخطة.

وقال محمود الرماحي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس ان المجتمع الدولي لم يعرض شيئا على حماس مقابل اعترافها باسرائيل. وتطلب الجماعة ضمانات بألا يخضع اعضاؤها للاعتقال كنشطاء مشتبه بهم.

خلافات جوهرية

هذا، وبعد يومين من جلسات الحوار الوطني يبدو انه ما زالت هناك خلافات جوهرية بين فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الاسلامي خصوصا في موضوع الدولة واعادة بناء منظمة التحرير.

وقال ابراهيم ابو النجا امين سر لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية "ان نقاط الخلاف كانت حول ماذا تعني قرارت الشرعية الدولية بالنسبة للاخوة في حماس والجهاد قرارات الشرعية الدولية تعني الاعتراف باسرائيل وهذه قضية خلافية وقضية الدولة على حدود ما قبل 1967".

وبشان الخلاف حول منظمة التحرير الفلسطينية قال ابو النجا ان النقاط التي يدور حولها "جدل ونقاش هي اعادة بناء المنظمة تطويرها وتفعيل مؤسساتها".

واضاف "نقول ان هناك قضايا يمكن حلها بشكل سريع واخرى بحاجة الى حوار لبعض الوقت" موضحا ان "البرنامج السياسي بحاجة الى وقت ومنظمة التحرير بحاجة الى وقت ومن هنا جاء الحديث عن تشكيل اللجنة العليا للحوار". واكد "ان موضوع المقاومة ما زال محل خلاف بالنسبة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي".

من جهته قال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي ان الحركة "ترى ان الخلل في منظمة التحرير خللا بنيويا وبالتالي لا يمكن تصليحه الا من خلال اعادة بنيتها كاملة بما يضمن تمثيل كافة الفصائل ومن ثم التوافق على برنامج وميثاق".

واضاف "بالنسبة للمقاومة هناك تقارب كبير بين الفصائل في قضية ترشيد المقاومة وتوظيفها لصالح القضية في الوقت المناسب والمكان المناسب هذا التقارب الذي حدث ميدانيا اعتقد انه حل كثيرا من الاشكاليات الجدلية النظرية".

وبشان حدود الدولة الفلسطينية اكد البردويل ان "حركة حماس وفتح وكل الفصائل الفلسطينية موافقة على حدود 1967 لكن يبدأ الخلاف عندما نتحدث هل حدود 67 هي اغلاق لملف الصراع العربي الاسرائيلي على اساس اننا اعترفنا بشرعية الاحتلال ام ان هذه قضية تترك للاجيال؟".

وقال "ان اليات اخراج هذا الموضوع هي الخلاف. حماس تريد ان يبقى حقنا محفوظا وان الاعتراف (باسرائيل) مرحلي وتاتي فصائل اخرى تقول لا هذا غير مرحلي هذا امر نهائي".

اما بالنسبة للمبادرة العربية فتساءل البردويل "لماذا تقديم المبادرات المجانية قبل الدخول في تفاصيلها؟".

واوضح البردويل ان "الخلاف يبدأ من قضية الاعتراف باسرائيل في المبادرة نحن لا نقبل اطلاقا ان نقول اننا نعترف بشرعية الاحتلال او باسرائيل" وقال "لا نريد الاعتراف مجانا باسرائيل".

من جهته قال توفيق ابو خوصة الناطق باسم فتح "ان هناك خلافا في الحوار بين فصائل منظمة التحرير من جهة وحركة حماس من جهة اخرى حول قرارات الشرعية الدولية واعادة بناء منظمة التحرير".