مسلمات للبيع في مزاد بالهند

منشور 04 كانون الثّاني / يناير 2022 - 05:22
ارشيف

ألقت الشرطة الهندية القبض على شخصين في إطار تحقيق حول تطبيق إلكتروني عرض صور عشرات المسلمات لبيعهن في ”مزاد“، وهي الواقعة الثانية من نوعها خلال أشهر.

وقال مسؤول كبير في الشرطة بمدينة مومباي، التي تقع في غرب الهند، إن قسم الجرائم الإلكترونية في الشرطة الهندية ألقى القبض على رجل (21 عاما)، كما ألقى القبض على امرأة في ولاية أوتاراخاند في شمال البلاد؛ لصلتهما بالواقعة.

وتحمل الواقعة ملامح قضية كراهية ضد الأقلية المسلمة في الهند، التي تشهد باستمرار اعتداءات متكررة على المسلمين يعززها خطاب معزز بالإسلاموفوبيا من قبل الجماعات الهندوسية الغالبة في البلاد.

وقالت عدة هنديات مسلمات في الأيام الماضية، عبر منشورات بمواقع التواصل إن صورهن استُخدمت دون إذن منهن في هذا التطبيق العلني المتاح التعليق فيه للجمهور العام على منصة جيتهوب.

وحمل التطبيق اسم ”بولي باي“، وهو تعبير يستخدم في الإساءة إلى النساء المسلمات.

وقالت عصمت أرى وهي صحفية استهدفها التطبيق، أن التطبيق محاولة للإساءة إلى النساء المسلمات، بحسب ما جاء في بلاغ تقدمت به إلى الشرطة الأحد.

وجاء في البلاغ الذي نشرته أرى في مواقع التواصل الاجتماعي: ”ما يسمى ’جيتهوب’ عنيف وبه تهديد وقصد إثارة شعور بالخوف والفضيحة في نفسي، وكذلك في نفوس النساء عامة، والمسلمين الذين يستهدف (التطبيق) نساءهم بهذا الأسلوب الكريه“.

وعام 2019 أفاد أحد مواقع التحقق من الوقائع الذي يحصي ”جرائم الكراهية“ في الهند، بأن أكثر من 90 في المئة من الضحايا في السنوات العشر الماضية كانوا من المسلمين.

""رئيس وزراء الهند ناراندا مودي
رئيس وزراء الهند ناراندا مودي

 

ويعيش معظم مرتكبي تلك الجرائم في الهند دون عقاب، أو يتم الإفراج عنهم بكفالة بعد اعتقالهم لساعات، كما أنهم يتمتعون برعاية سياسية من حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي، إذ قام وزير حكومي سابق بتكريم ثمانية هندوس أدينوا بقتل مسلم.

وقال محمد الزبير المؤسس المشارك لموقع هندي للتحقق من الحقائق، إن الموقع المزيف أُنشئ كصفحة على منصة الترميز الأمريكية "غيت هب" التي يستخدمها المطورون لإنشاء البرامج واستضافتها.

وأضاف إن الموقع نشر صورا لـ100 امرأة مسلمة، موضحا أنه احتفظ بنسخ من تلك الصور قبل حذفها، ولا يوجد ما يشير إلى أن تلك الصور لها أي فائدة بخلاف استخدامها في مزاد مزيف لمضايقة المسلمات والتحرش بهن.

وأوضح الزبير، الذي يساعد الشرطة في التحقيقات، أن الموقع تضمن صورا لملالا يوسف زي الناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل، والممثلة الهندية البارزة شبانة عزمي، ونشرت صحفيات وناشطات صورا لهن كانت منشورة على الموقع.

ويقول منتقدون إنه منذ عودة ناراندا مودي رئيس الحكومة إلى السلطة لولاية ثانية في عام 2019، اتسع نطاق العنف ضد المسلمين.

وبحسب تقرير نشرته شبكة ”بي بي سي“، فإنه في بعض الأحيان، لا يكون العنف جسديا بل يتخذ شكلا أكثر تمويها وخبثا، ويهدف إلى تشويه سمعة الأقلية المسلمة.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك