يبدو أن أوروبا هي مكان خصب لإثارة حفيظة المسلمين. فمنذ زمن ليس بعيد أثارت صحيفة دنماركية حفيظة جميع المسلمين عندما نشرت رسومات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وتداعيات ما جرى ما زالت مستمرة في الكثير من العواصم الإسلامية.
ويبدو أن الغرب لن يكف عن المس بمشاعر المسلمين، فقبل عدة ايام أثارت المغنية "ضيا" زوبعة إعلامية عندما تجرأت بالتطرق إلى الإسلام بطريقة تستفز مشاعر المسلمين. ضيا والتي تبلغ 27 عاماً مولودة في أوسلو بالنرويج، هي، بحسب ما تزعمه، "مسلمة" من والدين ذوي أصول إيرانية هندية فوالدها "من أصول باكستانية-هندية ووالدتها من أصول إيرانية-أفغانية".
وتلقت ضيا تهديدات بالقتل بسبب أحدث فيديو- كليب لها تدعو فيه المرأة المسلمة إلى نزع الحجاب، حيث تنزع المغنية نفسها الحجاب وتظهر بـ "البكيني".
فقد ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أن المغنية ضيا التي أطلقت على نفسها "مادونا المسلمين"، قد اضطرت إلى استئجار حراس شخصيين لحمايتها في حفلتها القادمة في لندن للترويج لألبومها الجديد.وأعلنت ضيا أنها تلقت "تهديدات بالقتل من متشددين إسلاميين بسبب الكليب الذي طالبت فيه بحقوق المرأة المسلمة".
وتظهر في الكليب إرشاد مانجي المؤلفة الكندية "المسلمة" من أصل باكستاني، وهي تنزع شريطا لاصقا لكم الأفواه عن فمها، بحسب ما نشرته صحيفة كندية على موقعها الإلكتروني.
وذكرت تقارير صحفية أن المجلس الإسلامي البريطاني قد شكك فيما زعمته "ضيا" عن أصولها الإسلامية، وقال متحدث باسم المجلس إنها من أصول "هندوسية فاسمها الحقيقي(ديبيكا ثاثال)، وهذا الاسم ليس اسما إسلاميا بل هو ومن دون شك هندوسيا، وهي تسعى للترويج لنفسها عبر التصريح بأنها مسلمة".
و"ضيا" التي تقسم وقتها بين بريطانيا والولايات المتحدة، صورت الكليب في أمريكا والهند حيث طاردتها في بومبي، بحسب ما زعمته على موقعها الإلكتروني، "شاحنة مليئة برجال مسلمين غاضبين من مشاهد التصوير المثيرة". وتمضي قائلة إنها اضطرت إلى "إبقاء مواقع التصوير في لوس أنجلوس سرية حفاظا على سلامة المغنية".
وفي الكليب، تظهر "ضيا" شبه عارية وتقوم آلة عرض بعرض وجوه عدد من "النساء الذين قتلوا تحت مسمى الشرف" على ظهر المغنية العاري، وكذلك ترقص في الكليب شبه عارية.
وتقول ضيا ، وكما ذكر موقع العربية نت،:" إن "رسالتها" في الكليب "هو حق المرأة أن تختار طريقها الذي تريده وأن تعبر عن نفسها من دون خوف من العنف الجسدي أو الإقصاء عن المجتمع".
وتضيف "بعد سنوات من إطلاق تسميات العاهرة والشريرة والعار من قبل أولئك الذي يستغلون الإسلام، قررت أن يتحدث هذا الكليب عما يدور في ذهني.. لقد سئمت من أولئك الذين ينتفضون لدى رؤية جزءا بسيطا من جسد المرأة ولكنهم لا ينبسون ببنت شفة عندما يرون المرأة وهي تضرب أو تقتل باسم الإسلام".
إلا أن عددا كبيرا من المسلمين في أوروبا يرفضون الطريقة التي تظهر بها ضيا في كليبها. وتقول هدى فهمي التي تعمل مجموعة لتعليم النساء المسلمات في كندا إن "رسالة ضيا قد فقدت مغزاها بسبب ما ارتدته في الكليب". وتضيف "ثمة مسلمات كثيرات يعملن من أجل حقوق المرأة وخاصة في العالم الإسلامي، إلا أننا نعتز بأنفسنا ولا نحتاج للرقص عاريات كي نعبر عن وجهة نظرنا".
